عام 2007 عام صعب في الجزيرة العربية

الرياض : 15من المحرم الحرام 1429هـ - الموافق 24 يناير 2008م " واجز "

    مرّ عام 2007 م صعبًا على أبناء الجزيرة العربية في ظل نظام حكم أسرة آل سعود.. وانقضى هذا العام حسبما كشفت لغة الأرقام والتقارير الصادرة عن مختلف المنظمات المحلية والعربية ، عن تسارع وتيرة تردي مجمل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية .
وقد شهد عام 2007م أعلى نسبة في ارتفاع الأسعار وتدني الخدمات.
والنظام الحاكم الذي يدعي الإصلاح لم يستطع كبح جماح الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الضرورية والعقارات نتيجة تحكم الأمراء وكبار المسؤولين في السوق.. ونتيجة الاستغلال البشع لهذه الفئة لمقدرات البلاد.. كما انفرط عقد الأمن في بلاد الحرمين الشريفين وتزايدت نسبة الجريمة وارتفاع عدد العاطلين عن العمل.. وتسجيل حالات قدرت بالآلاف لهجرة جماعية لهؤلاء العاطلين إلى دول الخليج بحثاً عن لقمة العيش أظهرتها صور نشرت لهم وهم يستجدون منحهم الإقامة الدائمة أو الجنسية هروباً من جحيم الغلاء الذي تشهده مملكة أسرة آل سعود.
وأمام عجز هذه الأسرة الفاسدة في معالجة الأمور وإنقاذ البلاد من وهدتها أصبح السمة البارزة لهذا البلد البترولي والحقيقة المرة التي لا يجادل فيها أحد.. وقد انعكست مجمل هذه الأوضاع والتي تزداد تردياً كل يوم في خروج مظاهرات وصفتها بعض المنتديات الالكترونية بأنها مظاهرات الجياع وانتفاضة الفقراء.. عبرت خلالها معظم شرائح الشعب عن الغبن والتذمر وتحدت خلالها جبروت حكم أسرة آل سعود وأجهزتها البوليسية منادية بإسقاط هذه الأسرة واجتثاثها من جذورها مصرة على التكاثف والتوحد لأجل ذلك ولأجل إنقاذ البلاد.. والشروع في الإنقاذ وإجراء الإصلاحات الحقيقية.. لينعم شعب الجزيرة بثرواته الهائلة التي يسرقها أمراء آل سعود.. وإنني كمواطن عربي خليجي أدعو قادة الدول الخليجية والعربية الأخرى لمساعدة المعارضة التي تسعى بكل الوسائل للإطاحة بنظام أسرة آل سعود وإنقاذ شعب الجزيرة العربية من حكم هذه الأسرة وهو واجب ديني وقومي.

 

 

الشيخ نمر النمر يدعو لتشكيل معارضة سياسية شيعية
ضد آل سعود

القطيف: : 15من المحرم الحرام 1429هـ - الموافق 24 يناير 2008م " واجز "

     يبدو أن أهل الشيعة في بلاد الحرمين الشريفين لم يعودوا يطيقون اضطهاد ومذلة عائلة آل سعود ووهابييهم، فقرروا الانتفاضة وتنظيم كفاحهم في عدة اتجاهات من بينها تشكيل تنظيمات سياسية للمطالبة بحقوق الشيعة وكشف ما يتعرضون له من ظلم وقمع واضطهاد بسبب عقيدتهم الشيعية التي يناصبهم آل سعود والوهابيون العداء.
ويرى بعض الأئمة أن التحرك السياسي للشيعة بدأ يأخذ منحى تنظيميا يجمع كافة شرائح الشيعة ويوحد مطالبهم بشكل رسمي يتم من خلاله تعرية مفاسد آل سعود والوهابيين وممارساتهم العنصرية ضد الطوائف الأخرى ويدحض مزاعم وأكاذيب آل سعود الذين يدعون تطبيق المساواة التي نادت بها الشريعة الإسلامية. في هذا السياق دعا الشيخ الشيعي المعروف نمر النمر إلى تشكيل معارضة دينية "شيعية" لمحاربة الفساد الاجتماعي الذي يمارسه آل سعود في البلاد والتصدي للكهنوت الديني المتمثل في الوهابيين وتعسفهم وحربهم على الطوائف الأخرى. وقال في الجموع الغفيرة التي تجمعت في ساحة مسجد كربلاء التي كانت قد هدمتها سلطات آل سعود ببلدة العوامية بمحافظة القطيف بمناسبة عاشوراء إن شكل المعارضة سيأخذ منحى سياسيًا واجتماعيًا، ويوجه ضد النظام السعودي .
وانتقد الشيخ النمر النظام السياسي لآل سعود، مؤكدا على ضرورة وجود هذه المعارضة بسبب انتشار الفساد السياسي والظلم الحاصل على الشيعة من قبل سلطات آل سعود السياسية. ورفض النمر "الكهنوت الديني" الذي تمارسه السلطة الرسمية (الوهابية)، وقال: "إني أول رجل يسجل اسمه ضد هذا الفساد الديني والاجتماعي"، مذكرا بأحداث 1400هـ (1979م) والتي انتفض فيها الشيعة على النظام السياسي بسبب اضطهادهم.
وأشار إلى عملية اعتقاله عام 2006 م من قبل سلطات أمن آل سعود بشكل تعسفي مذكّرا الجموع الحاضرة بما تلفظ به عناصر الأمن عليه، كما ذكّر الحضور إلى هدم مسجد كربلاء الذي يقف على أنقاضه داعيا إياهم إلى ضرورة التحرك في هذه الجبهة المعارضة. ووصف النمر هذه الجبهة بـ "جبهة المعارضة الرشيدة". مشددا على ضرورة خضوع هذه الجبهة لقيادة دينية من الفقهاء الشيعة، وذلك في إشارة إلى اختيار مرجعية دينية شيعية تتولى قيادة المعارضة الجديدة. ومعلوم أن الشيخ النمر يعد من مشائخ وعلماء الشيعة في السعودية، وكانت سلطات أمن آل سعود قد اعتقلته عام 2006 م عندما كان عائدا من زيارة قصيرة لدولة البحرين.
والشيخ النمر الذي يعتبر من المعارضين للتمييز العنصري الذي يمارسه آل سعود في حق الشيعة كان قد التقى في الصيف الماضي نائب أمير المنطقة الشرقية جلوي بن عبد العزيز بمقر إمارة المنطقة الشرقية وطرح عليه قائمة طويلة من المطالب غير المسبوقة، منها ضرورة أخذ الشيعة حصتهم في النفط، وأن توزع ثروة البلاد على الجميع وأن لا يستأثر آل سعود بالثروة، وأن تمنح الحريات الدينية للجميع، وأن يلغى تكفير الشيعة من المناهج، وأن يقر المذهب الشيعي في دستور البلاد كمذهب إسلامي شأنه شأن باقي المذاهب.
غير أن الأخير اعتذر عن سماع المزيد من هذه المطالب كونها تتعارض مع منهجية آل سعود الوهابية التي ترفض الاعتراف بالآخر وترى في الطائفة الشيعية بأنهم روافض يوجب الجهاد فيهم .
ورأى بعض المراقبين أن هذه الدعوة بتشكيل معارضة سياسية دينية ضد آل سعود تؤكد أن المواطنين الشيعة أصبحوا غير مستعدين للسكوت والصمت إزاء ما يتعرضون له من ظلم وعسف من قبل سلطة آل سعود التي لازالت سجونها تكتظ بآلاف السجناء الشيعة دون محاكمات.
وتعد الخطوة التي أقدم عليها النمر بنظر المراقبين نقلة نوعية في مسيرة الكفاح الطويلة للطائفة الشيعية بالسعودية، ومن المحتمل أن تعرضه للاعتقال والملاحقة.

 

  
 

ر