في بلاد الجزيرة العربية طموح أي قرية هو أن تقام فيها مدرسة يتعلم فيها أبناؤها

أبها : 9 جمادى الأولى 1428هـ - الموافق 26 مايو2007 م " واجز"

    في بلادنا الجريرة العربية التي تعد في المراتب الأولى عالميا من حيث الدخل القومي لما تمتلكه هذه البلاد من محزونات نفطية ضخمة وبما تحتويه أراضيها من احتياطات نفطية تقدر بأعلى وأكبر الاحتياطات العالمية، وعلى الرغم من مليارات الدولارات التي من المفترض أنها تدخل خزينة الدولة لكي تستثمرها في مشاريع البناء والتطوير وإقامة بنى تحتية في كافة المرافق الخدمية ، وفي رفاهية أبناء هذه الأرض التي حباها الله بثروات كبيرة ، إلا أن هذه البلاد تحتل أيضا مقدمة التراتيب العالمية ولكن في تسجيل أعلى معدلات الفقر والبطالة والأمية وفى السرقة والفساد .
إذن بلاد الحرمين الشريفين حسب التقديرات الاقتصادية العالمية تأتي في مقدمة الدول التي تعتبر من الدول الغنية نتيجة لما تبيعه يوميا من ملايين براميل البترول وبأسعار بلغت 70 دولارًا لبرميل الواحد ، ولكن هذه الأموال لا يستفيد منها المواطن السعودي في شيئ ولا تعود عليه بالفائدة لأنها تسرق وتقسم بين أمراء عائلة آل سعود وتدخل حسابات وأرصدة هذه العائلة في البنوك الأمريكية والأوروبية لينفقوها على ملذاتهم وشهواتهم الحيوانية .
ففي بلاد الحرمين الشريفين أصبح طموح أية قرية أن تقام بها مدرسة يتعلم فيها أبناؤها ولا يدخر أهلها جهداً في سبيل أن ترى النور ولكن كأي مشروع تجد هناك من يعارضه من أمراء هذه العائلة أو زبانيتهم ويقف حجر عثرة في طريقه مثلما حدث مع أهالي هجرة وادي تضراع بتهامة شهران التابعة لمنطقة عسير الذين بلغ بهم الاستياء مداه من توقف مشروع بناء المدرسة التي اعتمدت لقريتهم منذ عشرين عاماً ، مما أدى لحرمان أبنائها من التعليم.
وعبر أهالي هجرة وادي تضراع بتهامة شهران التابعة لمنطقة عسير عن أسفهم لتوقف المشروع دون وجه حق حيث أجمع أهالي وادي تضراع على تحديد موقع إنشاء المدرسة فيما شخص واحد له نفوذ مع العائلة المالكة يخالف الجميع وينجح في إيقاف بناء المدرسة هناك.
ومما يفاقم المشكلة أن هذا الشخص حسب الأهالي لم يجد من يعترضه في التربية والتعليم من أجل المصلحة العامة رغم إجماع الأهالي بمن فيهم من مهندسين وتربويين على أن الموقع المعتمد هو الأنسب للجميع بلا استثناء.

 

 

 

وعود آل سعود العرقوبية

جدة : 9 جمادى الأولى 1428هـ - الموافق 26 مايو2007 م " واجز"

    كثيرة هي الوعود الكاذبة التي يطلقها المسؤولون في حكومة آل سعود في كل فترة وخاصة مع بداية كل سنة مالية جديدة التي تعلن فيها ميزانيات ضخمة وهمية لتطوير البني التحتية مثل الصحة والتعليم والإسكان والكهرباء والمياه والصرف الصحي وغيرها.. تلك الوعود التي تجعل المواطن يغوص في حلمه وأمانيه حتى نهاية السنة فيستيقظ ليجد كل شيء كما هو لم يتغير.. ففي بداية كل ميزانية تظهر مشاكل جديدة تحتاج إلى علاج مستقبلي، كما تظهر أسباب وعلل جديدة لتبرير وعودهم الزائفة لكنها تختلف عن سابقاتها، يتحجج بها المسؤولون ليبرروا تقصيرهم في أداء واجباتهم وتوفير ولو جزء قليل من تلك الخدمات الضرورية لحياة المواطن اليومية.
فشح مياه الشرب في مناطق مختلفة من بلاد الحرمين أصبح أزمة كبيرة وخانقة يعاني منها سكان المدن مثل جدة - قبل سكان المناطق النائية وفي كافة فصول السنة.
فهناك مناطق داخل جدة لا يستطيع أبناؤها الحصول على مياه صالحة للشرب على دوام السنة، مما يضطرهم لشراء المياه من أصحاب الوايتات.
وفي إطار المآسي التي يعيشها سكان المدن يقول مواطن من مدينة جدة في تصريح صحفي إن عروس البحر الأحمر تعاني من مشكلة مياه دائمة.. ويضيف قائلا: بدل التفكير في توفير لقمة العيش فإننا نفكر في كيفية الحصول على وايتات المياه التي باتت هي نفسها غير صالحة للشرب بسبب غياب الرقابة الصحية.
وأضاف بأن معظم سكان المنطقة يضطرون إلى التغيب عن العمل من أجل توفير المياه لعوائلهم. المشكلة الأخرى الأكثر تعقيداً والتي باتت ملازمة لحياة المواطنين في أغلب مناطق بلاد الحرمين هي انقطاع التيار الكهربائي ولمدة تزيد عن عشرين ساعة في اليوم، خاصة مع اقتراب فصل الصيف المعروف بشدة حرارته.
المواطنون يشكون من كثرة الانقطاعات المستمرة للتيار الكهربائي.. مشيرين إلى أنها ألحقت بأجهزتهم المنزلية أضراراً مادية فادحة.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو أين الجهات المسؤولة في حكومة آل سعود لتخفف من معاناة المواطن.؟! أم أنها متخصصة فقط في سرقة أموال المواطنين من خلال الميزانيات المغلفة بالوعود العرقوبية والكاذبة؟!!.