|
وفق الخزعبلات والترهات الوهابية التي تنظر للعلاقة الزوجية بأنها علاقات متعة وأوامر وخدمة تقوم بها وتقدمها المرأة للرجل السيد لكي يرضى عنها دون أية مراعاة لحقوق المرأة أو لمبادئ الإسلام التي تعتبر أن "الحياة الزوجية عبارة عن سكن وعلاقة متبادلة وليست أوامر ونواه، وأن هذه العلاقة ينبغي أن تنطلق من هذه الأسس، حيث يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (خيركم خيركم لأهله) و(خيركم لأهله)
في سياق ذلك أظهر استبيان وزعته صحيفة "الرياض" السعودية على عينة عشوائية من الزوجات لبحث مجهوداتهن في خدمة أزواجهن ومستويات رضائهن عن الخدمة التي يقدمنها لأزواجهن، أن ربع السعوديات (25%) لا يخدمن أزواجهن.
واعتبرت الصحيفة في تعليقها على نتيجة الاستبيان أن هذه النسبة كبيرة وتهدد المجتمع بالتفكك الأسري.
وتنوعت الأسباب بين وجود الخادمة أو أن الزوج لا يستحق تلك الخدمة، أو قد يكون السبب ظرفيا كأن تكون الزوجة مريضة، وبعض الأسباب طريفة مثل أن الزوج بخيل، وهذا رد فعل أكثر من كونه سبباً، غير أن المفارقة تبدو واضحة في الشعور بالرضا من الخدمة إذ أن اللاتي لا يخدمن ولا يشعرن بالرضا بلغت نسبتهن 12.5%، في حين أن اللاتي لا يخدمن ويشعرن بالرضا بلغت نسبتهن 13.75%، أي أكثر من اللاتي لا يشعرن بالرضا.
وعلق وكيل الوزارة لشؤون الضمان الاجتماعي والإسكان الشعبي محمد العقلا على نتائج الاستبيان بالقول إن الزوجة باعتبارها ربة بيت بالأساس فإنه من الأهمية أن تحرص الزوجة على أن تقوم بكل ما يسعد زوجها وتدرك بأنه يأتي من العمل وهو متعرض لكثير من الضغوط النفسية بالإضافة إلى الإرهاق الجسدي وبالتالي عليها أن تهيئ كل الأسباب والوسائل لتحقيق الراحة والاستقرار النفسي لزوجها والعمل على إرضائه بكل ما تستطيع من حيث رغباته.
أحد خبراء علم الاجتماع رفض الإفصاح عن اسمه كما رفض الخوض في هذا الموضوع باعتباره يمثل ركنا أساسيا في تركيبة النظام السياسي لآل سعود، لكنه علق على كلام العقلا بالقول إنه لم يأت بجديد بل هو يكرس مفهوم حكومة آل سعود للمرأة باعتبارها متاعًا للرجل فقط وعليها أن تعمل على إرضائه، مضيفا بأن ما يمارسه الرجل من ذكورة على زوجته في البيت يمارسه عليه آل سعود خارج البيت وفي هذا تتساوى الزوجة والزوج كمواطنين في مفهوم الذكورة لدى آل سعود، فكلهم بعيدون عن مفهوم الرجولة.
|