|
إذا كانت المرأة في مملكة آل سعود محرومة من أبسط حقوق الإنسان التي شرعتها المواثيق والأعراف الدولية، فهي ليست الوحيدة في ذلك باعتبار أن هذه المملكة تعتمد في وجودها على تسلط أمراء آل سعود على المواطنين سواء الكبير منهم أم الصغير ذكرا كان أم أنثى.
حتى الأطفال الأبرياء لم يسلموا من هذا الميز العنصري الذي يعتبره العالم قد ولى إلى غير رجعة من انتهاء حكومة الميز العنصري في جنوب أفريقيا.

وعلى الرغم من خطورة سباق الهجن في هذا المهرجان فإن أمراء آل سعود الذين يملكون أفضل إبل السباق يعمدون إلى توظيف الأطفال لركوب هذه الإبل من أجل المراهنة على الفوز باعتبار أن الأطفال خفيفي الوزن، بل إنهم يعمدون إلى إخضاع هؤلاء الأطفال إلى نظام غذائي قاسي من أجل تخفيف أوزانهم، وكم من حادث أدى إلى مصرع الأطفال عندما يقعون من على ظهور الإبل فتدوسهم ويموتون دون أن يأبه الأمراء بذلك بل ويستمرون في عناد واضح على استئناف هذا المهرجان كل عام.
إن مهرجان الجنادرية السنوي هو ضمن وسائل آل سعود في ممارسة التمييز العنصري سواء ضد المرأة أو الطفل، وذلك لما تحتويه مناشطه الرياضية والثقافية من عسف بحق الأطفال والنساء.
وفي خضم هذا المهرجان أوصى المعهد الخليجي بواشنطن دول العالم بمقاطعة مهرجان الجنادرية السنوي بالرياض بسبب التمييز الذي يمارسه المهرجان ضد المرأة والطفل.
وأشار المعهد في دراسة له بالخصوص نشرت خلال الأيام الماضية بأن مشاركة سفارات أو منظمات دولية ومثقفين في المهرجان يتسبب في إلحاق الضرر البالغ بحقوق المرأة في السعودية.
وانتقدت الدراسة مشاركة العديد من المثقفين الأمريكيين وممثلي منظمات المجتمع المدني، ومكتب الأمم المتحدة في الرياض والعديد من السفارات الأجنبية في المهرجان الذي يمارس الفصل العنصري ضد المرأة، ويستخدم أطفالا قصر لسباق الهجن والذي يشرف عليه الملك السعودي، ويمتد لمدة أسبوعين.
|