|
يعاني قطاع الصحة في مملكة آل سعود حاله حال كافة القطاعات الأخرى من سياسة الإهمال والتقصير وتفشي الفساد والرشاوى والمحسوبية ،مما فاقم من معاناة المواطنين ، وخاصة ضعاف الحال والذين يشكلون الأغلبية العظمى من أبناء شعب الجزيرة العربية .
هذه المعاناة عبر عنها جموع المرضي وهم يقفون في طوابير طويلة أمام شباك صرف الدواء في صيدلية العيادات الخارجية بمجمع الرياض الطبي (مستشفى الشميسي) .
وتعالت صيحات هؤلاء المرضي وهم يقفون لساعات طويلة أمام شباك الصيدلية ولا يجدون الدواء المكتوب في الوصفات الطبية لعله يخفف من آلامهن بالقول "كله إلا الدواء " رضينا بالتقصير في كل شئ إلا الدواء".
المواطنة "م س" في العقد الخامس من عمرها مصابة بأمراض متعددة منها القلب وتتردد على الاختصاصيين في مجمع الرياض الطبي باستمرار طلباً للعلاج، إلا أنها لا يمكنها الحصول على بقية العلاج الذي تأتي من أجله لعدم توافر الدواء المطلوب الذي في أغلب الأحيان تضطر إلى شرائه إذا ما توفرت المادة، وفي الغالب الانتظار سيد الموقف.
وتساءلت أين دور وزارة الصحة إزاء مشكلة نقص الأدوية في صيدليات المستشفيات الحكومية ؟ وهو ما يثير حفيظة الكثيرين من أمثال حالتي.
هذا التساؤل يطرح العديد من علامات الاستفهام والتعجب حول قضية شائكة ومزمنة تحدث في بلد نفطية كبرى وهي معاناة مئات المرضى يوميا في مستشفيات الحكومة وهو النقص المستمر في الإمدادات الطبية في وزارة الصحة وقسم الرعاية الصيدلية في المجمعات الحكومية دون وجود أي حل من قبل حكومة آل سعود التي تزعم مع بداية كل سنة مالية بأنها رصدت الملايين لقطاع الصحة , ولكن واقع الحال يكشف كذب هذه الحكومة
ويقول المواطنون إنه على الرغم من مئات الشكاوى المرسلة إلى الحكومة وإلى وزارة الصحة ,والاتصالات والمراسلات بالصحف المحلية من نقص الكثير من الأدوية إلا أن المسؤولين في الجهات المعنية في حكومة آل سعود لا يعيرون هذه الشكاوى أدنى اهتمام لأنهم في الأصل لا يكترثون بصحة المواطن البسيط .
|