آخر شطحات هيئة الأمر بالمنكر: فصل الرجال عن النساء
في الطريق العام

الرياض: 20 شعبان 1428 هـ الموافق 2 سبتمبر 2007م "واجز"

     ضمن شطحات هيئة الأمر بالمنكر في القرن الواحد والعشرين وفي سلسلة ممارساتها وقمعها للحريات المدنية واضطهادها للمواطنين؛ تفتقت ذهنية جهابذة هذه الهيئة على ضرورة فصل الرجل عن المرأة حتى في الشارع العام المكتظ بالناس وذلك من أجل إظهار عضلاتها أمام المواطنين وممارسة القهر والإذلال عليهم.
فقد دعت هيئة الأمر بالمنكر إلى ضرورة إنشاء طريق آخر للرجال في إحدى مناطق المدينة المنورة، بعيداً عن مسارات النساء منعاً لاختلاط الجنسين في الشارع والذي قد يؤثر على المرأة المارة أو يضر بأنوثتها.
وقال المهندس محمد العلي أمين أمانة المدينة المنورة بالنيابة في تصريحات له نشرت يوم الخميس الماضي إن الهيئة خاطبت أمانة المدينة المنورة بضرورة فصل النساء عن الرجال في طريق المشاة في المنطقة الواقعة خلف مستشفى النساء والولادة والأطفال دون أن تذكر أي سبب وجيه لهذا الإجراء.
وفي تعقيب على هذا الإجراء أشار أحد الإصلاحيين إلى أنه من الغريب أن يعيش الرجل بمعزل عن المرأة في مملكة آل سعود وتساءل : ـ كيف للمرء أن يتصور شوارع خاصة بالنساء وأخرى للرجال منعاً للاختلاط؟ وقال متهكماً إن على هيئة الأمر بالمنكر أن تضع علامات مرورية تمنع مرور الرجال من شوارع النساء ومن يخالف ذلك تسجل في حقه غرامة مالية حتى لو كان يقطن في نفس الشارع.
وأضاف الإصلاحي :ـ إن العقلية المتحجرة التي تعشعش في عقول رجال الدين في حكومة آل سعود لا يمكن لها أن تواكب تطورات العصر، مؤكداً أنه لم يكن هناك أي منع لاختلاط النساء والرجال في الطريق العام حتى في عهد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ موضحاً أن الوهابية تريد أن تستحدث لنفسها إسلاماً محرفاً بحيث يكون متميزاً عن أية شعائر إسلامية يؤديها المسلمون في أرجاء المعمورة

 

 

 

توقُّع تخريج دفعة من الخريجين للبطالة

الرياض: 20 شعبان 1428 هـ الموافق 2 سبتمبر 2007م "واجز"

     ماتزال وزارة التربية والتعليم في بلاد الحرمين الشريفين تعاني من التخبط والارتجال في قراراتها مثلها مثل وزارة العمل والخدمة المدنية التي لم تستطع إيجاد حل لمشكلة البطالة التي تتفاقم كل سنة خاصة في صفوف الخريجين الجدد، فنراها تقف مشدوهة وفاتحة فاها لهول هذه المصيبة الوطنية.
وإذا كانت هاتان الوزارتان تقفان أمام المواطن دون حراك فإن بعض المسؤولين فيهما يضعون مسؤولية البطالة على مجلس الوزراء ومجلس الشورى اللذين بدورهما ينحوان باللائمة على الوزارتين.
"إنها لعمري لعبة التنصل من المسؤولية التي أصبحت شائعة في بلادنا"، هكذا بدأ أحد التربويين من الرياض حديثه حول مأساة الخريجين الجدد الذين وصفهم بتعيسي الحظ في دولة البترول.
يقول التربوي "س م": من المفترض في أية دولة ذات مؤسسات أن يتم التنسيق بين حاجة سوق العمل ومخرجات التعليم بحيث يؤدي التعليم دوره المنوط به بتخريج الأعداد المطلوبة منه وتقوم وزارة الخدمة المدنية بتوزيع كل الخريجين حسب المواقع المطلوبين لها، أما في السعودية فإننا نجد أقساماً في الجامعات والكليات لا يحتاجها سوق العمل أصلاً أو أنه يتم تخريج أعداد تفوق حاجة سوق العمل لها، وكأني بوارة التعليم وقد اتفقت مسبقاً مع الخدمة المدنية على تخريج عاطلين عن العمل كل عام.
وضرب مثالاً على ذلك قائلاً إنه نسخة تتكرر كل عام، حيث أوضح أن عدد الطلاب المتوقع تخرُّجهم نهاية العام الدراسي الحالي من 18 كلية للمعلمين بمختلف المناطق بلغ 5010 طلاب، إلا أن عدد الوظائف المستحدثة للمعلمين لم تتجاوز 2000 وظيفة، مضيفاً أنه إذا ما صنفنا مسألة التخصصات فسوف نواجه مشكلة أخرى تتمثل في تركز أعداد كبيرة في تخصصات غير مطلوبة بينما يقل العدد في التخصصات المطلوبة.
وقال الخبير التربوي إن 5010 خريج سوف يتنافسون على 1300 وظيفة فقط والباقي للمفاضلة بين معلمي اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي المتعاقد معهم بداية العام الدراسي والمتقدمين الآخرين لهذه الوظائف وذلك عن طريق وزارة الخدمة المدنية.
ووفقاً لمبدأ التنصل من المسؤولية فقد أرجع وزير التربية والتعليم عبد الله بن صالح العبيد هذه المشكلة إلى النقص في المعلومات، غير أنه لم يقل من المسؤول عن نقص المعلومات التي يتحدث عنها.
وأمام مصيرهم المجهول أكد العديد من هؤلاء الطلبة الخريجون لمراسل وكالة أنباء الجزيرة "واجز" أن الطبقة الفقيرة في الدولة هي التي سيؤول مصيرها إلى البطالة بينما أبناء المسؤولين هم الذين سيكونون ضمن العدد المطلوب للوظائف.
وأكد أحد هؤلاء الطلبة أن التطاحن والتنافس غير الشريف سوف يمر به هؤلاء المسؤولين لأنهم من الكثرة بحيث يفوق عدد أبنائهم عدد الوظائف المطلوبة ، أما نحن فإن لنا الله الذي سوف ينصفنا من هذه الحيتان التي لا ترحمنا أبداً، مضيفاً بأن العلاقات بين الناس في السعودية مثل السمك في البحر القوي فيهم يأكل الضعيف لا مكان فيه للرحمة ولا مكان للضعفاء.

 

 

 

عدم النظافة أول انطباع المسافرين بمطارت السعودية

 الرياض: 20 شعبان 1428 هـ الموافق 2 سبتمبر 2007م "واجز"

    رغم أن الحكومات تسعى لأن تكون دولها متحضرة من خلال نظافة وحسن مظهر منشآتها خاصة تلك التي تستقبل الزوار والضيوف، إلا أن الحال يختلف في مملكة آل سعود.
فالزائر لمملكة آل سعود يلحظ ذلك بكل وضوح، فبمجرد أن تطأ قدماه أرض المطار يتولد لديه انطباع بأن هذه الدولة تعيش حالة من التخلف والفوضى من خلال القذارة التي تنتشر في أرجاء صالات المطار.
وإذا كانت تلك القذارة لا يمكن إخفاؤها كونها تنتشر في الصالات التي تعج بالمسافرين فإن الأمرَّ والأدهى هو حالة دورات المياه التي تزكم رائحتها الأنوف وتشمئز منها الأنفس، وكأنها لم يتم تنظيفها لفترة طويلة من الزمن.
ومن المعروف أن أغلب مطارات العالم حفاظاً على النظافة والنظام وتطبيقاً للتعليمات المتعلقة بذلك تخصص في كل مطار حجرة معزولة للمدخنين بحيث يتجنب المسافرون استنشاق روائح دخان السجائر، وفي مطار الملك خالد الدولي فإن مثل هذه الإجراءات تنعدم كلية بحيث يرى المسافر الناس وهم يدخنون السجائر في كل أركان صالات المسافرين بل حتى في دوائر إدارة المطار المختلفة.
يقول أحد المقيمين الآسيويين العاملين بالمطار إن الدولة تضع القرارات واللوائح لكن لا أحد يعتد أو يأخذ بها لذلك تراني أدخن سيجارتي أمام أعين الجميع ولا أحد من المسؤولين يأبه لذلك بل إن أغلب المسؤولين تراهم يدخنون أمام المسافرين، وأشار بأصبعه إلى أحد الأشخاص من بعيد وهو يدخن قائلاً إنه أحد المسؤولين بالمطار.
وأضاف هذا المقيم يقول يمكنني القول إن مطار الملك خالد يفتقر للنظافة مقارنة بمطارات بلادي رغم أن السعودية دولة نفطية ولديها المال الكثير لتقوم بتنظيف القذارة من هذا المطار.
وقال مقيم آخر يعمل بالمطار رغم أن المطارات السعودية في مواسم الحج والعمرة تعج بالمسافرين وعناصر الأمن إلا أنها تبقى على حالها من تراكم الأوساخ والقاذورات خاصة في دورات المياه النتنة، لأن جميع عناصر الأمن والمسؤولين يصبون جل اهتمامهم بالجانب الأمني البوليسي ولا يأبهون للنظافة إلى جانب عناصر هيئة الأمر بالمنكر التي لا تفعل شيئاً سوى توزيع مطبوعاتها على المسافرين ، مضيفاً أن الشكاوى تكثر في هذه المواسم حول الروائح الكريهة والقذارة في دورات المياه نظراً لأن بعض المسافرين يؤدون الصلاة بمجرد قدومهم للمطار ويضطرون لاستعمال الحمامات والوضوء فيجدون الحالة مزرية وتبدأ الشكاوى.

 

 

 

وزارة الصحة تشن حرباً على مكتشف حمى الوادي المتصدع والضنك والخمرة بسبب اتهامه للمسؤولين بالتقاعس والإهمال

الرياض: 20 شعبان 1428 هـ الموافق 2 سبتمبر 2007م "واجز"

    حرب من نوع جديد بدأت تستعر بين العاملين بقطاع الصحة في مملكة آل سعود والمسؤولين الحكوميين وخاصة في وزارة الصحة، بسبب افتقار المرافق والمستشفيات والمختبرات للتقنية اللازمة للكشف عن الأمراض الخطيرة والتي تفتك كل يوم بالمواطنين.
فقد أشار أحد الفنيين الصحيين في لقاء أجرته معه إحدى الصحف المحلية خلال الأيام الماضية إلى أن وزارة الصحة عاجزة عن تشخيص فيروسات حمى الوادي المتصدع والضنك والخمرة وأنها تفتقر إلى مختبرات عالية الدقة لتشخيص مثل هذه الفيروسات, مضيفاً بأن المختبر الذي يعمل به في الرياض والذي يعتبر المرجع الرئيس لوزارة الصحة يفتقر للتجهيزات الضرورية.
كما تناول خلال المقابلة العديد من قضايا الإهمال الخطيرة والتي تنعكس على حياة المواطن وصحته.
بيد أن هذا التصريح الذي عرّى تماماً وزارة الصحة وفضح ادعاءاتها المزيفة لم يرق لمسؤولي الوزارة، فقد أحدث هذا التصريح جلبة كبيرة بين المسؤولين مما حدى بهم إلى معاقبة هذا الفني الذي لم يرض لمواطنيه أن تنتشر الأمراض بينهم خاصة وأنه هو الذي اكتشف فيروسات خطيرة أهمها فيروس الخمرة نسبة إلى منطقة الخمرة جنوب جدة وهي مدينة تبعد عن الطائف حوالي (180) كم.
ويعتبر من الفيروسات المتوطنة في المملكة.
وعلى إثر نشر تلك المقابلة الصحفية مع الفني المذكور سارع مسؤولو وزارة الصحة إلى الرد عليه ومحاولة التقليل من اجتهاد ومثابرة الفني، ورغم أن وزارة الصحة قد حاولت تكذيب الفني بقولها إن لديها مختبرات عالية الدقة فإنها سرعان ما عادت وناقضت كلامها عندما قالت إن الكثير من الفيروسات يتم نقلها إلى مركز مكافحة الأمراض بأطلانطا بالولايات المتحدة الأمريكية بحكم افتقار مختبراتها للأجهزة عالية الدقة والتي أشار الفني إلى عدم وجودها بالمختبرات السعودية.
وعقب نشر رد وزارة الصحة ذاك تحدث زميل للفني المذكور لوكالة أنباء الجزيرة "واجز" فقال: كنا ننتظر من وزارة الصحة عقب نشر ذلك اللقاء الصحفي أن تقوم بمراجعة نفسها وتقييم موجودات المختبرات من الأجهزة بحيث توفر الناقص منها إلا أنها قامت بشن هجوم عليه لا مبرر له سوى عجز هذه الوزارة عن فعل شيء حيال انتشار الأمراض في البلاد.
وأضاف إنه تم اكتشاف 4 حالات حمى نزفية والتهاب بالمخ بمكة المكرمة بموسم حج (1421هـ ) وتم إرسال عينات من هؤلاء المرضى الأربعة إلى مركز مكافحة الأمراض بأطلانطا على الفور وتمت تسميته مبدئياً بفيروس الخمرة نسبة إلى منطقة الخمرة جنوب جدة إلا أن معظم الحالات المكتشفة بعد سنة (1421هـ) وحتى الآن والبالغة ثلاثين حالة كانت من مكة المكرمة وتم تأكيد تشخيصها باستخدام كواشف محضرة بمركز مكافحة الأمراض بأطلانطا.
متسائلاً لماذا لم تقم الوزارة بواجبها حيال الزائرين للأماكن المقدسة سواء للحج أو العمرة خاصة وأن جميع الحالات المكتشفة لفيروس الخمرة كانت من مكة المكرمة؟ وأضاف إننا نضع إشارة استفهام كبيرة أمام جميع حكومات الدول الإسلامية ونتساءل عن النوايا المخبأة في رؤوس المسؤولين بهذه البلاد.. هل إن إهمال القضاء على هذه الفيروسات يعني استخدامها كسلاح ضد حكومات الدول الإسلامية ممثلة في حجاجها إلى الأماكن المقدسة أم أن الأمر يتساوى لدى آل سعود بين المواطنين والحجاج ولا يهم من يقتله هذا الفيروس أو ذاك؟..