|
برأت المحكمة العامة في الرياض إثنين من عناصر هيئة الأمر بالمنكر، من تهمة قتل المواطن سليمان الحريصي لدى مداهمتهم منزله نهاية مايو/ آيار الماضي تحت زعم عدم كفاية الأدلة.
وقال يوسف النقيدان محامي الهيئة "إن المدعي بالحق الخاص وهو شقيق المتهم طالب بالقصاص من عضوي الهيئة, لكن المحكمة برأتهما استنادا إلى أن الشهود الذين قدمهم المدعي لا يعتد بشهادتهم كونهم متهمين في القضية نفسها أي من عائلة المتوفى .

وأوضح أن المحكمة "استبعدت الأخذ بتقرير الطب الشرعي الذي يثبت تعرض المتوفى للضرب المبرح كأحد أدلة مسؤولية عضوي الهيئة المباشرة عن وفاته, أو بمعنى آخر أنه أي التقرير دليل على القتل العمد".
وفي سياق هذه القضية قال أحد المحامين من الرياض إن قضية فتاة القطيف أعطت درسا للمحامين في المملكة بألا يتمادوا في دفوعاتهم حتى لا يفقدوا وظائفهم ومهنتهم كمحامين، وأوضح بأن ملابسات هذه القضية واضحة وضوح الشمس وهي تدين عضوي الهيئة فلا يمكن إلباس جريمة قتل المواطن الحريصي على أيدي أفراد أسرته وهو ما ذكرته المحكمة في حيثيات الحكم، مضيفا بأن المحاكم في المملكة بدأت تشهد أحكاما غريبة لم نعتد عليها من قبل.
وأوضح أن الطب الشرعي أثبت أن الوفاة كانت بسبب الضرب المبرح الذي تلقاه المواطن الضحية على أجزاء متفرقة من جسمه حتى أسالوا دماغه، والحكم يصدر بتبرئة الجناة من أعضاء الهيئة لعدم كفاية الأدلة، بحجة إختلاط الحابل بالنابل كما ذكره تقرير محامي الهيئة ، فهل يصدق الإنسان أن أهل القتيل قاموا بضرب ابنهم مرات ومرات حتى سال دمه ودماغه لأنهم يدافعون عن القطعان الهمجية من عناصر الهيئة ويريدون قتل ابنهم؟!!..
وتساءل إذا كان القتيل أحد أفراد الهيئة أو ابن أحد المتنفذين في حكومة آل سعود فهل ستلبس التهمة بأعضاء الهيئة أو الآخرين؟.. وأردف قائلا هذا مستحيل لأن الشجار جاء بين مجموعتين أهل القتيل وهذه القطعان الهمجية، والحكم في ذلك واضح ناهيك عن أن أعضاء الهيئة يتمتعون بالحصانة القضائية والسياسية من قبل آل سعود لأن الهيئة شرطة تأتمر بأمر آل سعود.
ونصح هذا المحامي عائلة الحريصي بالتوجه لوسائل الإعلام العربية والعالمية لشرح ملابسات قضية ابنهم وإثارة ضجة صحفية حول القضية مثلما حدث مع قضية فتاة القطيف المسكينة، حيث تم فضح ألاعيب آل سعود وحكومتهم، مضيفا بقوله لعل وزارة عدل آل سعود تستحي على نفسها وتراجع أحكامها وتقضي بإنصاف عائلة القتيل.
من جانب آخر تحدث أحد جيران الحريصي فقال إذا كان خصمك قاضي فمن تقاضي؟.. وأوضح بأنه على افتراض ثبوت مقتل الحريصي على أيدي عناصر الهيئة فإنه لن تتم محاكمتهم لأن القضاة حكوميون ويشربون من نفس الكأس التي يشرب منها آل سعود، إضافة إلى أنه لا يوجد قانون في المملكة يجبر القاضي بتطبيق أقصى العقوبة مما جعلهم يتلاعبون بالأحكام كيفما يشاؤون، والدليل على ذلك قيام عناصر الهيئة بتعذيب العديد من المواطنين بل واغتصاب فتيات بريئات، وتم تقديم الكثير من الشكاوى حول هذه الانتهاكات ولكن للأسف كلها كانت تسقط من قبل الأمير سلمان الذي يعتبر الهيئة جهاز سلطته مثلما جعل الملك عبد الله الحرس الوطني لحمايته والأمير نايف الداخلية وسلطان الدفاع، كل منهم يستند لهذه الأجهزة الأمنية ويعتبرها ضمن ممتلكاته، وقال إن المواطنين وكل ممتلكات المملكة وقوانينها وبترولها ملك لهذه الفئة الضالة تسيرها كيفما تشاء، أما المواطن فهو ضمن متاعهم، واستدل على ذلك بخطاب أمير الرياض عن الهيئة ورجالها مؤخرا والذي اعتبر خطا أميريا يمنع على أي مواطن تجاوزه مهما كان.
وقال هذا المواطن إن الحل الوحيد الذي يمتلكه المواطن في مواجهة هذا الطغيان وهذه العنصرية هو مواجهتهم بنفس أسلوبهم وهو استخدام القوة ضد عناصر الهيئة كلما سنحت للمواطن فرصة القضاء على أي من أهل المنكر هؤلاء.
|