|
في مملكة آل سعود ووفق قوانينها الوهابية يمنع على الكل التعرض لعائلة آل سعود وفسادها من قريب أو بعيد ، كما يمنع الحديث عن الفساد السياسي والاقتصادي والإداري في مؤسسات حكومتها أو التكلم عن قضايا المجتمع التي تمس كل المواطنين ومنها ارتفاع معدلات التضخم والبطالة وارتفاع الأسعار وانتشار الجريمة والمخدرات .

فحرية الرأي والتعبير ممنوعة في مملكة آل سعود على عامة الناس ، وكل من يخالفها يعرض نفسه للعقاب من سجن وطرد وفصل ومنع من السفر ، وغيرها من الإجراءات الانتقامية ، هذا بالنسبة للعامة فما بالك بالمسؤولين والأكاديميين والحقوقيين الذين تعتبرهم وتعاملهم عائلة آل سعود كموظفين لخدمة العائلة ومصالحها والدعاية لها ، وليس لخدمة الناس والحديث عن قضاياهم ومشاكلهم .
وفي هذا الصدد أقال الملك السعودي عبدالله أحد أعضاء مجلس الشورى وجرده من كافة مناصبه الحكومية، حسبما نشرته مصادر متعددة اليوم.
وكشفت وكالة (واسم) وهي وكالة مستقلة من واشنطن أنه تم إقالة الدكتور محمد القنيبط عضو مجلس الشورى ورئيس مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية، وعضو هيئة حقوق الإنسان الحكومية من مناصبه كلها.
وأفادت الوكالة أن القرار أتى بعد المقابلة التي أجرتها قناة الحرة الأمريكية مع الدكتور "القنيبط" الإقتصادي المعروف حول الفساد والبطالة والتضخم والتي انتقد فيها مواقف وزير العمل السعودي غازي القصيبي، وغيره من الوزراء الذي يشكلون غمامة حول الملك السعودي كما قال.
وكشف القنيبط بأن الملك عبدالله حذره من التمادي في الكتابة والنقد وقال له بأن السكين وصلت إلى العظم، لكنها لم تقطعه.
واشتكى القنيبط من تهميش مجلس الشورى، واستشهد بتصرفات وزير المالية إبراهيم العساف في زيارته للمجلس.
وكان برنامج "المجلس" في قناة الحرة والذي يديره الإعلامي السعودي سليمان الهتلان قد أجرى مقابلة مع القنيبط المعروف بوطنيته كشف خلالها مدى الفساد الذي وصلته المملكة وهو ما تعتبره العائلة المالكة خطوطا حمراء لا ينبغي التساهل حيالها.
والجدير بالذكر أنه تم إعادة هذا البرنامج عدة مرات بسبب الطلب الشعبي عليه.
|