المياه الراكدة والمستنقعات .. الحصار الشتوي المفروض على المواطن السعودي

القطيف - الدمام: : 11 صفر 1428 هـ ..الموافق 1 مارس 2007 م " واجز "

    أحد المستنقعات المنتشرة بحي نزهة الفيصلية الشتاء السعودي يعد من أصعب فصول الشتاء في منطقة الخليج بالنسبة للمواطن، ففي حين ينتظر مواطنو دول الخليج الأخرى بفارغ الصبر حلول فصل الشتاء، حيث يتضرعون إلى الله سبحانه لإنزال الغيث، تجد المواطن السعودي ينتظر قدوم فصل الشتاء ليقوم بإعادة حساباته ويضع خطة شتوية طارئة يتعايش بمقتضاها مع هذا الشتاء وتقيه المهالك والأمراض.
صعوبة الشتاء السعودي لا علاقة لها بالمناخ أو التضاريس، بل علاقتها هي بالسياسة والاقتصاد، ويمكننا القول إن جميع مدن المملكة دون استثناء تعاني من مشكلة تردي شبكات الصرف الصحي واختلاطها في بعض المناطق بمياه الشرب.
والسبب هو غياب السياسات الواضحة للقضاء على هذه المشكلة المتوطنة منذ عقود من الزمن والتي وطنت معها الكثير من الأمراض الخطيرة. في دولة نفطية مثل السعودية يفترض ألا توجد هذه المشكلة، ولكن عندما يوجد أناس مسؤولون لا تعني لهم المواطنة سوى ما يضعونه من أموال في جيوبهم بدل أن يعالجوا به مشاكل مواطنيهم؛ فإن وجود هذه المشكلة يصبح حتميا ولازما أيضا.
وفي هذه المهازل التي يعيشها المواطن نسوق مثالين اثنين، ففي قرية الأوجام بمحافظة القطيف تتجمع المياه الملوثة والمستنقعات بالقرب من المجمع التعليمي للبنات والذي يشمل (مدرسة ابتدائية ومتوسطة وثانوية).
قال مواطنو القرية لإحدى الصحف المحلية إن معاناة الطالبات تتضاعف يوما بعد يوم من المياه الراكدة التي تتكرر كل عام مع هطول الأمطار.
وأشاروا إلى تكاثر البعوض مما ينذر بانتشار الأمراض فضلا عن تصاعد الروائح الكريهة. وأكد قنديل الناصر أحد المواطنين أن المشكلة لا تزال مستمرة, مبينا أن هذه ليست المنطقة الوحيدة التي يوجد بها تجمع للمياه الراكدة فهناك الكثير من الأماكن في القرية تشهد المشكلة ذاتها.
من جهتها حذرت مصادر طبية بالقرية من انتشار الأمراض بسبب تجمع المياه وتشكيل برك من المياه الراكدة التي يمكن أن تتحول إلى مكان لتكاثر الحشرات والقوارض مما يشكل كذلك خطرا على الصحة العامة.
وفي الدمام يعانى سكان حي نزهة الفيصلية مشكلة تجمع المياه التي حاصرت منازلهم على مدار العام وتسببت في أضرار صحية للسكان , وقد تسببت هذه التجمعات المائية في انتشار الحشرات والروائح الكريهة كما يقول يحيى عبد الهادي الذي يضيف أن عدم وجود صرف صحي كان سببا في انتشار مياه المجاري بكثافة في الحي، أما فايز الأكلبي فيقول إن صحتنا وصحة أطفالنا أصبحت في خطر بسبب الأوبئة المحيطة بنا كما أن منازلنا هي الأخرى في خطر بسبب المستنقعات، مبارك الدوسري أحد المواطنين قال إن مجموعة من الأهالي اتجهت إلى أمانة غرب الدمام لتقديم شكوى حول المشكلة ولكن كالعادة لم تحرك شكوانا ساكنا عند المسؤولين .

 
 

وزير الصحة يصف حال وزارته بـ«اختلاط الحابل بالنابل

الرياض: : 11 صفر 1428 هـ ..الموافق 1 مارس 2007 م " واجز "

   اعترف وزير الصحة السعودي " حمد المانع " بالفوضى الموجودة في وزارته، وقال بعد افتتاحه الندوة الخليجية لجودة الدواء يوم الإثنين الماضي لقد اختلط الحابل بالنابل في وزارة الصحة، وأرجع سبب ذلك إلى انتشار شهادات الطب المزورة من الجامعات، وامتهان أصحابها للطب.
وقال الوزير في معرض حديثه عن ثلاثة موظفين بوزارته يبيعون أدوية ولقاحات المستشفيات الحكومية إلى جهات أخرى، إن هذه الجريمة هي نتاج للفوضى التي نعيشها في الوزارة مضيفا أن كل شيء متوقع عندنا، واستطرد بالقول إن العقاب الوحيد الذي نقدر عليه تجاه هؤلاء السارقين هو التشهير بهم.
وألمح الوزير بشكل غير مباشر إلى اتجاه الناس إلى التداوي بالأعشاب والشعوذة أيضا بعد أن فقدوا ثقتهم بالمستشفيات السعودية التي توفر في كثير من الأحيان الأدوية المزيفة، ناهيك عن بعض الأدوية التي ثبتت خطورتها على صحة الإنسان ولم يتم سحبها من المستشفيات أو الأسواق.

 
 

بعد تفاقم مشكلة النفايات وتكدسها في المدن السعودية.. السلطات تحرق النفايات وسط الأحياء السكنية

الرياض : 11 صفر 1428 هـ ..الموافق 1 مارس 2007 م " واجز "

     منظر النفايات المنتشرة في مدن السعودية ليس غريبا على المواطنين الذين تعودوا عليها، أما أن يتم إشعال النيران في جبال القمامة بالقرب من الأحياء السكنية فهذا قد يكون غريبا بعض الشيء، رغم أن الكثير من المواطنين يعتبرونه أمرا عاديا في ظل إهمال السلطات لنظافة المدن والأحياء السكنية. ففي حي السلي شرق الرياض قامت سلطات البلدية بإشعال النيران في مرمى النفايات، حيث تصاعدت الأدخنة وغطت سماء منازل الحي، مما سبب أزمة صحية لسكان الحي باتت تدفعهم إلى الرحيل والبحث عن مسكن آخر، حيث ظهرت حالات الإصابة بضيق التنفس واضطر الكثير من الناس إلى أخذ جرعات من الأوكسجين، ونتيجة لهذه الأدخنة الكثيفة تلونت المنازل باللون الأسود. وقد ناشد أهالي الحي السلطات بإزالة مرمى النفايات وإنقاذهم من الحرائق والأدخنة المتصاعدة جراء إشعال العمال للنيران وصهر الحديد والأسلاك الكهربائية.
وقال المواطن ماجد العنقري وهو من سكان الحي في حديث لإحدى الصحف المحلية: إننا فوجئنا بالأدخنة المتصاعدة في ساعات الصباح الأولى وبالتحديد السادسة صباحاً مع خروج الطلبة لمدارسهم والوقت الآخر في الساعة الثانية عشرة مساء مما أدى إلى شعور السكان بالاختناق، حيث لا تبعد هذه النفايات سوى بضعة أمتار عن المساكن بالرغم من أن هذا الشارع يعد حيويا ويعج بالحركة.
وأضاف: أن سلطات بلدية السلي لم تعر هذا الموضوع أي اهتمام بالرغم من أن هذا الأمر بدأ يتطور ويتحول إلى مشكلة صحية خطيرة على سكان الحي. وطالب هذا المواطن بمحاسبة المسؤولين على مثل هذه التصرفات، مضيفا بقوله كنا نعاني ونتألم من محرقة النفايات التي تبعد عنا بأكثر من عشرة كيلوات بعد أن كانت روائح النفايات تخنقنا لنفاجأ بمرمى لا يبعد عن مساكننا سوى أمتار قليل، واستغرب كيف أن السلطات تعجز عن التخلص من النفايات فتقوم بحرقها معرضة حياة الساكنين للخطر. ويضيف المواطن عبد العزيز المشاري أن الوضع لم يتوقف عند هذا الحد بل إنه تجاوزه إلى أن تحولت المنطقة إلى سوق مزاد للمخلفات والنفايات التي تتكدس وتخرج منها الحشرات وأصبحت تهدد السكان بانتشار الأمراض.
من جانبه قال عمدة الحي فهيد الفهيد إن هذه الأدخنة قد سببت للسكان أزمة صحية من خلال انتشار مرض الربو لدينا ولعل المركز الصحي للحي شاهداً على ذلك من خلال ارتفاع أعداد المراجعين.
أما المواطن سليمان الدويخ فقد علق على هذا الحادث قائلا هل يعقل أن يحصل مثل هذا وبالذات في العاصمة السعودية؟.. إذن ماذا يحصل في المدن السعودية الأخرى؟.. ألا يكفي ما نعانيه من مشاكل الصرف الصحي مما سبب أزمة صحية لسكان الحي باتت تدفعهم إلى الرحيل والبحث عن مسكن آخر.

 
 

تلوث مياه الشرب في أحد أحياء الرياض بمادة زيتية يشبه طعمها المبيدات الحشرية

الرياض : 11 صفر 1428 هـ ..الموافق 1 مارس 2007 م " واجز "

   ضمن المآسي التي يعيشها المواطنون في بلاد الحرمين الشريفين إضافة إلى انتشار البرك ومستنقعات مياه الصرف الصحي في شوارع المدن وانقطاع الكهرباء المتكرر على أغلب مدن البلاد وغيرها.. هناك مأساة اعتبرها المواطنون الأخطر وهي تلوث مياه الشرب. فقد اشتكى أهالي حي الملز من تلوث مياه الشرب الذي انتشر بين المنازل بسرعة غريبة.
وقال هؤلاء السكان لصحيفة الرياض إن مدير عام المديرية العامة للمياه بمنطقة الرياض أوضح بأن المياه الملوثة في حي الملز صالحة للاستخدام وسليمة جرثومياً وكيميائيا، وتساءل السكان باستغراب هل المادة الزيتية الطافية فوق الماء والتي رائحتها تشبه رائحة المبيدات أيضاً صالحة للاستخدام والشرب؟ ويقول الساكن أحمد الطريقي لا توجد خطة طوارئ لتنفيذها عند حدوث أي نوع من التلوث بدليل ما حصل لنا في الحي ، وما هو موجود عبارة عن اجتهادات شخصية وأي أخطاء يمكن احتمالها وهي تتعلق بصحة آلاف المواطنين، ويستغرب هذا المواطن من اعتماد مصلحة المياه والصرف الصحي في المقام الأول في التعرف على تلوث شبكات المياه على بلاغات المواطنين دون إيجاد آلية دقيقة تمكنها من اكتشاف التلوث في بدايته وبالتالي الحيلولة دون انتشاره ووصوله إلى مساكن المواطنين ورغم تكرر حدوث تلوث الشبكة أن الوزارة لم تستفد من هذه الدروس رغم أن التلوث اكتشف منذ ما يزيد عن الشهر في الملز ثم بدأ في الانتشار. أما المواطن علي الشقير فيقول إن الشيء المحزن هو أن الوزارة لم تقم بالدور التوعوي اللازم للمواطنين للتحذير من استخدام هذه المياه عند تلوثها بل اكتفت بقفل عدادات المياه دون إبداء الأسباب ولو بملصق على الأبواب بعدم استخدام المياه لتلوثها والتي ملأت خزانات المواطنين وملأت بطونهم وتهدد صحتهم! كذلك يضيف الشقير لم توجه الوزارة المواطنين لأي إجراء صحي نتيجة لتناول هذه المياه الملوثة.
وما قامت به الوزارة هو توجيه فرق ميدانية لتنظيف الخزانات بعد اكتشاف التلوث ولكن ليس بالطرق السليمة لتنظيف مادة التلوث الزيتية بناء على توجيهات المختبر فكل ما فعلته فرق التنظيف هو شفط المياه من الخزان الأرضي وتسريبها إلى الشوارع ثم إضافة مادة الكلور رغم علمها بأن الزيت لا يقضي عليه في التنظيف إلاّ الصابون ولكن ذلك لم يحصل ولا نعلم السبب.
قال المواطن طارق الخميس أحد سكان شرق حي الملز اتصلت بفرع الوزارة بالرياض وأرسلوا فرقة للتنظيف في المساء بعد ايقاف المياه عن المنزل لمدة 20 يوماً وفي الصباح تفاجأت أن الوضع كما هو فرائحة وطعم المياه يغلب عليه الزيت. وفي حالة من الغضب تحدث المواطن "ر ح" فنعت المسؤولين بالمجرمين المنتشرين في جميع الوزارات، قائلا للأسف الشديد لقد عم الفساد أرجاء البلاد، ويا أسفي على الشعب الذي يشرب المياه الملوثة، وهو لا يستطيع جلب الوايتات بسبب ثمنها المرتفع، مضيفا بقوله غريبة أوضاعنا المأساوية ونحن في بلد نفطي، وتساءل هل نحن نعيش في عاصمة أم قرية نائية في أقصى أطراف الأرض؟.. المواطن أبو عبد العزيز وصف موقف الوزارة السلبي بقوله إنه قمة الاستهتار بعقول المواطنين، موضحا كيف لم يخبروا المواطنين بهذا التلوث عندما يشتكون للجهات المسؤولة فهم يكذبون علينا ويقولون إن هناك كسرا في مواسير الصرف.