|
شركة الكهرباء تختار أيام الامتحانات لتقطع الكهرباء
وتحرم الطلبة من الاستعداد للامتحان |
|
المندق والقنفدة: : 17 محرم 1428 هـ الموافق 5 فبراير 2007 م " واجز " |
|
من الغرائب التي تحدث في مملكة آل سعود هو أن يتقرر اتخاذ إجراء من قبل إحدى المؤسسات الحكومية في وقت غير مناسب للمواطن ودون مراعاة لظروف المواطنين أو لمصلحة البلد.
ولكي تعرف أن هناك شيئًا غريبَا قد حدث في البلاد فما عليك سوى قراءة ذلك وبكل سهولة في وجوه المواطنين العابسة المتجهمة من جراء اتخاذ مؤسسات حكومة آل سعود لقرارات غير مسؤولة يدفع ثمنها المواطن السعودي المقهور والمغلوب على أمره .
نقول هذا الكلام لنبين شكاوى سكان بعض قرى محافظتي المندق والقنفدة، الذين تجهمت وجوههم بسبب قلقهم على مستقبل أبنائهم وفلذات أكبادهم بعد قيام شركة الكهرباء السعودية باختيار وقت الامتحانات لتقوم بقطع التيار الكهربائي لتحرم التلاميذ من المذاكرة والاستعداد للامتحانات التي تجرى هذه الأيام.
فقد خيم الظلام على معظم قرى المحافظتين في الوقت الذي ينهمك فيه الطلبة على كتبهم ومذكراتهم استعدادا للامتحان في اليوم التالي، في هذا الحين تجهمت وجوه أولياء الأمور مع أبنائهم لاعنين شركة الكهرباء التي حرمت أبناءهم من فرصة النجاح في الامتحانات.
يقول أحد السكان إنه طلب من أبنائه أن يصبروا قليلا لأن القطع لن يدوم طويلا يقينا منه بأن الشركة لن تفكر في القطع في هذا الظرف الحساس والحرج، غير أن هذا الانتظار لم يكن قليلا كما توهم بل طال انتظاره، وإذا به يجد أبناءه الأربعة نائمين على كتبهم.
ويضيف بأن فرصة أبنائه في الحصول على تقديرات متميزة في الامتحانات ذهبت مع شركة الكهرباء، بعد أن حرمتهم من الحصول على هذه الفرصة.
المواطن عائض الفالح أشار بأنه أوقد شموعا لأبنائه ليمكنهم من المذاكرة، لكنه سرعان ما طلب منهم الذهاب إلى النوم والاستيقاظ في الصباح الباكر لتعويض الوقت، حيث قام بإطفاء الشموع، معللا ذلك بأن أحد أبنائه الذي كان يذاكر في حجرته، لم ينتبه إلى الشمعة وهي تهوي على الأرض من الطاولة لتحرق جزءا من سجاد الغرفة.
وأضاف أنه وأخذا بمبدأ السلامة وأخف الأضرار فضل ألا يذاكر أبناءه على نشوب حريق في منزل العائلة قد يأتي على كل ما فيه.
أما تعليل شركة الكهرباء فقد كان أقبح من الذنب، فقد أشار مسؤول بالشركة بعد أن اتصل به أحد سكان القنفدة ليجيبه بأنه إذا كان حريصا على نجاح أبنائه في الامتحانات فإنه من الأجدى به أن يحفزهم على المذاكرة منذ بداية العام الدراسي وليس هذه الليلة فقط، معقبا بالقول إن هذا ليس بجديد على الناس فكل يوم يتم فيه قطع التيار، وعلى الناس أخذ العلم بذلك دون سابق تنبيه.
|
| |
 |
|
طالبات يدخلن امتحانات إحدى المواد التي لم يدرسنها |
|
نجران : 17 محرم 1428 هـ الموافق 5 فبراير 2007 م " واجز " |
|
انتهى الفصل الدراسي وبدأت الامتحانات، وهذا يعني أن الطلبة قد أتموا مناهج ومقررات هذا الفصل، وأن المعلمين والمعلمات قد أدوا واجبهم وقاموا بشرح المقررات للطلبة، أما إذا كان الأمر خلاف ذلك؛ فهذا يعني بالطبع أن هناك خللا ما في العملية التعليمية، وإذا ما وقفنا على هذا الخلل فإننا سنجد أنفسنا حتما في متاهات لن نخرج منها بنتيجة مطلقا.
هذا الخلل ليس غريبا عن مدارس المملكة، فقد تجد الطالب أو الطالبة في قاعة الامتحان وهو لا يعرف أو تعرف شيئا عن الأسئلة، لأن المقرر لم يتم تدريسه في هذه المدرسة أو تلك، رغم أن لوائح الامتحانات تلزم الطلبة بالإجابة والحصول على تقدير معين لتجتاز المادة.
نقول ذلك لأن طالبات الثانوية السابعة بحي الفهد بنجران اضطررن لتسليم أوراق الإجابات لمادة اللغة الإنجليزية بيضاء بعد عشر دقائق من بداية الاختبار، بسبب عدم وجود معلمة للمادة والتي لم تباشر إلا قبل أسبوعين من الاختبارات.
قال ولي الأمر "ف غ" من هو المسؤول عن هذا الارتباك الحاصل في التعليم هل هي وزارة التعليم التي لم تبال أم إدارات التعليم التي لم توفر المعلمات منذ بداية العام الدراسي؟.. واستطرد يقول من الغرابة أن نسمع عن تسريح وفصل آلاف المعلمات من عملهن في الوقت الذي تعاني فيه المدارس من العجز في أعداد المعلمات.
المواطن "ل ن" يوضح وجهة نظره في ذلك قائلا: إن الإنجازات التي تتحدث عنها الحكومة ليست في أعداد الخريجين الذين نعرف كلنا أن المجتمع ليس في حاجة إلى أغلب تخصصاتهم، لأن إنجازات بلادنا هي في الواقع كلها فشل وإحباط، فرغم ما يعلن عن إنفاق الملايين على التعليم ما تزال الكثير من المدارس تستأجر البيوت لتعليم التلاميذ فيها فأين هي الإنجازات التي يتحدثون عنها؟..
ورغم هذه الملايين ما زلنا نعاني من النقص في أعداد المعلمين والمعلمات، معقبا بالقول عجبي من أناس يقولون ما لا يفعلون.
وقال أحد أولياء الأمور كنا ننتظر من وزارة التعليم أن تراعي بناتنا وهن في المرحلة الثانوية والتي يتحدد فيها مصيرهن من خلال المعدل التراكمي، وإذا بنا نصطدم بإهمال الوزارة وانصراف مسؤوليها لشؤونهم الخاصة.
|
| |
 |
 |