|
موت شخص غرقا في بركة لمياه الصرف الصحي |
|
سيهات : 28 ربيع الثاني 1428هـ الموافق 15 مايو 2007 م "واجز" |
|
إذا كان انتشار مستنقعات الصرف الصحي في مملكة آل سعود أمرا قد ألفه المواطنون في المدن والقرى السعودية وتعودوا على مشاهدة البحيرات الاصطناعية النتنة بما فيها من حشرات ناقلة للأمراض وروائح كريهة وقاذورات، فإن الجديد على مواطني المملكة هو جهلهم بفنون السباحة في تلك البرك وبحيرات القذارة، فكل إنسان في السعودية معرض للوقوع في هذه البرك وبالتالي عليه إجادة السباحة وإلا مات غرقا فيها.

وفي بلدة "سيهات" بمحافظة القطيف وبينما كان رجل في عقد الستينات من عمره يسير بمحاذاة الطريق وإذا ببركة من القاذورات تكاد تغطي ممر المشاة على جانب الطريق، وقد توهم هذا المسكين عاثر الحظ أن هذه المياه ليست عميقة كونه يسير بمحاذاة الشارع وليس في وسطه، وما أن دلف قدمه أماما حتى انجر جسمه معها ليجد نفسه في بحيرة عميقة وسط الشارع يصارع القاذورات لا يستطيع إنقاذ نفسه لأنه جاهل بفن العوم فامتلأت بطنه بالقذارة والمياه النتنة حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.
يقول أهالي حي قرطبة بسيهات إن هذا الحي لا توجد به شبكة للصرف الصحي رغم مضي أكثر من ثلاثة عقود زمنية عليه، مما جعل الناس يتصرفون على طريقتهم وعلى حسابهم الخاص في نقل مياه الصرف الصحي من الآبار السوداء عند امتلائها، وهو ما ساعد على انتشار الأمراض والأوبئة التي تنقلها الحشرات.
المواطن "س علي العجمي" من أهالي سيهات يؤكد أن إهمال حكومة المملكة لمدن وبلدات القطيف لم يكن عفويا بل هو إهمال متعمد لأننا لا ندين بالعقيدة الوهابية التي يدينون بها وبالتالي تتم محاربتنا بشتى الطرق وهذا الإهمال هو إحداها.
أما المواطن "ج ن" فيقول إن حرماننا من الخدمات الضرورية والتي هي من حقنا كمواطنين لا يمكن السكوت عليه، لأننا أصحاب حق في بلادنا بل إن خيرات هذا البلد والتي لم نحصل على اليسير منها هي من تحت أقدامنا فالنفط في هذه البلاد يقبع تحت أقدامنا نحن الشيعة.
"ع ب" أحد سكان سيهات يعلق على موت الشيخ العجوز بقوله: يا لها من موتة قذرة فالإنسان المسلم يتمنى أن يموت شهيدا في سبيل الله وإذا به يموت غرقا في بحيرة من قاذورات الصرف الصحي، وأردف تعليقه بالقول إن هذا المسن قد يكون شهيدا لأن موتته كانت بسبب حرب ينفذها أعداؤه ضده لأن آل سعود معروفون لدينا في القطيف وفي عسير عموما بأنهم يضمرون الشر لنا وهم يكفروننا حتى في ديننا ويحلون جهاد الوهابيين ضدنا
|
| |
 |
|
|
|
ارتفاع تأشيرات العمالة الوافدة بنسبة 60 %والشباب السعودي يعاني من البطالة |
|
الرياض: : 28 ربيع الثاني 1428هـ الموافق 15 مايو 2007 م "واجز" |
|
في الوقت الذي يعاني منه الشباب السعودي وخاصة خريجي الجامعات والمعاهد العليا من أزمة البطالة مما دفع الكثير منهم إلى امتهان مهن بعيدة عن تخصصاتهم وأدى بالبعض الآخر إلى الانحراف والانجرار وراء الكسب السريع في تجارة المحرمات والسرقة وغيرها من السلوكيات غير المعروفة في مجتمع الجزيرة العربية في السابق.
وفي الوقت الذي أعلن فيه عدد من الاقتصاديين من المتتبعين للشأن السعودي أن الأرقام الحقيقية للبطالة في السعودية تتراوح بين 25% و30% وليس كما تدعي سلطات آل سعود من أنها تبلغ 12% من السكان، أطل علينا وكيل وزارة العمل عبد الواحد بن خالد الحميد بتصريحات صحفية خلال الأيام الماضية أوضح فيها أن عدد تأشيرات العمل الممنوحة ارتفعت بنسبة 60% عن السنة الماضية.
واوضح أن اكثر من 75 % من إجمالي التأشيرات كانت في ثلاثة اقسام من الاقسام المهنية الرئيسية وهي المهن الهندسية المساعدة بنسبة 44 % ومهن الخدمات بنسبة 19% ومهن الزراعة وتربية الحيوان بنسبة 12 %.
وأكد أن هناك ضغطا متزايدا في سوق العمل وطلبا كبيرا على العمالة الأجنبية خاصة بالنسبة للقطاع الأهلي حيث بلغ عدد الموافقات خلال العام 1426 / 1427 هـ 2006 م نحو 1.223.195 تأشيرة مقابل 765.624 تأشيرة عام 1425 م 1426 هـ 2005 م بنسبة زيادة بلغت نحو 60 %.
وأشار الى أن نصيب منشآت القطاع الخاص في العام 1426 / 1427هـ من هذه التأشيرات قد بلغ نسبة 64% من اجمالي تأشيرات القطاع الاهلي لنفس العام في حين بلغت نسبة تأشيرات العمالة المنزلية 36 % من اجمالي التأشيرات.
وقال إن عدد التأشيرات الممنوحة لمنشآت القطاع الخاص ارتفع في العام نفسه بنسبة زيادة بلغت 84 % تقريبا من عدد التأشيرات الممنوحة في العام 1425 / 1426هـ.
كما شمل الارتفاع بعض المهن الاكثر شيوعا ومنها مهنة طاهي عام ومهنة عامل معماري وذلك انعكاسا لقرار تخفيض نسبة السعودة في قطاع المقاولات إلى 5 %.
وقد سألت وكالة أنباء واجز محررًا اقتصاديًا بإحدى الصحف الصادرة ببيروت حول هذه الأرقام ودلالاتها فقال: إن الخلل في سوق العمل السعودي لا زال قائما ولا يتوقع أن ينتهي في سنوات قريبة، ما دامت سياسات العمل والتعليم متناقضة وعشوائية ولا تراعي متطلبات السوق من العمالة والتخصصات المطلوبة، واستغرب المحلل كيف أن حكومة آل سعود لا تأبه لهذه المشكلة التي يعاني منها سوق العل السعودي منذ سنوات ورغم تنبيه الكثير من المحللين الاقتصاديين من هذا الخلل المتمثل في تضارب مخرجات التعليم مع مدخلات سوق العمل.
وأضاف أن بعض التقاليد الاجتماعية جعلت المواطن في السعودية يفضل البطالة والفاقة والفقر على امتهان بعض الأعمال التي يراها في مرتبة دنيا لا تليق بمواطن سعودي أن يقوم بها، مؤكدا أن سيطرة هذه التقاليد الخاطئة هي من مسؤولية الحكومة لأسباب كثيرة نتركها لعلماء الاجتماع السعوديين والعرب ليتحدثوا فيها.
وأشار أيضا إلى أن إنتاجية العامل السعودي متدنية جدا حسب الدراسات ولا تقترب حتى قليلا من المعدلات العالمية، مما أورث فكرة اللا مبالاة بين موظفي الدولة واعتبار الراتب حقًا مقدسًا بالنسبة للموظف لا ينبغي ربطه بانتاجية الموظف، وهذا ما دفع القطاع الخاص إلى التهرب من توظيف السعوديين رغم قوانين السعودة التي تفرض نسبة سعودية من العمالة في القطاع الخاص. حيث تمكنت بعض الصناعات مثل التشييد والبناء من الحصول على موافقة بتقليص نسبة السعودة فيها إلى 5% فقط.
وقال المحلل إن إنتاجية العامل الوافد كما ونوعا لا يمكن أن نقارنها بإنتاجية العامل السعودي، ولو افترضنا جدلا أنه تم سعودة كل القطاعات في المملكة فإننا سنقول إن على الاقتصاد السعودي السلام وأن نجهز لمواراة جثمانه.
|
| |
 |
|
|
 |