|
ما يزال الفساد يضرب أطنابه في المؤسسات الحكومية في مملكة آل سعود، وما تزال الرشوة هي الدافع والحافز للعديد من المواطنين من أجل حل مشاكلهم الإدارية التي تأبى القوانين واللوائح الإدارية أن تسمح لها بالانسياب، وما تزال الفوضى الإدارية هي عنوان الحياة في بلاد الحرمين الشريفين، حيث تجد المواطنين في حيرة من أمرهم لا يعرفون ماذا يفعلون أو إلى أين يتجهون لحل مشاكلهم الإدارية والتي عطلت مصالحهم لسنوات طوال.
وأكثر ما يلاحظه المرء من فساد مهول يقبع في دوائر مؤسسات التعليم بداية من الوزارة ومرورا بالإدارات وحتى المدارس، والسبب هو لجوء العديد من الموظفين إلى طلب الرشاوى من أجل سد متطلبات الحياة المعيشية بعد أن عجزت مرتباتهم الهزيلة من مقابلة ذلك مما أدى إلى تعطل مصالح الموظفين البسطاء بالدرجة الأولى.
وفي سياق ذلك يعاني موظفو وموظفات بند الأجور المؤقت العاملون في تعليم بنات ينبع من عدم اكتراث وزارة التعليم لمطالبهم بتصحيح أوضاعهم رغم كثرة هذه المطالب، وأكد هؤلاء أنهم لم يحصلوا على شيء من وراء مطالباتهم وشكاواهم سوى الوعود الجوفاء .
وأشار هؤلاء إلى أنه رغم قرار رئيس تعليم البنات بوزارة التربية والتعليم بضرورة تثبيت العاملين على بند الاجور المؤقت بتعليم البنات، إلا أنهم فوجئوا برفع عدد من اسماء العاملين على بند الأجور المؤقت و تثبيتهم فيما تم تجاهل بقية الموظفين والموظفات بعضهم خدمة أكثر من 16 سنة ولم ينل التثبيت حتى الآن، والسبب كما يقول هؤلاء هو ظاهرة الرشاوى المنتشرة في قطاع التعليم، فمن يدفع أكثر يتم تتبيثه ومن لم يدفع يبقى على حاله .
ويؤكد عدد من الموظفين المتضررين أن عدم تنفيذ هذا القرار يحرمنا من الكثير من الميزات والبدلات وتحسين اوضاعنا بالشهادات بالاضافة إلى خصم 9% من رواتبنا الهزيلة التي لا تفي بمتطلبات الأسرة السعودية البسيطة.
وقال أحد الموظفين إن حال الموظف في السعودية يرثى له في ظل الفساد الإداري المستشري في جميع دوائر الحكومة، مؤكدا أن هذه الفوضى هي التي رفعت نسبة الفقر في السعودية إلى أكثر من ربع السكان في سن العمل رغم أن الحكومة ترفض الإقرار بهذه النسبة وتحاول التقليل من خطورة الفساد الإداري.
|