مقتل ضابط شرطة في بريده وتململ شعبي فيها

بريدة: : : 8 ربيع الآخر 1428 هـ الموافق 25 أبريل 2007 م "واجز"

     تعتبر مدينة بريدة من المناطق التي تستعصي على عناصر أمن آل سعود كلما اشتد النزاع بين عناصر الأمن وأهالي المنطقة.
وعادة ما تسيطر أخبار بريدة حول رفض أو التمرد على أوامر آل سعود من الرياض، على وسائل الإعلام خاصة الصحافة المكتوبة. ويعتبر الكثير من المواطنين أن بريدة ستظل دوما عصية على الحكومة لأن آل سعود يتخذون منها موقفا عدائيا منذ القدم، مما جعل سكانها يكنون الكراهية لآل سعود رغم أن بعضهم يحاولون إظهار الولاء للحكومة.
وقد ظهرت علينا وسائل الإعلام لحكومة آل سعود خلال الأيام الماضية بأخبار أفادت بمقتل ضابط أمن برتبة عقيد إثر مواجهة مع أشخاص ما تزال عمليات البحث عنهم جارية.
في ذلك قال مسؤول أمني في بريده لمراسل وكالة أنباء الجزيرة طلب عدم الإشارة إلى اسمه أو صفته لدواعي أمنية، قال إن مقتل ضابط برتبة عقيد وهو العقيد ناصر بن العثمان يعني من وجهة النظر الأمنية الكثير والكثير جدا، وحسب علمي فقد وضعت علامة حمراء على خارطة بريده الأمنية ما يعني حرمانها من أية مزايا تتمتع بها المدن الأخرى إضافة إلى تشديد المراقبة الأمنية على جميع مواطنيها، وأردف يقول إن أجهزة الأمن تتوقع وجود اتصالات بين أهالي بريده ومن يقومون بعمليات التفجير ضد مصالح الحكومة داخل البلاد. من جانبه أشار مسؤول ببلدية بريده إلى أن حضور أمراء من عائلة آل سعود جنازة العثمان يؤكد حرص هذه العائلة على الاهتمام الإعلامي بحراسها.
وقال أحد قضاة بريده إنه طلب منه في شكل أمر ملكي بضرورة حضور الجنازة وهذا انسحب على أعداد كبيرة من الحضور، ما يعني من جانبي بأن ضخامة الحشد هو رسالة لقاتليه بأن أنصار الحكومة كثر وليسوا بقليلي العدد.
كما تحدث أحد أفراد الشرطة لوكالة أنباء "واجز" فقال إن التعليمات الصادرة لهم تقضي بعدم التساهل مع الأهالي وعلى جميع أفراد الشرطة الضرب بعنف وقوة حتى لا يتكرر مقتل العثمان مرة أخرى.
من ناحية أخرى أفاد شهود عيان من بريده أن حالة من التململ والغليان تشوب المنطقة بأكملها بعد عمليات المداهمات والتفتيش داخل المنازل دون سابق إذن ودون مراعاة لخصوصيات العائلات خاصة في منطقة القصيم ، حيث حدثت عدة مشاجرات بين أصحاب الأسر وأفراد الأمن، كان أحدها بسبب تهكم أحد عناصر الأمن عند تفتيشه أحد البيوت عندما استعرض أمام الجميع ملابس نسائية كان يخرجها من خزانة ملابس العائلة.

 
 

التوتر يسود منطقة نجران بعد انتشار الحصبة بين أطفالها.. والرياض تمنع مسؤولي المنطقة من التصريح بشيء عن انتشار المرض

نجران: : : 8 ربيع الآخر 1428 هـ الموافق 25 أبريل 2007 م "واجز"

   يسود التوتر والقلق أهالي منطقة نجران بعد انتشار مرض الحصبة والحصبة الألمانية بين الأطفال في مدارس منطقة نجران والمحافظات التابعة لها منذ أسابيع، وسط تدمر سكاني كبير بسبب إهمال سلطات الرياض لمنطقة نجران لأسباب قبلية وسياسية أخرى كما ذكر المواطنون هناك.
وقال المواطن "س ت" إن المرض ما يزال يداهم أطفالنا حتى هذه اللحظة وأن المستشفيات والمراكز الصحية تشهد تدافعا بين المواطنين لتطعيم أطفالهم والقيام بالفحوصات اللازمة للتأكد من خلوهم من هذا المرض سريع الانتشار في حين أن مسؤولي الصحة بالمنطقة قد أبلغونا سابقا أنهم في انتظار اللقاحات من الرياض بعد أن تم تسليم عينات من دم الأطفال إلى المختبر المركزي في الرياض لتحليل وتأكيد النتائج، وأضاف أنه مر الآن أكثر من أسبوع ولم يتم عمل شيء ملموس.
وذكر "ج ب" أن اللقاح غير متوفر بما يكفي السكان مما أدى إلى الوساطة والمحسوبية في تلقيح أطفال نجران، مضيفا أن بعض ضعاف النفوس من العاملين بمجال الصحة يقومون الآن بطلب مبالغ مالية من أولياء الأمور مقابل تلقيح أبنائهم، مؤكدا أن بعض المواطنين ممن لديهم أقارب في دول عربية مجاورة قد طلبوا منهم تزويدهم بهذا اللقاح نظرا لصعوبة الحصول عليه في المملكة.
وأشار أحد المقيمين بنجران أن الكثير من جيرانه قرروا منع أبنائهم من الذهاب للمدارس خوفا من انتقال العدوى إليهم بالمخالطة مع الأطفال الآخرين، بل أن بعض الجيران منع أطفاله من الخروج من البيت حتى يزول الخطر كما ذكر، معقبا بأن حالة من انعدام الاستقرار شبيهة بحالة الحرب التي نشهدها في العراق تسود نجران والمحافظات القريبة منها. وعلم مراسل وكالة أنباء الجزيرة في نجران أنه تم تأكيد مئات من الحالات المؤكدة لهذا المرض في المنطقة خاصة بين أطفال المدارس الموبوءة والتي ناهز عددها 12 مدرسة حتى تاريخه.
إحدى المدارس الموبوءة بنجران وقد هجرها تلاميذها خوفا من المرض وفي حديث مع مسؤول صحي بنجران رفض ذكر اسمه قال إن المشكلة تكمن في أن كل شيء يوجد بالرياض وعلينا أن ننتظر ردهم من هناك لأننا لا نستطيع عمل شيء حيال مداهمة المرض لأطفالنا، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن عينات الدم التي تؤخذ من الأطفال يتم تحليلها في مختبر الرياض لأنه الوحيد في المملكة، وأكد أن بعض الأطفال الذين أخذت عينات من دمهم وقتها لم يكونوا مصابين بعد وهم الآن طريحو الفراش بعد انتقال العدوى إليهم ولم نستلم نتائج فحوصات دمهم بعد.
وفي ظل حالة الخوف والقلق التي تنتاب أولياء الأمور على صحة أطفالهم أمام تطمينات المسؤولين في الصحة بأن لا خوف على الأطفال من المرض يصبح المشهد في نجران مشوشا مع إصرار الأهالي بعدم الاقتناع بما يقوله مسؤولو الحكومة خاصة بعد أن أصدر وكيل وزارة الصحة للطب الوقائي تعميما على جميع مديريات الصحة بالمملكة بعدم التصريح وإعلان حالات الإصابة بالتحديد، وأن تكون إدارة الطب الوقائي بوزارة الصحة هي الجهة الوحيدة المخولة بالتصريح عن انتشار الأمراض والأوبئة في المملكة.
وقد عقب أحد الساكنين على هذا التعميم بالقول إن العاملين بصحة نجران هم منا وإلينا لكنهم يتكتمون عن عدد الحالات المصابة خوفا من سلطات الرياض وكأن إصابة أبناء نجران بالحصبة هي إهانة لمواطني منطقة نجران، مؤكدا بأن الصمت عن هذا المرض بالنسبة لحكومة الرياض أهم من أرواح أبناء نجران.