|
المشاكل التي تواجه العمالة الأجنبية في مملكة آل سعود وخاصة العمالة الآسيوية والمصرية مشاكل لا حد ولا حصر لها ، وهي بالكثرة التي تستعصي معها أية محاولات لإحصائها أو تعدادها .
ففي بلاد الحرمين الشريفين مهد الرسالة المحمدية السامية التي تدعو إلى المحبة والتسامح والمعاملة الحسنة تتعرض العمالة الأجنبية وبصفة خاصة خدم المنازل ومعظمهم من الدول الآسيوية لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان تتمثل في إجبارهم واستغلالهم في مهن حقيرة لا تتناسب مع أبسط مقومات الآدمية البشرية ، وتسرق أجورهم ، ويعاملون معاملة قاسية تخلو من الرحمة ، وكأنهم عبيد أو رقيق من العصور الوسطي .

وعلى الرغم من المطالبات المستمرة من المنظمات الحقوقية أو منظمات العمل الدولية بضرورة تعديل قوانين العمل في مملكة آل سعود بما يحترم العمالة الأجنبية ويضمن حقوقها المعمول بها عالميا من حيث ظروف وطبيعة العمل ونظم الأجور فأن هذه العمالة لا زالت تتعرض لانتهاكات مستمرة لحقوقها في ظل قوانين ظالمة تحتقر العامل الأجنبي ، وتهدر حقوقه ، وتستبيح استعباده واستغلاله وسرقة جهده وعرق جبينه بل والتعدي عليه بالضرب والتعذيب في حالة مطالبته بحقوقه .
وفي ظل هذه المعاملة غير الإنسانية ، وفي غياب القوانين التي تكفل للعامل الأجنبي حقه ارتفعت حالات الانتحار بكافة الطرق وبشتى الوسائل في صفوف العاملين الأجانب من ذوي الجنسيات الآسيوية في مملكة آل سعود بشكل ملحوظ نتيجة لحالة اليأس والتذمر التي يصلون إليها ، ويفقدون الأمل في العودة إلى أوطانهم لأنهم لا يملكون المال ولا الهويات الشخصية من جوازات سفر ووثائق لأنها صودرت من قبل مستخدميهم .
وفي هذا التقرير نستعرض بعض حالات الانتحار والموت والهروب التي سجلت خلال الشهرين الماضيين في صفوف العمالة الأجنبية في مملكة آل سعود لنضعها أمام المجتمع الدولي بمنظماته الحقوقية ، مطالبين باتخاذ إجراءات دولية عاجلة لإنقاذ هذه العمالة التي أجبرتها ظروف الحياة على الهجرة إلى هذا البلد أملا في الحصول على عمل شريف ، والتي وجدت نفسها محتجزة بلا هوية ولا أية وثائق .
ففي مدينة جدة و لأسباب لا زالت مجهولة أقدمت خادمة تبلغ من العمر 31 عاما على الانتحار شنقا بالقرب من منزل كفيلها بإحدى القرى التابعة لمحافظة القنفذة وذلك بربط حبل حول عنقها بعد أن أوثقته في شجرة قريبة من المنزل وظلت تتأرجح إلى أن فارقت الحياة.
وتقول محاضر الشرطة السعودية إن الخادمة التي لم تذكر جنسيتها وجدت معلقة في شجرة ببلدة عنيكر 40 كلم جنوب القنفذة ، وأنه بعد معاينة الجثة تبين أن الخادمة شنقت نفسها بنفسها مما أدى لوفاتها.. ويقول مدير شرطة حلي إنه لا توجد أية شبهة جنائية في الحادث وقال إنه اتضح من خلال التحقيقات الأولية أنها حالة انتحار ،وأن الخادمة التي تعمل لدى إحدى الأسر ببلدة عنيكر لم تكن تعاني من أية اعتلالات نفسية.
وفي منطقة بيشة لقي عامل هندي الجنسية (27 سنة) حتفه شنقاً في مستودع للأعلاف في مزرعة بمحافظة بيشة حيث تفاجأ عامل من بني جلدته يعمل في مزرعة مجاورة، عند دخوله مستودع الأعلاف في المزرعة بجثة العامل فقام على فوره بإبلاغ شرطة النقيع بالمحافظة.
وحسب الشرطة فإن زملاء العامل المنتحر أفادوا بأنه كان يعاني من أمراض نفسية بسبب ظروفه المادية السيئة.

وفي منطقة مليجة وضعت خادمة «سيريلانكية الجنسية» حداً لحياتها بشنق نفسها في منزل الأسرة التي تعمل عندها .
ولم يكن بالمنزل عند وقوع الحادثة سوى الخادمة المنتحرة ناجاماني بوبالا البالغة من العمر «35» عاماً وامرأة مسنة مما يستبعد وجود شبهة جنائية.
وتقول محاضر الشرطة إن أحد المواطنين سمع حوالي الساعة السادسة صباحا صراخ جارته وهي تستنجد بالجيران مذعورة بأعلى صوتها وقام بإبلاغ الشرطة فور مشاهدته للخادمة معلقة بحبل في المطبخ.
وفي مدينة جدة أيضا لقي عاملان آسيويان مصرعهما داخل نقطة تجميع صرف صحي في سوق السمك المركزي بجدة.
وأشار الناطق الإعلامي للدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة أن أحد العاملين حاول فك انسداد المجاري داخل النقطة المذكورة فانزلق بداخلها مما حدا بزميله الإسراع إلى إنقاذه إلا أنه لقي نفس مصيره.
وأوضح أنه تم نقل الجثتين إلى ثلاجة مستشفى الملك فهد ولا يزال التحقيق جاريا لمعرفة ملابسات الحادث .
إلى ذلك أحبطت شرطة منطقة حائل محاولة انتحار عامل آسيوي على طريق حائل- الروضة حيث أقدم العامل على ربط عنقه بحبل وذلك تمهيدا لشنق نفسه في سقف إحدى حظائر الأغنام على الطريق.
الشرطة التي تلقت بلاغا من زميل العامل هرعت إلى الموقع وتم إحباط المحاولة.
وكشفت التحقيقات أن العامل يعاني مشكلة مالية الأمر الذي دفعه للإقدام على تلك المحاولة.
وفي محاولة أخرى للتعبير عن الرفض لسوء المعاملة لجأت الخادمات بعد تعرضهن للتعذيب والاضطهاد إلى الهروب من كفلائهن بدون أية أموال أو أوراق ثبوتية لأنها مصادرة منهن .
وقالت الشرطة إن دورياتها بمحافظة ينبع ضبطت ثلاث خادمات هاربات من كفلائهن في طريقهن للهرب من محافظة ينبع سيراً على الإقدام، حيث تم ضبطهن بالقرب من مركز الكيلو 50 على طريق ينبع/جدة السريع.
وكانت غرفة العمليات التابعة لدوريات الأمن قد تلقت بلاغاً من أحد رجال الأمن عن تواجد ثلاث خادمات على بعد 50 كيلو عن ينبع البحر ويحملن حقائبهن الخاصة ويعتقد أنهن متوجهات إلى محافظة جدة.
وبالانتقال للموقع والتحفظ على الخادمات اتضح إنهن هاربات من كفلائهن بينبع وكانوا ينوون التوجه إلى جدة بغرض البحث عن فرص عمل أفضل.

من جانب أخر وفي مكة المكرمة تعرضت خادمة فلبينية الجنسية لاغتصاب من قبل ذئاب بشرية مفترسة ، لأنهم يدركون أن اغتصاب خادمة لا يعاقب عليه القانون فهي خادمة ليست لها أية حقوق ، وفي حالة تقدمها بشكاوى للشرطة فإنها ستلبس بتهم جديدة أولها السرقة
وتقول محاضر الشرطة إن الخادمة التي تدعى (تريزا) وتعمل لدى إحدى الأسر المكية وجدت في غياب أفراد الأسرة تسبح في دمائها وعاجزة عن النطق رغم محاولات استنطاقها المتكررة
وعقب انتهاء الإجراءات الأمنية في الموقع تم نقل الخادمة إلى مستشفى الولادة والأطفال للعلاج ورفع تقرير مفصل عن حالتها الصحية.. وتم إجراء الكشف الطبي عليها وبعد تلقيها للعلاج والاطمئنان على وضعها الصحي قام قسم التحقيقات بشرطة المنصور باستجوابها.
وحسب إفادات الخادمة فإنه في تمام الرابعة صباحاً أيقظها رجل ملثم وعندما فركت عينيها كأنها لا تصدق ما تراه تبين أن هناك ثلاثة ملثمين آخرين يقفون عند مخدعها.. إنتابها الذعر وعبثاً حاولت الاستنجاد بزميلتها الاندونيسية التي تنام إلى جوارها داخل الغرفة نفسها لكنها فوجئت بأن سريرها كان خالياً ولا أثر لها في الغرفة وحينما حاولت الهرب من مشهد الملثمين المرعب انقض عليها اللصوص وقيدوها وجردوها من ملابسها وتناوبوا على فعل الفاحشة بها.
|