ارتفاع معدل الجريمة بين العاطلين عن العمل في بلاد الحرمين

الرياض : 12 جمادى الأولى 1428 هـ ..الموافق 29 مايو 2007 م " واجز "

    رغم إنكار حكومة آل سعود باستمرار لمشاكل البطالة وانتشار الفقر والجريمة في بلاد الجزيرة العربية من خلال اعتمادها سياسة إنكار الحقائق ضمن أبواقها المنافقة تظل الارقام والاحصائيات شاهدا ومكذبا لادعاءات هذه الحكومة الفاسدة .
فقد اعترف وكيل وزارة العمل بحكومة آل سعود " عبدالواحد الحميد" في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط الأسبوع الماضي أن هناك نصف مليون عاطل عن العمل في بلاد الحرمين، وأن عدد العاطلين عن العمل الذين ارتكبوا جرائم ارتفع بنسبة 320 بالمائة بين 1989 و1995، حسب دراسة أجراها مجلس القوى العاملة مع مركز أبحاث الجريمة بوزارة الداخلية سنة 1997.
هذا الاعتراف من قبل حكومة آل سعود بهذا الرقم للبطالة الذي يعتبر كبيرا في دولة تعتبر من أكبر الدول النفطية ، إلا أنه يجانب الحقيقة ويبتعد عنها كثيرا ويحاول طمس الحقائق المفجعة التي كشفت عنها التقارير الدولية التي أظهرت أن أكثر من نصف سكان بلاد الحرمين البالغ عددهم (20) مليون هم تحت سن العشرين وأن البطالة بين الشباب في سن 25 ـ 29 سنة هي حوالي 28%و 30%.
هذه الحكومة التي تجيد فقط أساليب الكذب والافتراء نجدها لا تقوم في المقابل بأية خطوات وبرامج اقتصادية واجتماعية ناجعة لمعالجة هذه المشاكل التي أصبحت مستفحلة في المجتمع السعودي ، وهذا يتضح من خلال فشل كافة الخطط الاقتصادية المحدودة في معالجة هذه المشاكل والظواهر الاجتماعية الناجمة عنها وعجزها على مواكبة الزيادة السكانية .

 

 

 

سخط شعبي بسبب مقتل مواطن على أيدي عناصر الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف وإصرار من مسؤولي
 الهيئة على التحدي

الرياض : : 12 جمادى الأولى 1428 هـ ..الموافق 29 مايو 2007 م " واجز "

    إذا كانت هيئة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف في السعودية هي إحدى أدوات تطبيق الديانة الوهابية والتي نص عليها دستور مملكة آل سعود صراحة، فإن مما لا يختلف عليه الجميع أنها ليست هيئة عسكرية بحيث تطبق تعاليم الوهابية بقوة السلاح، بل هي كما هو متعارف عليه هناك أنها تستنجد بالأجهزة الأمنية كلما تطلب الأمر، وذلك من أجل إضفاء شيء من الهيبة والورع على أفرادها كونهم لا يستخدمون القوة وأن سلاحهم هو المنطق والدين فقط.
غير أن هذه الهيئة وأفرادها قد تمادوا خلال العامين الأخيرين في جبروتهم وطغيانهم على المواطنين خاصة بعد أن سجلت العديد من المصادمات والاشتباكات بين أفراد الهيئة وبعض المواطنين الذين ضاقوا ذرعا من تصرفاتهم التي لا تمت للإسلام الحقيقي بصلة.
وبلغ تمادي عناصر هذه الهيئة وتطاولهم على حرية المواطنين أنهم يقومون باقتحام حرمات البيوت وتفتيش أهلها مدعومين بقوة القانون الذي يجيز لهم ذلك.
ففي يوم 6- 5-1428هـ قام بعض أفراد الهيئة باقتحام منزل بالرياض عنوة يرافقهم أفراد من الشرطة وبعض الأفراد المطاوعين الذين لا صفة لهم، وقد أدى هذا الاقتحام الذي فاجأ الأسرة أن حصل شجار بين الفريقين أدى إلى وفاة أحد أفراد الأسرة نتيجة لعدة ضربات بالعصي على مؤخرة رأسه أدت إلى وفاته، وتم إلقاء القبض على جميع أفرادها.
وكاد هذا الأمر أن يمر مرور الكرام على المواطنين مثل غيره لولا أن تحرك أهالي وأقارب المتوفى وأسرته والجيران وسكان الحي وتناولته الصحف بالحديث والتعليق، مما أدى إلى حالة من السخط بين المواطنين ضد هيئة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف امتدت إلى بقية مناطق المملكة.
فما كان من إمارة الرياض إلا أن أصدرت بيانا استبقت فيه حكم القضاء ولفقت تهما خطيرة لهذه الأسرة واتهمتها بالمتاجرة بالخمر والاعتداء على عناصر الهيئة بالضرب، وذلك لتشويه سمعتها في المجتمع.
وندد البيان بشكل غير مباشر بالصحف التي نشرت هذه القضية ووجه تهديدا مبطنا لها عندما أشار إلى المادة التاسعة من قانون المطبوعات والنشر ، وطلب البيان من الصحافة أن تستق معلوماتها من الجهات الرسمية فقط.
من جهة أخرى نفى إبراهيم بن عبدالله الغيث الرئيس العام لهيئة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف في حديث صحفي ما تردد بين الناس من ضرورة إغلاق مركز هيئة ضاحية العريجاء الذي وقعت فيه الحادثة.
وأكد في حديث صحفي استمرار آلية العمل فيه وفق ما هو مرسوم له كبقية مراكز الهيئة الأخرى، مشيراً إلى أنه قام بزيارة ميدانية إلى المركز وتابع سير عمل الأعضاء الذين لم يشاركوا في الحادثة.. مشيرا أيضا إلى أن هذه الحادثة أو غيرها لن تكون سبباً في إغلاق مراكز الهيئة وقال إنها وقعت وانتهت.
وطالب في الوقت نفسه أن يعمل المواطنون على كسب ود عناصر الهيئة ويكونوا أصدقاء لهم وليس العكس.
وتساءل بقوله: لماذا يتم تضخيم الأخطاء التي يرتكبها عناصر الهيئة مثلما حدث في العريجاء؟.. مؤكدا أن عناصر الهيئة بشر يخطئون ويصيبون.
إبراهيم الغيث يكرم بعض عناصر الهيئة على أعمالهم الجليلة وفي سياق تداعيات هذه القضية تحدث إلينا أحد أقارب القتيل فأكد بأن عناصر الهيئة لم يكونوا يحملون أثناء مداهمتهم لمنزل الأسرة أي إذن بدخول البيت وأنهم بدأوا في تهديد أفراد الأسرة باستخدام القوة إن حاولوا المقاومة.
وقال إن على عناصر الهيئة أن يقوموا بواجبهم الديني إن كان لهم واجب، أمام مدارس البنات حيث يكثر أبناء المسؤولين بسياراتهم ويعاكسون بنات الناس، اما مداهمة البيوت فهذا من شأن الأجهزة الأمنية الأخرى وليس من اختصاصهم.
وأكد أحد جيران القتيل على ضرورة محاسبة عناصر الهيئة الذين قتلوا هذا المواطن حتى لو كان يبيع الخمر كما ادعت عليه الهيئة، لأنه ليس من مسؤولياتهم ضرب الناس وقتلهم حتى لو كانوا مسيئين، واعتقد أن هذا هو السبب الذي أوجد خصوما كثر للهيئة في أي مكان من المملكة. وتساءل لماذا لاتتم المداهمه من قبل رجال الأمن بإشراف رجال الحسبة .
ويتم إرسال المتهم إلى مركز الشرطة بدلا من مركز الحسبة وفتح المحضر هناك؟...