|
بسبب فساد القوانين في السعودية.. التعسُّف في استخدام السلطة من قبل الجهاز الحكومي |
|
الرياض: 20 صفر 1428 هـ ..الموافق 10 مارس 2007 م " واجز " |
|
يعتبر النظام القانوني في السعودية من أسوأ الأنظمة في المنطقة، حيث تكثر فيه الخروقات بكل أشكالها، وهو ما أشارت إليه منظمات حقوق الإنسان العالمية في تقاريرها خلال السنوات الماضية وحتى الآن.
وإذا كانت منظمات حقوق الإنسان تنظر إلى خرق القانون السعودي لحرية الفرد كإنسان وكمواطن، فإن دافع سلطات آل سعود من ذلك هو الهاجس الأمني الذي يسيطر على تفكيرها خوفاً من أي رأي مخالف أو حركة معارضة.
أما امتهان كرامة المواطن وحرمانه من حقه سواء في القضايا الشرعية أو الإدارية، فقد لا تحيط بها منظمات حقوق الإنسان الدولية.
وفي هذا الشأن كشف مصدر في ما يسمى "ديوان المظالم" في تصريح صحفي خلال المدة الماضية أن قضايا الطعن في القرارات الإدارية الصادرة من الجهات الحكومية تتصدر قائمة القضايا التي ينظرها الديوان إلا أنه لم يدل بأية تفاصيل أخرى.
ورغم أن هذا المصدر أشار إلى ضرورة أن يقوم الديوان بالبحث في أسباب قضايا الطعن المرفوعة ضد الجهات الحكومية والانتهاء إلى إحصائية تكشف حجمها، فقد أكد بأن التعسُّف في استخدام السلطة من قبل الجهاز الحكومي يعد من أهم الأسباب.
وقد علق أحد المحامين على هذا التصريح بالقول إن فساد الإدارة الحكومية قد زاد من تأزم هذا الوضع، فأغلب مسؤولي وموظفي الحكومة يرون في وظيفتهم حقاً مقدساً لهم ويرون أنفسهم من خلالها بأنهم الحكم والقاضي وهم يمارسون عملهم بكل مزاجية وجهل، وأرجع المحامي ذلك إلى الموروث البيروقراطي الذي كرسته السلطات في الإدارة العامة منذ سنوات طوال.
وطالب المحامي من جميع زملاء المهنة أن يكونوا على قدر المسؤولية وأن يترافعوا عن قضايا المظلومين بكل صرامة وحزم ودون تهاون، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من المحامين لا يتمتعون بالكفاءة القانونية كونهم مارسوا مهنة المحاماة وفق الشروط السهلة التي تضعها السلطات، مطالباً إياهم بضرورة المثابرة على الإلمام بالقوانين السارية وعدم إغفال أية مادة قانونية في مرافعاتهم لأن التعسف الذي يمارسه المسؤولون الحكوميون يزداد كل يوم.
|
| |
 |
|
|
|
في ظل التسيب الأمني.. بعد أن سرق المفحطون سيارته ويأس من تجاوب الأمن .. شاب يكون فرقة من أصدقائه للبحث عنها |
|
الخرج - الرياض: : 20 صفر 1428 هـ ..الموافق 10 مارس 2007 م " واجز " |
|
من الأمور العادية في مملكة آل سعود أن تتم سرقة سيارة ولا تعود لصاحبها أبداً، لأن كل الأجهزة الأمنية في المملكة تعمل من أجل حماية العائلة المالكة وليس المواطن، وما أكثر حالات سرقة السيارات في هذه البلاد.
أحد الشباب المساكين اشترى سيارة بالتقسيط لعدم قدرته على توفير ثمنها نقداً عرض قصة سرقة سيارته في إحدى الصحف المحلية، ومعاناته مع عناصر الأمن الذين لم يحركوا ساكناً تجاه توسلاته لهم بالبحث عنها.
أخيراً قرر هذا الشاب تشكيل فرقة من أصدقائه للبحث عن سيارته المسروقة ومساعدة رجال الأمن في إلقاء القبض على المفحطين الذين يسرقون سيارات المواطنين ويصولون ويجولون بها في مدن المملكة أمام مرأى ومسمع عناصر الأمن دون خوف.
يقول الشاب المسكين وهو من الخرج لصحيفة الرياض الصادرة خلال الأيام الماضية لقد أبلغت السلطات بمجرد سرقة السيارة بشكل رسمي وانتظرت أن يتجاوب أفراد الأمن مع بلاغي ولكن حصل العكس، فقمت مع أصدقائي بالبحث عنها في أماكن المفحطين في الخرج والرياض وحوطة بني تميم وتأكدنا بأنها في أيدي المفحطين، وأنه يتم إخفاؤها في أحد الاستراحات وتظهر في نهاية الأسبوع للتفحيط بها.
ويضيف محمد العمير إن هؤلاء المفحطين معروفون في المنطقة ولدى أفراد الشرطة حيث يقومون بالتفحيط بالسيارات المسروقة في نهاية كل أسبوع تتبعهم فرقة حماية تسمى "تعزيز التفحيط" غالباً ما يأتون من الرياض إلى الخرج بالسيارات المسروقة في ميدان خصصوه لهم.
يستطرد العمير قائلًا بعد تأكدي من وجود السيارة في ميدان التفحيط اتصلت بسلطات الأمن فقالوا لي تأكد ثم أبلغنا وعندما أصررت على ضرورة القبض عليهم أجابني عنصر الأمن قائلاً لا عليك فنحن نعرف أنهم لن يغادروا المكان حتى الصباح. وفي صباح اليوم التالي عاودت الاتصال بالأمن فأخبروني بأنه ستتحرك فرقتان إلى المكان ولكن إلى الآن لم تأت هاتان الفرقتان بعد مضي أيام.
وبعد أن فشل الشاب المسكين محمد العمير من تجاوب عناصر الأمن مع مشكلته وبعد أن يأس منهم رفع توسلاته عبر الصحيفة إلى المفحطين لإرجاع سيارته إليه.
المفارقة الظريفة أن أحد الأشخاص قد أسدى نصيحة للشاب المسكين بأن يبلغ سلطات الأمن أن سيارته قد سرقت من قبل "الإرهابيين" لأن ذلك سيعيد إليه سيارته في ظرف ساعتين وعندما تحصل على سيارتك قل للأمن آسف كنت أعتقد أنه إرهابي.
وتطرق أحد المواطنين إلى هذه القصة فقال إن أفراد الأمن يسودهم الخوف والجبن حتى من المفحطين.. مضيفاً أن هذا التسيب الأمني قد يضطر الكثير من الناس إلى عدم اللجوء للقانون أو السلطات، ويأخذون حقهم بأيديهم، وبعدها سوف تصبح المملكة السعودية مملكة غاب يسود فيها الأقوياء ويأكل القوي فيها الضعيف.
|
| |
 |
|
|
 |