بسبب تدني الرواتب في المدارس الأهلية.. المعلمون يبحثون عن عمل آخر في المساء لمقابلة احتياجات أسرهم

جدة: : 12 ربيع الأول 1428هـ .. الموافق 31 مارس 2007م " واجز "

     بسبب غياب السياسات التعليمية وسياسات التوظيف في السعودية، وبسبب الفساد الإداري الذي ضرب أطنابه وعشعش في الإدارات الحكومية بالمملكة؛ يعاني معلمو ومعلمات المدارس الأهلية من تدني رواتبهم وعدم تطبيق لوائح الرواتب .. ويقول هؤلاء المعلمون إننا نشعر بالظلم من جراء عدم تطبيق سلم الرواتب الجديد الذي اعتمد منذ فترة طويلة ويتساءلون: كيف نؤدي أعمالنا في ظل هذا الإجحاف في حقنا ومن المسؤول عن هذا الإجحاف؟..
يقول محمد الزهراني وهو معلم بمدرسة أهلية: إن معاناتنا يطول شرحها ويصعب حصرها وهي معاناة بدأت من لحظة استلام شهادة التخرج وبدء رحلة البحث المضنية عن مدرسة تقبل العمل معلماً فيها ثم تعاظمت هذه المعاناة عندما تجد نفسك براتب زهيد مشيرا إلى أنه يعيش ضغطاً نفسياً كبيراً في ظل عدم الاستقرار الوظيفي وقلة الراتب الذي يتقاضاه مما يضطره للبحث عن مهنة أخرى خلال الفترة المسائية لتلبية احتياجاته الأسرية .
محسن الغامدي معلم آخر يرى ان المعلمين بالمدارس الأهلية يواجهون ضغطاً شديداً وأن وزارة التربية ليست لديها سلطة قوية على مالكي المدارس الأهلية الذين يتحكمون في الرواتب ويجعلون المعلمين يعيشون في دوامة ليس لها نهاية.
وقال إن بعض المعلمين يبحثون عن مصدر دخل آخر ليعيشوا براحة وطمأنينة وتوفير بعض الاستقرار الوظيفي لأن المعلم غالبا ما يكون مهدداً بالفصل في أي وقت. وتتساءل معلمة في مدرسة أهلية : متى نجد الجو التعليمي الجيد والمناسب لنا كمعلمات في ظل الضغوط على المعلمات اللاتي يتقاضين رواتب متدنية لا تزيد عن 1500 ريال؟.
وتحدث معلم بإحدى المدارس الأهلية عن اللامبالاة في تطبيق القوانين من قبل المسؤولين الحكوميين، مؤكدا أن هؤلاء المسؤولين لا يعلمون شيئا عن معاناتنا، لأنهم يعيشون في بحبوحة ورغد، وأرجع سبب المعاناة لمعلمي المدارس الأهلية إلى الفساد الإداري والواسطة والرشوة التي انتشرت حتى بين المسؤولين الكبار في الحكومة، موضحا أنه لو اشتكى أي معلم بالمدارس الأهلية من الإجحاف الذي يعانيه فإن مصيره الفصل والبهدلة .

 
 

في إطار الفساد الحكومي..اختيار أعضاء لجنة اختبارات القدرات العامة لطلاب الثانوية العامة من قبيلة واحدة

الباحة: : 12 ربيع الأول 1428هـ .. الموافق 31 مارس 2007م " واجز "

    ليس غريبا أن تتم التعيينات والترشيحات لأية وظيفة وفق معيار الوساطة والمحسوبية والقبلية بدلا من معيار الكفاءة في بلاد الحرمين الشريفين، لأن الفساد قد ضرب أطنابه في الإدارة بهذه البلاد، وهو ما انعكس على الأداء في جميع المرافق العامة بالبلاد الذي يتميز بالتخبط والعشوائية بعيدا عن أي عقلانية أو تخطيط.
وفي هذا الإطار استغرب عدد من منسوبي إدارة تربية وتعليم البنين بمنطقة الباحة من اختيار أغلب أعضاء لجنة اختبارات القدرات العامة لطلاب الثانوية العامة من إحدى القبائل. وقد أوضح مدير الإدارة أن اختيار الأسماء تم بدون الرجوع إلينا وأخذ رأينا في الأمر وفوجئنا كغيرنا بهذا الاختيار الذي تم من قبل وزارة التعليم العالي.
وقال أحد أعضاء اللجنة السابقين إن معيار الاختيار يعكس حالة الفوضى وقانون الغاب الذي تعيشه السعودية حيث لا مكان لضعفاء الحال حتى لو كانوا مبدعين وطموحين،وأشار إلى أن الواسطة هي جزء أساسي من حياتنا الإدارية في المملكة مهما كانت الظروف فلا يوجد اهتمام بالمصلحة العليا للبلاد بل يوجد فقط البحث عن النفوذ ومن يحمي ظهرك إذا ارتكبت أي خطأ وما أكثر الأخطاء التي ترتكب في حق المواطنين، وطالب هذا العضو بضرورة إعادة النظر في القوانين التي تكرس الوساطة والمحسوبية والرشوة في المملكة وبعث الشفافية ومحاسبة أي مقصر في أداء واجبه الوطني والوظيفي.