|
قد لا تستغرب عندما تسمع أو تقرأ بأن تجارة الأعضاء البشرية المحرمة دوليا تلقى رواجا في أماكن متفرقة من دول العالم المتخلفة نتيجة لحالة الفقر والعوز التي يعيشها الناس في هذه البلدان والتي ارتبطت بممارسات وحشية واستغلال بشع لحاجة الفقراء ، أما أن تضع هذه التجارة القذرة أقدامها في دولة إسلامية غنية وتمتلك أعلى الاحتياطيات النفطية في العالم فهذا هو المستغرب حقا .
أخي القارئ لا يأخذك خيالك بعيدا وتتوقع أننا نكتب عن بلد إسلامي مثل بنغلاديش أو باكستان أو اندونيسيا أو حتى الهند والتي يتجاوز تعداد السكان في كل منها أكثر من مائة وخمسين مليون نسمة ،وتقول هذه ليست بجديدة أو مستغربة ، لأنك تعرف أن نسب الفقر في هذه البلدان هي نسب عالية , وأن الفقر كما يقول المعوزون " كافر ويفعل في الإنسان كل شئ غير معقول وغير مقبول" ، وإن الفقراء في البلدان الفقيرة يبيعون كل شيء حتى أبناءهم فلذات قلوبهم من أجل لقمة العيش .
أخي القارئ ولكي لا نتركك تذهب بخيالك بعيدا نقول لك إن هذه السوق والتجارة القذرة في الأعضاء البشرية التي أثارت ضجة عالمية لم تهدأ حتى يومنا هذا وحرمتها وجرمتها منظمة الصحة العالمية بدأت تنتشر وأصبحت تكاد تكون مقننة ومعلنة في بلادنا بلد الحرمين الشريفين ، في مملكة آل سعود التي حباها الله بثروات نفطية ضخمة ، ولكن أبناءها يعيشون في فقر مدقع وصل إلى درجة أن المواطن الفقير بدأ يبيع أعضاء جسمه من أجل توفير لقمة العيش فقط ، لأن ثروات بلاده تسرق من قبل عائلة آل سعود التي اغتصبت الحكم بالقوة .
وقد تتساءل وتقول كيف تكون هذه التجارة المحرمة دوليا مسموح بها ومعلنة في مملكة آل سعود، نقول لك فعلا إنها معلنة وإنها نشرت في صحف رسمية تصدر في المملكة .
ولنكون أكثر إيضاحا في إجابتنا على هذا التساؤل نقوم بنشر رسالة بعث بها المواطن عبدالرحمن موسى ونشرتها صحيفتا عكاظ والمدينة مؤخرا وفيما يلي نصها:
هالني وأفزعني إعلانان منشوران في صحيفتين سعوديتين للإعلانات الأسبوعية يتعلقان بنفس الموضوع وهذا نص أحدهما "يوجد لدينا كلية سليمة للبيع نفضل إرسال رسالة على الرقم (...) ((ويقصد به رقم هاتفه))".
أين وزارة الصحة وأين وزارة التجارة من نشر مثل هذه الإعلانات المتعلقة بسوق سوداء؟.. وهي وصمة عار على جبين العالم المتحضر، والآن تضع هذه التجارة القذرة أقدامها هنا وظهر طرف خيط يدل عليها بإعلانات في الصحف، وها هم أطفالنا في خطر وها هي أخلاقياتنا في خطر وها هو جرس الإنذار يدق؛ لا نريد تهاونا مثل ما حدث من فضائح الأدوية واللحوم الفاسدة التي لوثت أجساد كثير من الناس نريد يدا من حديد تبطش بكل من باع دينه وأخلاقه ووطنه من أجل حفنة ملوثة من المال القدر. .
|