|
أظهرت مشكلة نفوق الإبل في السعودية الازمة الحقيقة التي تتخبط فيها حكومة آل سعود وعجزها وتقصيرها في التعامل مع المشاكل المستعصية الناجمة عن غياب كادر الخدمة المدنية في بعض التخصصات وعجزه عن إيجاد كوادر مؤهلة أو الحفاظ على المتاح منها في ظل تسرب الكفاءات..
وبينت هذه الازمة التردي المستفحل على مستوى الأداء والخدمة الحكومية والذي كان له انعكاسات سيئة على صعيد الاقتصاد السعودي وعلى حياة المواطنين .
فبعدما كشفت مشكلة نفوق الإبل حقيقة النقص الكبير الذي يبلغ آلاف الوظائف من الأطباء البيطريين والقصور في استحداث وظائف أخرى جديدة ، أنكشفت حقيقة أخرى أكثر بوسا وسواد وهي أن صحة الإنسان والثروة الحيوانية في السعودية مهددة بسبب بعض القصور الذي نعرف أسبابه ، ولكن الحكومة تقلل من أهميته.
كما كشفت لنا هذه المشكلة أيضاً حقيقة هذه الحكومة التي لا تبحث في حلول مشاكل الاهالي أو تحديد مواطن الخلل وطرحها بشكل صحيح إلا حين وقوع الكوارث!! ورغم أن هذا الواقع مؤسف للغاية ، إلا أن الأكثر أسفاً هو تجاهل الحلول حين تنقشع الكارثة!! وهذه لعمري الكارثة الكبرى؟!
|