الدعاية لآل سعود عن طريق الإفراج عن بعض المعسرين

جدة: : 29 محرم 1428 هـ الموافق 17 فبراير 2007 م " واجز "

    إذا كان القانون في مملكة آل سعود لا يطبق على الجميع، وإذا كانت أسرة آل سعود فوق القانون فإنه من البديهي أن يتباهى الأمراء أحيانا بالكرم والسخاء والتسامح ولكن على طريقتهم كونهم فوق القانون.
إلا أنه على الرغم من كل ذلك فإن هذه الأسرة لا تلتفت لعامة الشعب، ولا تفكر في معاناتهم اليومية، لأن أفرادها يعيشون عالمهم الخاص بعيدا عن حياة المواطن العادية بهمومها وشقائها.
وبالنظر لحياة الطبقية التي كرستها أسرة آل سعود في المجتمع السعودي فقد أفرزت طبقة مترفة في المجتمع، تكون هي وممتلكاتها في خدمة العائلة السعودية، تتمثل في فئة الأثرياء من التجار والحاشية.
ويأتي حديثنا هذا في سياق إطلاق سراح بعض المعسرين، بعد أن قامت الغرفة التجارية بجدة بمبادرة إطلاق سراح حوالي 200 منهم.
وفي لقاء لمراسل وكالة أنباء الجزيرة مع بعض أعضاء الغرفة التجارية بجدة؛ قال "ك ت" إن القوانين ينبغي أن تسري على الجميع وليس على الفئات المعدمة في المجتمع السعودي، حيث تم انتقاء هذا العدد من المعسرين الذين عليهم مبالغ لا تتجاوز 15 ألف ريال لكل منهم للحق الخاص.. مضيفا أن المجتمع كفيل بأن يتولى أمر هؤلاء بدون الحاجة إلى مسؤولي الغرفة الذين يأتمرون بأوامر العائلة المالكة رغم أن صندوق الإعسار مخصص لمنتسبي الغرفة الذين عليهم مبالغ مالية نتيجة خسائر ومديونيات.
يذكر أن رأسمال صندوق المعسرين يبلغ 6 ملايين ريال، ساهم بها رجال الأعمال وتحدث عضو الغرفة "ز أ" فقال حتى العمل هذا رغم بساطته فقد استخدموه للدعاية للعائلة المالكة حيث اشترطوا أن يتم الإعلان عن الإفراج بعودة أحد أمراء آل سعود من الخارج سالما وهو أمير منطقة مكة المكرمة "عبد المجيد بن عبدالعزيز" ، حتى يجعلوا المواطن يعتقد أن الإفراج عن المعسرين جاء من قبل آل سعود وليس من الغرفة، رغم أن الأموال تم دفعها من الصندوق الخاص بالغرفة ولم يدفع أي أمير ريالا واحدا منها.
وذكر عضو الغرفة "ج ت" أن الغرفة التجارية بجدة قد نخرها السوس من الداخل، مشيرا إلى أن بعض أعضائها الفاعلين هم شركاء لأمراء من آل سعود في أعمالهم التجارية، وقد فوجئنا بفرض هذا الإجراء وتوقيته، لأنه يخدم آل سعود دعائيا، رغم أننا لا نرفض مبدأ التكافل الاجتماعي الذي يتميز به المجتمع العربي.
أما "ل م" فقد أشار إلى أن أغلب المعسرين في السجون السعودية هم ضحايا تلاعب ذئاب سوق الأسهم في نهاية العام الماضي، مبديا استغرابه من إطلاق أيدي هؤلاء الذئاب في السوق وتسببهم في تشريد آلاف العائلات، دون عقاب بينما تمت معاقبة الناس البسطاء الذين أفلستهم البورصة بدلا من أن تأخذ بأيديهم وتبعد عنهم شبح الضياع والتشرد.