عروس البحر الأحمر تعاني مرض الإدارة
وتغرق في مياه المجاري

جدة: 11 رمضان 1428هـ - الموافق 23 سبتمبر 2007م " واجز "

      إذا لم تكن عزيزي القارئ من سكان جدة وجذبك أحد الإعلانات العقارية للسكن بعروس البحر الأحمر فإن أول نصيحة ينبغي أن تأخذ بها هي التأكد من سير الأنظمة الإدارية في هذه المدينة والتمعن بدقة في الإعلانات الصادرة عن الجهات الحكومية والموجهة للمواطنين.
وللتأكيد أكثر عليك بمراجعة مديرية المياه والسؤال حول شبكات الصرف الصحي بالمدينة، لأنك حينها ستصدم بإبلاغك بأن إيصال شبكة خطوط الصرف الصحي للمنازل بجدة سوف يستغرق مدة لا تقل عن أربع سنوات قادمة، وما أن تهم بالخروج من مبنى المديرية حتى يصادفك أحد المسؤولين ليسألك عن سبب انتكاستك المفاجئة هذه وليقوم بدوره بإعطائك مسكنا تعود عليه أهالي جدة منذ سنوات وهو أن هناك وعودًا بأن ربط منازل جدة بشبكات الصرف الصحي سوف يتم قريبا ويأمل منك أن تنسى الإعلان الخاص بالأربع سنوات الصادر عن المديرية.
لقد باتت مسكنات التسويف والمماطلة مألوفة بين المواطنين في جدة بل وأصبحت نكتة يتسلى بها السكان كلما يئسوا من مشكلة ما فيحيلوها على مديرية المياه لتسوقها أربع سنوات قادمة.
 المواطنون في جدة مشدوهون من الفوضى الحكومية التي يعيشونها، فعلى الرغم من أن خطوط الأنابيب متواجدة وجاري العمل بها فإن مديرية المياه قد برمجت عقولها المتحجرة على إنجاز المشروع بعد أربع سنوات قادمة.
ورغم أن المواطنين قد طالبوا مرارا وتكرارا بسرعة توصيل شبكة الصرف الصحي لمنازلهم من أجل إنهاء معاناتهم من طفح المجاري والذي يتكرر بشكل يومي في الأحياء الشعبية والقديمة وتنبعث منها الروائح الكريهة وتتواجد فيها الحشرات الأمر الذي تسبب في حدوث أمراض جلدية وصدرية للمواطنين والمقيمين على حد سواء، إلا أنه لا حياة لمن تنادي.
الغريب في الأمر أن بعض السكان قرروا القيام بأنفسهم بربط منازلهم بشبكة الصرف الصحي فما كان من وزارة المياه إلا أن أصدرت قرارا يغرم كل مواطن يربط منزله بالشبكة العامة بغرامة تصل إلى 100 ألف ريال وتصل أحيانا إلى عقوبة السجن.
أشار أحد المواطنين إلى أن حل مشكلة ربط المنازل بشبكة الصرف الصحي سوف تحل أكثر مشاكل مواطني جدة لأن ذلك سيحل مشكلة طفح المجاري والقضاء على برك هذه المياه النتنة والكريهة والقضاء على البعوض والحشرات الأخرى الناقلة للأمراض .
وقال إنه لم يسمع عن حكومة في العالم تضحك على مواطنيها مثلما يحدث في جدة، وقال إن الناس ملّت من الذهاب للمديرية كل صباح وسماع نفس الموال واللعب على عواطفنا بدون أن نظفر بأي حل منذ سنوات.
مواطن آخر من جدة تحدث قائلا طالما أن الحكومة تعمل بهذا المزاج وهذا الكذب علينا فإننا سوف ننفذ بأنفسنا ما نراه مناسبا لنا ، كما أننا لن نقوم بدفع أية غرامة ظلما وبهتانا بسبب البيروقراطية الفاسدة ولتشرب المديرية من ماء البحر إذا لم يعجبها ما نقوم به.

 

 

 

رمضان شهر الغلاء الفاحش في السعودية

جدة – المخواة 11 رمضان 1428هـ - الموافق 23 سبتمبر 2007م " واجز "

     مع الانفلات الحاصل في السعودية خلال الشهر الفضيل أصبح الناس في مملكة آل سعود يهيمون على وجوههم كل يوم ويرجعون أدراجهم إلى بيوتهم خائبين وخاليي الوفاض، بدل العودة ببعض المواد الغذائية والخضار في رحلة تسوق مفترضة مسبقا.
أشار المواطن " عبد الله الصالح" في حديث لمراسل وكالة أنباء الجزيرة "واجز" أثناء تجواله في سوق الخضار بجدة أن الناس ومنذ خروجهم من البيت في الصباح أصبحوا يهيمون على وجوههم ولا يدرون ما يفعلون، ومهما حمل رب الأسرة من مال معه فإنه لن يشتري كل ما يتطلبه إفطار اليوم نفسه، فكل شيء قابل للبيع والشراء ارتفع ثمنه في هذه البلاد ولا ندري ماذا نفعل سوى التضرع إلى الله أن يفك علينا هذه المحن التي تتوالى علينا كل عام.
ففي السوق المركزية بجدة ارتفعت أسعار الخضار إلى أكثر من 90% من أسعارها التي كانت سائدة قبيل شهر رمضان بأيام، في ظل غياب تام لأية رقابة حكومية على هذا الفلتان في الأسعار، حتى بات المواطن يتجول لساعة أو أكثر متفرجا على الخضار المعروضة للبيع دون أن يتمكن من شراء حتى قبضة بقدونس أو كيلو طماطم أو بامية لعائلته.
من جهة أخرى تشهد أسعار الخضروات بمحافظة المخواة حاليًّا ارتفاعًا وصل في بعض أنواع الخضار إلى 100 في المائة.. وخاصة الكزبرة والبقدونس والنعناع والطماطم، الأمر الذي جعل أحد المغتربين العرب يعلق على هذا الغلاء بالقول لقد أصبح أغلب السعوديين فقراء لا يستطيعون شراء وجبة فطورهم الرمضانية بعد أن كانوا يتباهون علينا ببذخهم في الشهر الفضيل أما الآن فإننا قد نكون أفضل حالا منهم وكما ترى نحن المغتربين الذين ننشط السوق بينما يبقى المواطنون السعوديون يتفرجون على عمليات البيع، إنها حقا سخرية القدر أن يصبح فيها المواطن السعودي فقيرا.

 

 

 

طالبات قرية النزهة بين ضياع مستقبلهن
والتأقلم مع فوضى التعليم

مكة المكرمة : 11 رمضان 1428هـ - الموافق 23 سبتمبر 2007م " واجز "

     تفتقر وزارة التربية والتعليم في مملكة آل سعود لأبسط قواعد الإدارة والنظام، وهي تعيش منذ سنوات حالة اللانظام والارتجالية وفق قانون التجربة والخطأ.
ففي قرية النزهة وتحديدا إدارة تعليم العاصمة المقدسة يعاني أهالي أسر 140 طالبة في المرحلتين المتوسطة والثانوية من عدم انتظام ومباشرة بناتهم في الدراسة والسبب كما يقول الأهالي هو لا مبالاة متعهد النقل المدرسي بإدارة التربية والتعليم بالعاصمة المقدسة.
المشكلة ليست في مجرد تأخر 140 طالبة عن الدراسة التي بدأت منذ حوالي الأسبوعين، ولكن المشكلة تكمن في الطريقة التي تدار بها وزارة التعليم والتربية وإداراتها المتعددة، فهل يعقل أن يتأثر مستقبل 140 طالبة لمجرد أن متعهد النقل المدرسي رفض إحضار الطالبات من قرية النزهة أو لأي سبب آخر .
كما أن المشكلة تكمن في سلبية مسؤولي إدارة التعليم في العاصمة المقدسة في التعامل مع هذا المتعهد، والمشكلة الأكبر هي في عدم وجود من يحاسبهم ، بمعنى أن الحابل قد اختلط بالنابل في وزارة التربية والتعليم بحيث لا تجد مسؤولا له ضمير وطني يحرص على مستقبل أجيال الوطن من الضياع، فالكل في الوزارة يعملون على ترضية الأكبر مرتبة حفاظا على كراسيهم الوظيفية ولا يهم الباقي.
لم تفلح جهود أهالي طالبات النزهة رغم حضورهم لإدارة التربية والتعليم بالعاصمة المقدسة في إنهاء معاناة بناتهم المستمرة منذ أسبوعين في الغياب عن المدرسة والفصول الدراسية والتعليمية حيث لم يحضرن أية حصة دراسية منذ بدء العام الدراسي رغم بدء الدراسة بشكل رسمي .
من المفارقات الغريبة لوزارة التربية والتعليم أن إدارة التعليم بمكة لا تزال مصرة على إخلاء مسؤوليتها عما لحق وسيلحق بالطالبات من نتائج في نهاية العام الدراسي بمعنى أن رسوبهن لا يهم تلك الإدارة، وكأن هذه الإدارة لا علاقة لها بالتربية والتعليم!!!... مدير تعليم البنات بالعاصمة المقدسة بكر بصفر أخلى مسؤولية إدارته وألقى بها على متعهد النقل المدرسي.
واكتفى هذا المدير بهذا الإجراء الحاسم!!.. ولم تكلف إدارة بكر بصفر أو المسؤولون بها إرسال مندوب للقرية لحل المشكلة التي تسببت في غياب 140 طالبة عن الدراسة.
على ضوء ذلك قرر آباء الطالبات نشر هذا الغسيل على صفحات الجرائد حيث تحدث علي عساف العتيبي بمرارة وحزن قائلا نحن نتألم من توسلات بناتنا اللاتي لم يفتحن كتاباً دراسياً منذ بدء العام وبكائهن المستمر خوفاً على مستقبلهن الدراسي وعندما نرفع أعيننا أملا في حل تقدمه لنا إدارة التعليم تفاجئنا هذه الإدارة باللا مبالاة بالوضع المأساوي الذي تعيشه بناتنا الطالبات وبكائهن المستمر في المنازل رغم أن أقرانهن من الطالبات باشرن الانتظام والحضور في مدارسهن.
وطالب كل من سعيد ماطر العتيبي واصل وصالح العتيبي وزارة التربية والتعليم سرعة التدخل ومحاسبة إدارة التربية والتعليم بالعاصمة المقدسة ومتعهدها للنقل المدرسي اللذين تسببا في حرمان طالبات القرية من ملاحقة قطار التعليم الدراسي الذي انطلق منذ أسبوعين، غير أنهما غفلا عن أن مسؤولي وزارة التربية والتعليم باعتبارها المسؤول الأول عن الفوضى التي يعيشها التعليم في المملكة بحاجة هم أنفسهم لمن يحاسبهم ويحاكمهم بتهمة الإهمال والجهل.