بسبب حالة الفقر التي يعيشونها.. سجن وتغريم 4 من أفراد الجوازات بتهمة التزوير

أبها : 15 جمادى الآخرة 1428هـ - الموافق 30 يونيو 2007م " واجز "

     إذا كان المواطن في بلاد الحرمين لا يستطيع الإيفاء بمتطلبات حياة أسرته وأبنائه لأن تكاليف المعيشة باهضة الثمن، فإنه سوف يلجأ إلى عمل آخر حتى وإن كان غير مشروع وغير قانوني لتوفير بعض المال لأسرته وأطفاله.
وإذا كان المواطن العادي يقرأ ويشاهد ويسمع عن إسراف وبذخ أمراء آل سعود وتبذيرهم وسرقتهم لأموال المواطنين، وهو لا يملك حتى ثمن حفاظات لطفله الرضيع بينما تشير الأخبار إلى الرشاوى للعائلة المالكة وفي مقدمتهم الأمير بندر بالمليارات في صفقة اليمامة.
نقول المواطن العادي لكن ماذا لو كان هذا المواطن مثقفا ويعيش هموم بلاده ومواطنيه ويعرف أن عائلة آل سعود تنفق ثروة البلاد على أفرادها بل وعلى التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وغيرها لزعزعة الاستقرار في منطقتنا العربية والإسلامية، بينما تنعق أبواقها الدعائية بأرقام خيالية للميزانية التي لا ولن تطال المواطنين بريال واحد.
نلخص هذه التراجيديا في بلاد الحرمين بخبر يقول إنه تم مؤخرا القبض في منطقة عسير على 4 من أفراد جوازات الطوال بمنطقة جازان وجوازات محافظة خميس مشيط لأنهم حصلوا على مبالغ مالية تقدر بــ 250 ألف ريال، من بعض المقيمين على أن يتم إضافة بعض أقاربهم القادمين للعمرة على الإقامات الخاصة بهم عن طريق التزوير والتعديل في سجلات الحاسب الآلي.
حيث حكم عليهم بالسجن لمدة عام كامل وتغريمهم ألف ريال.
ولنا أن نتساءل ماذا لو أنفقت المليارات من ثروة المجتمع على الناس من خلال القضاء على الفقر والبطالة وتحسين مستوى معيشة السكان بدل إنفاقها فيما لا يرضي الله على أيدي الماجنين من أمراء آل سعود، هل في هذه الحال سيحتاج أي من أفراد الشرطة أو حتى المواطنين العاديين لمخالفة القوانين واللوائح والأنظمة للحصول على المال؟.. لا نعتقد ذلك.

 

 

 

تكريم قياديين في صحة المدينة المنورة متهمين
في قضايا فساد مالي وإداري

المدينة المنورة: : 15 جمادى الآخرة 1428هـ - الموافق 30 يونيو 2007م " واجز "

     بعد انتشار ظاهرة الفساد الإداري واستفحال المحسوبية والواسطة إضافة إلى الرشوة في المجتمع السعودي، أصبح المواطنون يحسبون حسابهم عندما يتقاضون رواتبهم مع نهاية كل شهر عندما يقومون بتقسيم الراتب على مصروفات البيت من مأكل وملبس وإنارة وماء ومواصلات الخ..إضافة إلى ظهور بند جديد في جدول النفقات بميزانية الأسرة السعودية ألا وهو بند الرشوة. حيث بات على كل مواطن إذا ما أراد أن ينجز معاملة إدارية مهما كانت أن يدفع رشوة للموظف المسؤول عن إنجاز تلك المعاملة.
هذه المشكلة الاجتماعية الاقتصادية تخفي وراءها مشاكل أخطر كما يراها باحث اجتماعي يعمل في إحدى الجمعيات الخيرية بالمدينة المنورة خلال حديثه لمراسل وكالة أنباء الجزيرة "واجز"، حيث قال إن ما يدفع مواطنًا في أكبر بلد مصدر للبترول في العالم إلى القبول بالرشوة هو حالة الفقر التي يعيشها الناس في هذا البلد وغياب الوطنية ، هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن من تضطره الظروف لدفع الرشوة لإتمام معاملة إدارية ما هو إلا تكيد على الانفلات الإداري والأمني الذي تعمل حكومة آل سعود على إخفائه عبر وسائل إعلامها الحكومية وغياب أدوات تطبيق القانون في مؤسسات الدولة وبين الناس أيضا.
يضيف الباحث الاجتماعي الذي رفض الإفصاح عن اسمه قائلا إن الأخطر من هذا كله هو أن تقوم مؤسسات الدولة وعلى رأسها أمراء آل سعود بتكريم المرتشين وسارقي المال العامل بدل معاقبتهم، ما يؤكد استشراء الفساد من رأس الهرم حتى قاعدته، مدللا على ذلك بالقول كيف نطلب من الأمير نايف أو اخوته مثلا أن يعاقبوا من سرق مالا من خزينة وزارته أو طلب رشوة من مواطن لإتمام إجراءات معاملته بينما هم يسرقون ثروة البلاد بمليارات الدولارات وصفقة اليمامة التي تتحدث عنها وسائل الإعلام العالمية كل يوم خير شاهد على ذلك، ففي مثل هذه الحال فإن تكريم السارقين يعتبر مكرمة أميرية .
يقودنا هذا الحديث إلى ما قامت به الشؤون الصحية بالمدينة المنورة مؤخرا من تكريم خمسة من قيادييها، متهمين بقضايا فساد مالي وإداري مازالت منظورة أمام الجهات المعنية، والأدهى من ذلك أن ناطقًا باسم الشؤون الصحية بالمدينة المنورة صرح بأن هذا التكريم لا علاقة له بقضية الفساد المتهمين فيها.
في هذا الخضم ختم الباحث الاجتماعي حديثه بقول الشاعر: إذا كان رب البيت بالدف ضاربا..فلا تلومن أهل البيت على الرقص .