عندما يعيش المواطن وفق قانون الغاب

جدة: : 3 رجب 1428هـ -الموافق 17 يوليو 2007م " واجز "

     غياب القانون في أي مجتمع يحوله بالضرورة إلى غابة يسود فيها قانون الغاب الذي يأكل القوي فيه الضعيف، مما يؤدي بأفراد هذا المجتمع إلى أن يصبحوا ميكيافيليين الغاية لديهم تبرر الوسيلة، لينتفي بذلك عامل الدين والأخلاق في توجيه سلوكيات المجتمع.
هذا هو حال المجتمع في بلاد الحرمين الشريفين تحت حكم عائلة آل سعود التي أغمضت عينيها على الخروقات القانونية إلا فيما يتعلق بحماية أفراد العائلة المالكة من المواطنين وخدمة مصالحهم الخاصة.
إلى ذلك فإن أي شخص في مملكة آل سعود عليه أن يستخدم وظيفته وسلطته التي تمنحها إياه اللوائح والإجراءات؛ من أجل قضاء مصالحه انطلاقا من مبدأ الغاية تبرر الوسيلة. صورة للعائلة المسكينة ففي محافظة صبيا تعرض منزل المواطن حمد صالح بحاري الذي يقطن فيه والداه المسنان وأبناؤه البالغ عددهم 11 طفلا للمداهمة من قبل الشرطة, بالإضافة إلى سحب سيارته, بحجة أن هناك صكا آخر استخرجه أحد موظفي محكمة صبيا على منزله, لصالحه يدعى احمد غلفان زكري.
وقد أكد أحد أقارب بحاري أن هناك عملا كيديا من قبل بعض موظفي المحكمة ضده وليس هناك أي ركن صحيح في الدعوة عليه. وأشار إلى أن بحاري تعرض أكثر من مرة لمضايقات من بعض النافذين في الحكومة سواء من قبل الأجهزة الأمنية أو حتى من بعض الجهات القضائية، مؤكدا بأنه ليس هناك قانون في السعودية ينصف المظلوم فشريعة الغابة هي السائدة في مجتمعنا.
وقال إن البعض أشار علينا بالتوجه إلى أمير منطقة جازان والتظلم إليه، حيث إن أمراء آل سعود يحبون ذلك ليظهروا بمظهر الكرم والعدل والنزاهة أمام الناس، شريطة أن نقوم نحن بالتوسل للأمير بهذا الطلب عبر الصحف، مضيفا بأنه ليس لدينا أي خيار آخر سوى هذا الخيار وسوف نطنب ونبالغ في الإطناب والشكر للأمير حتى نحصل على حاجتنا.

 

 

 

الوزارة تحرم المدارس من الوسائل التعليمية وتمنع المدير من جمع التبرعات لتوفيرها

سلطان المواش : : 3 رجب 1428هـ -الموافق 17 يوليو 2007م " واجز "

     بعد أن يئس من مطالبة وزارة التربية والتعليم بتوفير المستلزمات الضرورية لإنجاح العملية التعليمية بمدرسته أسوة بمدارس المدن الأخرى مثل الرياض، وبعد أن أعيته الحيلة في جمع المال اللازم لتوفير النواقص التي تعاني منها المدرسة؛ لجأ مدير مدرسة إلى توجيه خطابات إلى أولياء أمور الطلبة يحثهم فيها على المساهمات النقدية بمبلغ معيّن من كل طالب أو بما تجود به النفس، لتوفير بعض النواقص التي تعاني منها المدرسة، وذلك من أجل مصلحة أبنائهم.
ونظرا لإهمال وزارة التربية والتعليم المتعمد كما يقول أحد وكلاء المدارس النائية بهذه المنطقة فإن المدارس فيها تعاني الكثير من المشاكل المتعلقة بالعملية التعليمية خاصة منها التجهيزات والوسائل، لذا فإننا نضطر للجوء لأولياء الأمور ونطلب منهم التبرع بما تجود به نفوسهم حيث نقوم بعملية الاتصال بهم عبر عدد من الوسائل تعارفنا عليها في المنطقة منها توجيه خطابات تحريرية لأولياء الأمور، كما أننا نستخدم العلاقات الشخصية في جمع المال حيث يقوم البعض منا بالاتصال بأصحاب البر والاحسان وشرح مشاكل مدارسنا عليه وطلب بعض المال منه لصالح التلاميذ، كما نقوم أحيانا بانتهاز وجود بعض المناسبات الاجتماعية والأسرية مثل حالات المآتم والأعراس ونحوها فنقوم باستغلال الحشد الكبير من الناس فنشرح لهم ظروف المدرسة ونطلب منهم التبرع ببعض المال وقتيا، رغم ما تنطوي عليه هذه المجازفة من مخاطر أمنية علينا.
وأضاف أن هذه الأساليب مكنت مدارسنا منذ سنوات وحتى الآن من الاستمرار في أداء دورها.
غير أن مسؤولي وزارة التربية والتعليم لم يرغبوا في هذا الدور مطلقا وذلك لعدة أسباب منها الخوف على مناصبهم في حال انتشار ذلك في أرجاء المملكة وثانيا الخوف من مساءلة وزارة التربية والتعليم عن ميزانيتها وأين تذهب إن لم تكن تصرف على العملية التعليمية، والخوف أيضا من نشر وسائل الإعلام لمشاكل هذه المدارس وطرق تلافيها من قبل مديريها.
وفي إطار ذلك أعفت الوزارة مدير مدرسة من منصبه وتوجيه خطاب لوم بحقه على خلفية طلبه مساهمات نقدية من الطلاب وأولياء أمورهم.
وكان مدير المدرسة قد وجه خطابات إلى أولياء أمور الطلاب يحثهم فيها على المساهمات النقدية بمبلغ معيّن من كل طالب أو بما تجود به النفس، وقد تكرر منه ذلك أكثر من مرة،.
وقد أعادت الوزارة تنبيه جميع إدارات التربية والتعليم والمدارس بعدم مطالبة الطلاب بأي مساهمات نقدية، مشددة على أنه لا يجوز استلام مبالغ مالية من الطلاب مهما كانت الأسباب، حتى لو كانت التبرعات ضرورية لإنقاذ العملية التعليمية وتوفير الوسائل التعليمية للتلاميذ.