|
إذا كان المواطن في بلاد الحرمين لا يستطيع الإيفاء بمتطلبات حياة أسرته وأبنائه لأن تكاليف المعيشة باهضة الثمن، فإنه سوف يلجأ إلى عمل آخر حتى وإن كان غير مشروع وغير قانوني لتوفير بعض المال لأسرته وأطفاله.
وإذا كان المواطن العادي يقرأ ويشاهد ويسمع عن إسراف وبذخ أمراء آل سعود وتبذيرهم وسرقتهم لأموال المواطنين، وهو لا يملك حتى ثمن حفاظات لطفله الرضيع بينما تشير الأخبار إلى الرشاوى للعائلة المالكة وفي مقدمتهم الأمير بندر بالمليارات في صفقة اليمامة.
نقول المواطن العادي لكن ماذا لو كان هذا المواطن مثقفا ويعيش هموم بلاده ومواطنيه ويعرف أن عائلة آل سعود تنفق ثروة البلاد على أفرادها بل وعلى التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وغيرها لزعزعة الاستقرار في منطقتنا العربية والإسلامية، بينما تنعق أبواقها الدعائية بأرقام خيالية للميزانية التي لا ولن تطال المواطنين بريال واحد.
نلخص هذه التراجيديا في بلاد الحرمين بخبر يقول إنه تم مؤخرا القبض في منطقة عسير على 4 من أفراد جوازات الطوال بمنطقة جازان وجوازات محافظة خميس مشيط لأنهم حصلوا على مبالغ مالية تقدر بــ 250 ألف ريال، من بعض المقيمين على أن يتم إضافة بعض أقاربهم القادمين للعمرة على الإقامات الخاصة بهم عن طريق التزوير والتعديل في سجلات الحاسب الآلي.
حيث حكم عليهم بالسجن لمدة عام كامل وتغريمهم ألف ريال.
ولنا أن نتساءل ماذا لو أنفقت المليارات من ثروة المجتمع على الناس من خلال القضاء على الفقر والبطالة وتحسين مستوى معيشة السكان بدل إنفاقها فيما لا يرضي الله على أيدي الماجنين من أمراء آل سعود، هل في هذه الحال سيحتاج أي من أفراد الشرطة أو حتى المواطنين العاديين لمخالفة القوانين واللوائح والأنظمة للحصول على المال؟.. لا نعتقد ذلك.
|