|
كشف تقرير أصدرته سعوديات قمن باعتصام أمام سجن المباحث العامة في مدينة بريدة بمنطقة القصيم القمع الذي تعرضن له على أيدي السلطات السعودية أثناء مطالبتهن بإيقاف تعذيب أقربائهن المعتقلين في سجون المباحث وإجراء محاكمات علنية لهم ومنحهم الحق في الدفاع عن أنفسهم عبر محامين.
وأوضح التقرير الذي نشره موقع "آفاق" على شبكة المعلومات الدولية أن المعتصمات وهن زوجات وأمهات بعض المعتقلين في سجون المباحث أكدن أن اعتصامهن أمام السجن لم يتم إلا بعد فشل محاولاتهن واتصالاتهن المستمرة مع المسؤولين في وزارة الداخلية الذين قابلوا هذه الاتصالات بالتجاهل وعدم الاهتمام بل بالتعدي عليهن بالضرب .
وطالبت المعتصمات حكومة آل سعود بإيقاف التعذيب النفسي والجسدي عن المعتقلين وإعادتهم إلى القصيم والسماح لهم باتخاذ محامين ومحاكمتهم محاكمة علنية.
كما طالبن السلطات بالتحقيق مع من أساءوا معاملتهم من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعناصر بوليس النظام ومسؤولي وزارة الداخلية.
وأوضحت المعتصمات أنهن تعرضن أثناء اعتصامهن لإطلاق النار من قبل ضباط المباحث لتخويفنا، وأغلقوا جميع الطرق المؤدية إلينا، ثم خرجوا علينا بحشد هائل من العساكر والضباط والمسؤولين بعضهم راجل والبعض في سيارته، وتم تصويرنا بكاميرا الفيديو.
مشيرين إلى أنهن عند محاصرتهن بالعسكر صرخوا بوجوه العسكر محتجات على هذا الموقف المخزي حيث أنهن نساء مكسورات الأجنحة أتينا مسالمات فلم هذه الحركة السخيفة وهذا الموقف الحقير الذي أفزع أطفالنا ؟حيث قاموا بتوجيه رشاشاتهم إلينا وسياراتهم سلطت أضواءها علينا وتصويرنا من جميع الجهات.
وأضفن أنهن وأثناء إركابهن بالقوة في سيارات هيئة الأمر بالمعروف شهدن إغلاق الطرق وعرقلة سير المواطنين وعساكر تموج كالبحر من أجل عبور نساء أتين مسالمات لم يطالبن بأكثر من ايقاف التعذيب عن ابنائهن وأزواجهن وأعادتهم إلى القصيم وغير ذلك .
وأضافت المعتصمات أنه عند وصولنا إلى السجن العام بالصفراء أدخلوا سيارات الهيئة بداخل المبنى وأغلقوا البوابات، ثم احضروا السجانات لإنزالنا من السيارات فرفضنا محتجات عليهن ، فأعلنا إضرابنا عن الطعام والشراب والنزول من السيارات، فلما يئسوا منا قاموا بإغلاق التكييف بالسيارات وتركوا النوافذ مغلقة فبدأ الأكسجين يقل حتى أغمي على ثلاث من الأخوات وارتفع السكر والضغط لكبيرات السن فقمنا بالضرب على النوافذ بقوة لتفتح لنا ففتحوها.
ثم أتت إحدى السجانات وفتحت الباب وأمسكت بيد إحدانا بقوة وحاولت إنزالها وسحبها إلى الأرض فقمنا بالإمساك بها جميعا فقامت السجانة بمسك يدها بقوة فصرخت اختنا من شدة الألم فصرخنا جميعا فسمع بعض أولياء أمرنا الصراخ وهم في خارج المبنى فقاموا بضرب أبواب المبنى فهزت ضربات أيديهم المكان كله ثم بدؤوا بالتكبير بصوت عال هز أرجاء المكان فبدأ العساكر بتوجيه رشاشاتهم نحو البوابة خوفا من الآباء كبار السن أن يتسلقوا الأبواب، ولما استمر الآباء بضرب البوابة فتحت وادخل أولياء الأمور وأنزلونا من السيارات ولما خرجنا شاهدنا تجمهر أهل الحي ولعله السبب في فتح البوابة ثم تم إطلاق سراحنا.
|