مقتل مقيم آسيوي على أيدي عناصر هيئة الأمر بالمنكر

المدينة المنورة: 9 شعبان 1428هـ - الموافق 22 أغسطس 2007م " واجز "

     بعد مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين على أيدي عناصر هيئة الأمر بالمنكر خلال الأشهر الماضية أثناء التحقيق معهم باستعمال مختلف أساليب التعذيب الوحشية والتي صرح بها آنذاك أحد محامي القتلى، وبعد ارتفاع أصوات المواطنين بضرورة إلغاء هذه الهيئة الإرهابية؛ يبدو أن عناصر الهيئة الذين يحتمون في تصرفاتهم بالدستور والقانون وبسلطة وزارة الداخلية ووزيرها الأمير نايف، قام عناصر الهيئة في المدينة المنورة خلال الأسبوعين الماضيين بجريمة أخرى، تمثلت في اقتيادهم لعامل آسيوي كان يقوم بغسل إحدى السيارات حيث وضعوه في سيارة الهيئة وقاموا بضربه داخل السيارة بحجة أنه لم يؤد صلاة المغرب بالمسجد.
وبعد أن تأكد عناصر الهيئة من مقتل هذا العامل المسكين نتيجة لضربة شديدة تلقاها من أحدهم على مؤخرة رأسه أدت إلى مفارقته للحياة؛ لجأ هؤلاء إلى حيلة رخيصة لتبعدهم عن تهمة القتل فقادوا السيارة إلى أقرب مسجد بدعوى إجباره على أداء الصلاة وترجلوا جميعهم من السيارة واختلطوا بالمصلين أمام المسجد وأمروه بصوت عال ليخرج من السيارة إلى المسجد، وبعد أن تأكدوا من أنهم لفتوا انتباه المصلين إلى عدم استجابته عادوا إلى السيارة وصاحوا منادين المصلين بأن هذا العامل قد فارق الحياة وهو في داخل السيارة، حيث أبلغوا المصلين بأنهم سينقلونه إلى أقرب مستوصف لعلاجه، وهناك قام عناصر الهيئة مجددا باستخدام حيلة أخرى فأبلغوا الطبيب بأن هذا العامل قد أغمي عليه بالسيارة أمام المصلين وطلبوا إجراء بعض الإسعافات الأولية له حتى يستجيب، غير أن الطبيب أبلغهم بأنه فارق الحياة.
وعلى الفور سارع فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمنكر بالمدينة المنورة إلى إصدار بيان حول الحادثة عمم على جميع وسائل الإعلام الذي نشرته كما هو دون أي تعليق أو استفسار يفيد أن العامل لوحظ من قبل عناصر دورية الهيئة أثناء صلاة المغرب وهو يقوم بغسيل السيارات ليطلب منه مرافقة الأعضاء إلى اقرب مسجد، وهناك حسب ما قاله البيان نزل جميع الأعضاء من الدورية إلا العامل الذي ظل فيها بمفرده فتوجه إليه أحد العناصر وحاول التحدث معه إلا أنه لم تكن هنالك أي استجابة منه.
وأردف البيان مؤكدا أن وفاة العامل كانت طبيعية وفق تقرير الطبيب المعاين للحالة في مستشفى أحد.

 

 

 

أين تذهب مليارات الميزانية إذا كانت جمعيات البر والإحسان تنفق على تلاميذ المدارس

الأحساء : : 9 شعبان 1428هـ - الموافق 22 أغسطس 2007م " واجز "

      إذا كانت حكومة آل سعود تطالعنا كل عام بأرقام تتجاوز عشرات المليارات من الريالات كميزانية للبلاد من أجل النهوض بمجتمع الجزيرة العربية نحو الأفضل وهو ما تردده دوما وسائل الإعلام الرسمية الحكومية؛ فإننا نفترض وفق ذلك أن تسخر هذه المبالغ الكبيرة لانتشال المواطن السعودي من حالة الفقر والعوز التي يعيشها، غير أن ذلك لم يحدث ويبدو أنه لن يحدث أبدا، مما يعزز تحليلات الاقتصاديين الإصلاحيين بأن هذه الميزانيات ليست للمواطن الفقير بل هي لعلية القوم من الأمراء ومتنفذيهم، وإن حدث وأن صرف شيء على الفقراء فإنه يأتي من باب الدعاية للأسرة الحاكمة ومداراة عن تلك المليارات التي لا يعلم المواطن أين وكيف وعلى من يتم إنفاقها.
هذا الوضع المأسوي الذي يعيشه المواطنون في بلاد الحرمين الشريفين بآت أمرا طبيعيا حتى أضحت جمعيات البر في مختلف مناطق المملكة والتي تضم بعض ميسوري الحال أو أولئك الذين أثّر فيهم مشهد الفقر في بلادهم، نقول أضحت هذه الجمعيات تتحمل النصيب الأكبر في الإنفاق على الفقراء هدفهم من وراء ذلك خدمة ضعفاء المسلمين ورضى الله سبحانه وتعالى.
يقول المحلل الاقتصادي " على الجالي " من الإحساء أن أغلب فقراء السعودية ليس لهم عائل سوى جمعيات البر التي تحولت إلى ملاذا لآلاف الأسر الفقيرة تلجأ اليها عند اقتراب كل سنة دراسية من أجل الحصول على بعض المال الذي يمكنهم من إنفاقه على تعليم أطفالهم.
وفي هذا السياق بدأ مركز المبرز التابع لجمعية البر بالأحشاء في تنفيذ مشروع الكسوة المدرسية وذلك بالتعاون مع أحد المصانع الوطنية لتوريد مستلزمات تنفيذ المشروع حيث أتم المصنع أخذ مقاسات الأيتام وأبناء الأسر المحتاجة الذكور المسجلين لدى المركز، أما بالنسبة للبنات فإنهن سيحولون مباشرة على أحد محلات (تفصيل المريول المدرسي) ويتم استلامه فوراً بالكوبون الخاص بالجمعية بعد اختيار اللون المناسب والمقاس.
وأوضح رئيس المجلس الإشرافي لمركز المبرز الأستاذ ناهض بن محمد الجبر الذي أن عدد المستفيدين من هذا المشروع بلغ أكثر من (1000) طالب، وأكثر من (900) طالبة من جميع المراحل الدراسية، في حين تبلغ تكلفته نحو (156000) ريال.
وبسبب كثرة الأسر السعودية المحتاجة والمسجلة في هذه الجمعية فقد أهاب مدير المركز بالمحسنين التبرع لهذا المشروع الهام والحيوي لأبناء وطلاب الأسر المحتاجة حتى لا يحرموا من نعمة التعليم أسوة بالأطفال الذين تمكنت أسرهم من تعليمهم.