|
توقعت دراسة أجراها معهد أبحاث الحج بجامعة أم القرى بأن تشهد منطقة المدينة المنورة عجزا في تلبية الاحتياجات المائية خاصة مياه الشرب.
وقالت الدراسة إن مكة المكرمة تواجه عجزاً واضحا في المياه، ورغم العديد من المحاولات غير المدروسة فإن مكة المكرمة ما تزال تعاني من نقص المياه.
وأشارت الدراسة إلى دراسة سابقة قامت بها مصلحة المياه والصرف الصحي عام 1418 عن المخزون الاستراتيجي المائي لسقيا الحجيج أن هناك عجزاً في المياه بمكة المكرمة قد يصل إلى نسبة 65%.
وما يزيد الأمر سوءا هو عدم وجود أية خرائط توضح المناطق المائية باستثناء بعض الخرائط المرسومة يدوياً والمصممة بواسطة أعضاء لجنة مراقبة الآبار وناقلات المياه.
إضافة إلى عدم وجود قاعدة معلومات متكاملة لمياه الآبار في مكة المكرمة.
وأكدت الدراسة عدم صلاحية ما نسبته 56.4 % من إجمالي عينات مياه الآبار الواقعة بالمنطقة الشمالية لمدينة مكة المكرمة, ونسبة 55 % من مياه الآبار الواقعة بالمنطقة الشرقية لمكة, ونسبة 54.5 % من مياه الآبار الواقعة بالمنطقة الجنوبية لمكة بالإضافة إلى ما نسبته 30% من مياه آبار المنطقة الغربية ونسبة 28.6 % من مياه آبار المنطقة المركزية وذلك لتجاوز الآبار السابقة للحد المسموح به لميكروبات المجموعة القولونية.
في المقابل، أوضحت النتائج المبدئية للدراسة عدم صلاحية ما نسبته 81.8 % من إجمالي عينات مياه آبار المنطقة الجنوبية إضافة إلى ما نسبته 75 % من مياه آبار المنطقة الشرقية ونسبة 67.3 % من مياه آبار المنطقة الشمالية ونسبة 60 % من مياه آبار المنطقة الغربية ونسبة 40.4 % من مياه آبار المنطقة المركزية، وذلك لظهور بكتيريا إيشريشيا القولون.
وكانت دراسة سابقة أيضا قد تحدثت عن تركيز النترات في مياه الشرب في السعودية, وأن معظم محطات تنقية مياه الشرب تنتج مياها تحتوى على نسبة نترات أقل من الحد الأقصى المسموح به في مياه الشرب.
يذكر أن معهد أبحاث الحج قام بإجراء العديد من الدراسات العلمية المتعلقة بمياه آبار مكة المكرمة منذ عام 1417 وتوصل إلى نفس النتائج، غير أنه لم تهتم أية جهة بهذا الأمر.
وأشار أحد المهندسين العاملين بشركة المياه والصرف الصحي إلى وجود العديد من الدراسات والتوصيات لتلافي هذه المشاكل الصحية بمكة المكرمة إلا أن السلطات لم تحرك ساكنا في هذا الخصوص، وأرجع سبب ذلك إلى أن أغلب مستهلكي المياه في هذه المنطقة هم من الحجيج والمعتمرين، أي أنهم ليسوا مواطنين مقيمين، ونقل عن مسؤول بالشركة قوله إنه في حالة إصابة أي حاج أو معتمر بأحد الأمراض التي يسببها تلوث المياه فسوف تظهر عليه أعراض هذا المرض في بلاده بعد أن يغادر المملكة دون أن نتحمل نحن في السعودية مسؤولية ذلك.
من جانب آخر أكد مسؤول إداري بشركة المياه والصرف الصحي بالقول إن هذه المشكلة ليست سعودية صرفه ويجب على جميع الدول الإسلامية التي يزور مواطنوها الأماكن المقدسة أن يساهموا في حلها وإلا فيتحملون تبعات الأمراض التي ينقلها حجاجهم ومعتمروهم إلى بلدانهم.
|