|
في بلادنا الجريرة العربية التي تعد في المراتب الأولى عالميا من حيث الدخل القومي لما تمتلكه هذه البلاد من محزونات نفطية ضخمة وبما تحتويه أراضيها من احتياطات نفطية تقدر بأعلى وأكبر الاحتياطات العالمية، وعلى الرغم من مليارات الدولارات التي من المفترض أنها تدخل خزينة الدولة لكي تستثمرها في مشاريع البناء والتطوير وإقامة بنى تحتية في كافة المرافق الخدمية ، وفي رفاهية أبناء هذه الأرض التي حباها الله بثروات كبيرة ، إلا أن هذه البلاد تحتل أيضا مقدمة التراتيب العالمية ولكن في تسجيل أعلى معدلات الفقر والبطالة والأمية وفى السرقة والفساد .
إذن بلاد الحرمين الشريفين حسب التقديرات الاقتصادية العالمية تأتي في مقدمة الدول التي تعتبر من الدول الغنية نتيجة لما تبيعه يوميا من ملايين براميل البترول وبأسعار بلغت 70 دولارًا لبرميل الواحد ، ولكن هذه الأموال لا يستفيد منها المواطن السعودي في شيئ ولا تعود عليه بالفائدة لأنها تسرق وتقسم بين أمراء عائلة آل سعود وتدخل حسابات وأرصدة هذه العائلة في البنوك الأمريكية والأوروبية لينفقوها على ملذاتهم وشهواتهم الحيوانية .
ففي بلاد الحرمين الشريفين أصبح طموح أية قرية أن تقام بها مدرسة يتعلم فيها أبناؤها ولا يدخر أهلها جهداً في سبيل أن ترى النور ولكن كأي مشروع تجد هناك من يعارضه من أمراء هذه العائلة أو زبانيتهم ويقف حجر عثرة في طريقه مثلما حدث مع أهالي هجرة وادي تضراع بتهامة شهران التابعة لمنطقة عسير الذين بلغ بهم الاستياء مداه من توقف مشروع بناء المدرسة التي اعتمدت لقريتهم منذ عشرين عاماً ، مما أدى لحرمان أبنائها من التعليم.
وعبر أهالي هجرة وادي تضراع بتهامة شهران التابعة لمنطقة عسير عن أسفهم لتوقف المشروع دون وجه حق حيث أجمع أهالي وادي تضراع على تحديد موقع إنشاء المدرسة فيما شخص واحد له نفوذ مع العائلة المالكة يخالف الجميع وينجح في إيقاف بناء المدرسة هناك.
ومما يفاقم المشكلة أن هذا الشخص حسب الأهالي لم يجد من يعترضه في التربية والتعليم من أجل المصلحة العامة رغم إجماع الأهالي بمن فيهم من مهندسين وتربويين على أن الموقع المعتمد هو الأنسب للجميع بلا استثناء.
|