|
بعد مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين على أيدي عناصر هيئة الأمر بالمنكر خلال الأشهر الماضية أثناء التحقيق معهم باستعمال مختلف أساليب التعذيب الوحشية والتي صرح بها آنذاك أحد محامي القتلى، وبعد ارتفاع أصوات المواطنين بضرورة إلغاء هذه الهيئة الإرهابية؛ يبدو أن عناصر الهيئة الذين يحتمون في تصرفاتهم بالدستور والقانون وبسلطة وزارة الداخلية ووزيرها الأمير نايف، قام عناصر الهيئة في المدينة المنورة خلال الأسبوعين الماضيين بجريمة أخرى، تمثلت في اقتيادهم لعامل آسيوي كان يقوم بغسل إحدى السيارات حيث وضعوه في سيارة الهيئة وقاموا بضربه داخل السيارة بحجة أنه لم يؤد صلاة المغرب بالمسجد.
وبعد أن تأكد عناصر الهيئة من مقتل هذا العامل المسكين نتيجة لضربة شديدة تلقاها من أحدهم على مؤخرة رأسه أدت إلى مفارقته للحياة؛ لجأ هؤلاء إلى حيلة رخيصة لتبعدهم عن تهمة القتل فقادوا السيارة إلى أقرب مسجد بدعوى إجباره على أداء الصلاة وترجلوا جميعهم من السيارة واختلطوا بالمصلين أمام المسجد وأمروه بصوت عال ليخرج من السيارة إلى المسجد، وبعد أن تأكدوا من أنهم لفتوا انتباه المصلين إلى عدم استجابته عادوا إلى السيارة وصاحوا منادين المصلين بأن هذا العامل قد فارق الحياة وهو في داخل السيارة، حيث أبلغوا المصلين بأنهم سينقلونه إلى أقرب مستوصف لعلاجه، وهناك قام عناصر الهيئة مجددا باستخدام حيلة أخرى فأبلغوا الطبيب بأن هذا العامل قد أغمي عليه بالسيارة أمام المصلين وطلبوا إجراء بعض الإسعافات الأولية له حتى يستجيب، غير أن الطبيب أبلغهم بأنه فارق الحياة.
وعلى الفور سارع فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمنكر بالمدينة المنورة إلى إصدار بيان حول الحادثة عمم على جميع وسائل الإعلام الذي نشرته كما هو دون أي تعليق أو استفسار يفيد أن العامل لوحظ من قبل عناصر دورية الهيئة أثناء صلاة المغرب وهو يقوم بغسيل السيارات ليطلب منه مرافقة الأعضاء إلى اقرب مسجد، وهناك حسب ما قاله البيان نزل جميع الأعضاء من الدورية إلا العامل الذي ظل فيها بمفرده فتوجه إليه أحد العناصر وحاول التحدث معه إلا أنه لم تكن هنالك أي استجابة منه.
وأردف البيان مؤكدا أن وفاة العامل كانت طبيعية وفق تقرير الطبيب المعاين للحالة في مستشفى أحد.
|