|
 ما تزال مملكة آل سعود تحرم المرأة من حريتها وحقها في العمل، وما تزال تمارس عليها أبشع القوانين على وجه البسيطة، حتى صارت هذه المملكة الوحيدة بين دول العالم التي تضطهد المرأة وتسلبها حقوقها الإنسانية بشكل يرجع بنا إلى فترة ما قبل الإسلام، عندما كانت تعتبر المرأة متاعا للرجل لا غير.
وما تزال المرأة في مملكة آل سعود الوحيدة بين نساء العالم التي لا تستطيع العيش بأمان وحرية أسوة بغيرها من نساء دول العالم سواء الإسلامية أو غير الإسلامية، حيث تمارس عليها أبشع أنواع القوانين باسم الدين، وذلك من قبل حفنة من المتطرفين الوهابيين.
ومن ضمن المحرمات التي وضعها الوهابيون أمام عمل المرأة هي ممارستها مهنة التجارة التي اعتبروها محصورة على الذكور فقط ولا يجوز للمرأة العمل بها وفقا للدين الوهابي.
وإذا كانت المرأة هي نصف المجتمع في أية دولة فإنها وفق الوهابيين ليست كذلك، رغم معارضة شريحة كبيرة من المواطنين خاصة شريحة رجال الأعمال لهذه الفتاوى والقوانين الوهابية الغريبة والتي تجدف ضد السياق العام سواء لمهنة التجارة أو الصناعة أو غيرهما من المهن الشريفة الأخرى، الأمر الذي جعل سيدات الأعمال في بلادنا يعملن في الظل ويمررن مقترحاتهن وطموحاتهن عبر الذكور من رجال الأعمال ولا يستطعن البوح بذلك علنا خوفا من بطش قوانين الوهابيين عليهن.
وإذا كان رجال الأعمال يسعون إلى النجاح فإنهم على يقين بأن هذا النجاح لن يكتمل بنصف قوته بعيدا عن النصف الآخر وهو سيدات الأعمال، رغم أن قوانين الوهابيين هي التي تحكم العلاقات التجارية في هذا البلد ، الأمر الذي دفع الكثيرين من رجال الأعمال للمطالبة بإشراك المرأة في هذا النشاط الاقتصادي حتى يتحقق له النجاح المرجو.
في هذا السياق وفي ظل إحجام المرأة عن المشاركة بفاعلية في النشاط الاقتصادي؛ أكد حسين بن عبد الرحمن العذل الأمين العام للغرفة التجارية الصناعية بالرياض في تصريح له خلال المدة الماضية على أحقية سيدات الأعمال في المملكة للترشح والاقتراع في انتخابات مجلس إدارة الغرفة، وليس الاقتراع فقط.
وكان هذا المسؤول يرد بذلك على استفسارات وردت للغرفة خصوصاً من سيدات الأعمال تستوضح ما إذا كان يحق لهن الترشح وليس الاقتراع فقط من أجل تفعيل دور ومهمة الغرفة، مؤكداً أن الفرصة يجب أن تكون متاحة وممنوحة للجميع بالتساوي رجالا ونساء.
وأشار إلى أنه تم افتتاح الفرع النسائي الذي يساهم في تعزيز مشاركة المرأة في الأنشطة الاقتصادية وتسهيل السماح لها باستصدار التراخيص الخاصة والمساهمة في تحسين وتطوير بيئة العمل المتاحة للمرأة بمنطقة الرياض من الناحية النظامية والقانونية وذلك برفع توصيات الغرفة في هذا الخصوص إلى الجهات المختصة والحث على تطوير هذه الأنظمة بما يزيد من فاعلية وأداء قطاع الأعمال النسوي وتمكين المرأة من أداء مهامها وتطلعاتها في بيئة تحفظ لها خصوصيتها.
|