|
غياب القانون في أي مجتمع يحوله بالضرورة إلى غابة يسود فيها قانون الغاب الذي يأكل القوي فيه الضعيف، مما يؤدي بأفراد هذا المجتمع إلى أن يصبحوا ميكيافيليين الغاية لديهم تبرر الوسيلة، لينتفي بذلك عامل الدين والأخلاق في توجيه سلوكيات المجتمع.

هذا هو حال المجتمع في بلاد الحرمين الشريفين تحت حكم عائلة آل سعود التي أغمضت عينيها على الخروقات القانونية إلا فيما يتعلق بحماية أفراد العائلة المالكة من المواطنين وخدمة مصالحهم الخاصة.
إلى ذلك فإن أي شخص في مملكة آل سعود عليه أن يستخدم وظيفته وسلطته التي تمنحها إياه اللوائح والإجراءات؛ من أجل قضاء مصالحه انطلاقا من مبدأ الغاية تبرر الوسيلة.
صورة للعائلة المسكينة
ففي محافظة صبيا تعرض منزل المواطن حمد صالح بحاري الذي يقطن فيه والداه المسنان وأبناؤه البالغ عددهم 11 طفلا للمداهمة من قبل الشرطة, بالإضافة إلى سحب سيارته, بحجة أن هناك صكا آخر استخرجه أحد موظفي محكمة صبيا على منزله, لصالحه يدعى احمد غلفان زكري.
وقد أكد أحد أقارب بحاري أن هناك عملا كيديا من قبل بعض موظفي المحكمة ضده وليس هناك أي ركن صحيح في الدعوة عليه.
وأشار إلى أن بحاري تعرض أكثر من مرة لمضايقات من بعض النافذين في الحكومة سواء من قبل الأجهزة الأمنية أو حتى من بعض الجهات القضائية، مؤكدا بأنه ليس هناك قانون في السعودية ينصف المظلوم فشريعة الغابة هي السائدة في مجتمعنا.
وقال إن البعض أشار علينا بالتوجه إلى أمير منطقة جازان والتظلم إليه، حيث إن أمراء آل سعود يحبون ذلك ليظهروا بمظهر الكرم والعدل والنزاهة أمام الناس، شريطة أن نقوم نحن بالتوسل للأمير بهذا الطلب عبر الصحف، مضيفا بأنه ليس لدينا أي خيار آخر سوى هذا الخيار وسوف نطنب ونبالغ في الإطناب والشكر للأمير حتى نحصل على حاجتنا.
|