بعد يأسه من تجاوب سلطات الأمن.. سعودي يعرض مكافأة مالية لمن يساعد في العثور على طفلته الرضيعة

الرياض: : 14 ربيع الأول 1429هـ - الموافق 22 مارس 2008م " واجز "

     الأمن والأمان مطلبان يفتقدهما المواطنون في بلاد الحرمين الشريفين حتى داخل المستشفيات التي أضحت بسبب سياسات آل سعود أوكارًا للاتجار بالبشر وبيع الأطفال .
ورغم انتشار عناصر أمن آل سعود في كل مكان، وفي كل ناصية شارع وزقاق وحتى في القرى والهجر، ورغم بث العيون في كل مؤسسات الدولة لمراقبة أية حركة أو قول يتفوه به المواطن؛ إلا أن مهمة عناصر الأمن هذه ليست مهمتها الحفاظ على سلامة المواطنين والقضاء على ظواهر الانحراف في المجتمع، بل هي مكرسة فقط لخدمة عائلة آل سعود والحفاظ على عرشهم من غضب الناس.
وبالتالي فإن قوات الأمن التي يغدق عليها آل سعود الكثير من الأموال ويوفرون لها أحدث الأسلحة ومعدات القمع، لا تأبه لاستقرار المجتمع أو تسهر على راحته، فهي تترصد كل من يتحدث عن الفساد والرشاوى وكل من يجهر بمعارضته لنظام آل سعود.
حتى صار المواطنون لا يأملون خيرا من انتشار عناصر الأمن في كل مكان، واصبحوا يعتمدون على أنفسهم في حماية أرواحهم وأرواح أسرهم، وهو ما تؤكده ظاهرة امتلاك الأسلحة الشخصية من أجل الدفاع عن النفس، مثلما تنتشر ظاهرة الأخذ بالثأر بعيدا عن قوانين آل سعود المجحفة والتي لا تنصف المواطن إلا بقدر ولائه لآل سعود.
غير أنه لا يمكنه بالطبع أن يحمل سلاحا أو يجند أقاربه وأهله في المستشفى عندما يأتي المخاض لزوجته وقت الولادة، حيث يسلم زوجته في أيدي يفترض أن تكون أمينة بالمستشفى حتى وقت مغادرتها بوليدها.
هذا الحديث يجرنا أيضا للتطرق إلى الإهمال والفوضى التي يعيشها قطاع الصحة، والتي أدت بالكثير من المواطنين إلى البحث عن العلاج في الدول المجاورة الأخرى والتي تحتوي على عوامل الأمن والسلامة.
في هذا الإطار أعلن والد طفلة سعودية عن تخصيص مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى العثور على ابنته "شهد" التي تم خطفها من مستشفى القوات المسلحة بالرياض.
وكانت الرضيعة "شهد" تعرضت لعملية خطف بعد 24 ساعة من ولادتها في مستشفى القوات المسلحة في الرياض، بحسب تقرير نشرته صحيفة "الرياض" السعودية يوم الاثنين 18-2-2008. وناشد والد شهد المساعدة من كل من يعرف أي معلومات قد تساعد على الاستدلال على مكان ابنته أو من تسبب في خطفها.
وليست هذه الحادثة هي الأولى من نوعها في السعودية، فقد سبق أن أعلن والد طفل سعودي بداية شهر يناير الماضي عن تخصيص مكافأة قدرها 150 ألف ريال (حوالي 41 ألف دولار)، لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى التعرف على سيدة سعودية خطفت طفله، داعيا كل من يملك معلومة أو أوصافا تدل على الخاطفة أن يبلغ عن تلك المعلومات، حتى يتم التعرف عليها.
وكان الطفل تعرض بدوره لعملية خطف من قسم الحضانة في مستشفى النساء والولادة في مدينة سكاكا بالجوف.
ورغم أن التحقيقات لا تزال جارية عن الطفل وملابسات عملية الخطف، غير أن سلطات الأمن لم تتحرك في اتجاه البحث عن المفقود أو القبض على أولئك الذين يقومون بخطف الأطفال.
تحدث أحد المحامين المعروفين في الرياض لمراسل وكالة أنباء الجزيرة "واجز" عن هذا الإهمال والذي وصفه بالمتعمد من قبل الحكومة فقال: لقد أدى هذا الإهمال إلى اختلاط النسل بين المواطنين بسبب سرقة الأطفال حديثي الولادة وأيضا بسبب استبدال المواليد الجدد فهناك بعض الأمهات يتم إخبارهن بأنهن رزقن بولد وبعد ذلك يخبرها مسؤولو المستشفى بأن مولودها بنت وليس ولدا، وأضاف بأن السلطات لا تأبه لذلك ولا يهمها اختلاط النسل وأن شغلها الشاغل هو الحفاظ على الجانب الأمني والمتعلق فقط بالعائلة الحاكمة.
مؤكدا بأن كل ذلك شجع ضعفاء النفوس على التمادي في أعمالهم التي لا يقبلها شرع ولا دين.

 

 

 

بسبب القوانين المجحفة بحق المرأة.. 215 في المائة زيادة في نسبة التحرش بالنساء في السعودية

الرياض: : 14 ربيع الأول 1429هـ - الموافق 22 مارس 2008م " واجز "

     تتأسس المنظومات الاجتماعية في الدول عادة على سلسلة من القوانين والأعراف الاجتماعية التي تصون الإنسان وكرامته وتمنحه الحرية بما لا يتعارض وحرية الآخرين، وتنقل الكثير من الدول نصوص وروح القوانين من بعضها البعض وذلك بتضمينها في قوانينها للسير بالمجتمع نحو الأفضل، وبالنسبة لمجتمعاتنا الإسلامية فإن القوانين تستمد نصوصها من القرآن والسنة النبوية الشريفة.
هذا بالنسبة لدول العالم أما بالنسبة لمملكة آل سعود، فإن القوانين فيها تستمد نصوصها من عقد آل سعود حتى باتوا بما يمارسونه من رذيلة في بلاد الغرب يعكسونه في قوانينهم داخل المملكة.
ولنوضح ذلك أكثر نقول بأن القوانين التي تعاقب المجني عليه وتبرئ الجاني هي السائدة في بلادنا، الأمر الذي أدى إلى إفساد سلوكيات شبابنا وانحراف الكثير منهم متخذين في ذلك من القوانين السائدة حماية لهم في تصرفاتهم المنحرفة، ولعل قضية "فتاة القطيف" التي حكم عليها بالسجن والجلد بينما تم تبرئة ساحة الجناة السبعة الذين هتكوا عرضها مؤشر على هذا الوضع القانوني المعكوس في المملكة.
وفي ذلك أظهرت إحصاءات رسمية ارتفاعاً كبيراً في ظاهرة التحرش بالفتيات أو ما يعرف بـ"المعاكسة" في السعودية، حيث بلغت النسبة 215 % إذ ارتفع عدد القضايا لدى المحاكم من 1031 عام 2006 إلى 3253 قضية عام 2007 وذكر تقرير نشر خلال اليومين الماضيين أن قضايا الاعتداء على العرض بشكل عام ارتفعت في عام 1427هـ عنها في 1426هـ بنسبة 25 % وأن حالات الاغتصاب ارتفعت 75% فيما ارتفعت قضايا اختطاف النساء بنسبة 10%.
ورأت إحدى الباحثات الاجتماعيات أن منظومة القوانين في المملكة هي السبب في ارتفاع هذه النسب المخيفة والتي تهدد بنسف الممارسات الإسلامية بين المواطنين.
وأوضحت بأن ترك الجاني ومعاقبة المجني عليها يشجع الشباب على الاستهتار بالأعراف والتقاليد الاجتماعية الإسلامية، مضيفة بأن سيطرة الرجل في المجتمع وحرمان المرأة من التعبير عن آرائها هو بدوره سبب رئيس أيضا في هذا الاستهتار.
أما الباحثة الاجتماعية "هدى العريني" فرأت في حديث لصحيفة "الوطن" أن السبب الأول لممارسة التحرش بالنساء في السعودية هو غياب التوجيه الأسري, وتراجع الأدوار التربوية الأخلاقية في قطاعات التعليم، فلم يعد أمام الشباب في ظل غياب تلك المعطيات بالإضافة إلى انتشار البطالة وقلة الأماكن التي يمكن أن يرتادوها لممارسة هواياتهم المختلفة, إلا التوجه نحو الممارسات المستهترة كالمعاكسة والعنف والاغتصاب والاختطاف والاعتداء على العرض.

 

 

 

الوهابيون يمنعون إقامة سباق للجري بين طالبات حتى لو كان بعيدا عن أعين الرجال

الرياض : 14 ربيع الأول 1429هـ - الموافق 22 مارس 2008م " واجز "

     في إطار الاحتفال بيوم المرأة العالمي فإن المسؤولين في المملكة يحتفلون بذلك ولكن كل على طريقته، فمنهم من يسعى إلى السماح للمرأة السعودية بممارسة حتى أبسط حقوقها، مثل ممارسة الرياضة النسوية بمنأى عن عيون الرجال، بينما يحتفل البعض الآخر بمزيد من حرمان المرأة من هذه الحقوق، وكأني بحكومة آل سعود بالمرصاد لأي زحزحة لمكانة المرأة التي وضعوها فيها، وهم يتشفون منها باعتبارها عدوهم اللذود.
ورغم تعلم المرأة في السعودية ونيلها أعلى الشهادات في مختلف التخصصات إلا أنها ما تزال في نظر الوهابيين متخلفة وينبغي الوقوف لمطالباتها بالحرية بالمرصاد وإبقائها في قوقعتها التي صنعتها لها قوانين آل سعود والوهابيين.
في سياق ذلك تمكن عدد من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الملك سعود المنادين بإعطاء المرأة حقوقها من تنظيم سباق نسوي للجري ضمن مناشط الجامعة الرياضية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ، وكاد السباق أن يتم لولا تدخل السلطة الدينية الوهابية التي منعته بحجة مخالفته للشريعة، ولا ندري هل هي الشريعة الإسلامية الحقة أم أنها شريعة الوهابيين الشاذة؟.. فما أن علم مفتي عام آل سعود بأنباء تنظيم الجامعة سباقا للجري تشارك فيه الطالبات، حتى تدخل لدى رئيس الجامعة وألغى هذا السباق.
الأمر الذي اضطرت معه الجامعة إلى إيقافه والذي كان من المقرر إقامته قبيل ذلك، دون أن تذكر أن سبب الإيقاف كان بأمر من مفتي المملكة.
وأكد المفتي "عبد العزيز آل الشيخ" في تصريح لصحيفة "عكاظ" السعودية بأنه أجرى اتصالاً بمدير الجامعة حول إقامة هذا السباق وأمره بإيقافه.
وكانت مباراة نسائية في كرة القدم جرت بين طالبات جامعتين سعوديتين خلال شهر يناير الماضي قد أثارت حفيظة الوهابيين حول رياضة الطالبات.
وجرت تلك المباراة بملعب نسائي مغلق ووسط حضور جماهيري نسائي حاشد من دون حضور الرجال في 22-1-2008 بين فريقين نسائيين من جامعة الأمير محمد بن فهد بالخبر وكلية اليمامة بالرياض.
ونشرت الصحف الحكومية أحداث تلك المباراة آنذاك بدون أي تعليق على شرعية مشاركة النساء في المنافسات الرياضية.
وفي هذا الصدد نشير إلى أن اللجنة الاولمبية الدولية طالبت حكومة آل سعود بضرورة تفعيل الرياضة النسائية في البلاد، وقد طلبت منها ضرورة أن يتضمن الفريق الأولمبي السعودي المشارك في أولمبياد بكين نسبة 30% من النساء دون الاقتصار على جنس الذكور.
وفي هذا الخضم من الفوضى في المملكة فإننا نذكّر بأن شركة المملكة القابضة التي يملكها أحد أمراء آل سعود وهو الوليد بن طلال كانت قد شكلت فريقاً نسائياً من اللاعبات السعوديات للمشاركة في سباقات الفروسية خارج السعودية دون أن تتحرك المؤسسة الوهابية وتدين ذلك، كما أن متسابقتين سعوديتين قد حققتا بطولة رالي دبي للسيدات، حين فازت مروة العيفة وزميلتها رشا الإمام بالسباق الذي أقيم في صحراء دبي في العام 2004.
وعقب انتشار خبر إيقاف مسابقة الجري النسائية بالجامعة حمل مراسل وكالة الجزيرة للأنباء في الرياض جملة من الأسئلة وطرحها على بعض المواطنين من الجنسين، حيث أفادت الطالبة الجامعية "ك ن" بأن الرياضة هي حق من حقوق المرأة ولا يحق للسلطة الوهابية أن تمنعها من ممارستها، وأضافت أن القوانين الوهابية تذكرنا بعادات الجاهلية حينما كانت الأنثى تدفن وهي حية، أما الآن فقد تطورت هذه العادات إلى قوانين وهابية حيث تحرم المرأة من أي حق وتسلب منها إرادتها حتى صارت المرأة السعودية مسلوبة الإرادة.
الطالبة "غ ب" أدلت برأيها قائلة كيف للوهابيين أن يعلموننا في مناهجهم الأحاديث النبوية ويطلبون منا الأخذ بها، مضيفة بأنه في صحيح البخاري أن النبي صلوات الله وسلامه عليه يسابق السيدة عائشة فمرة تسبقه ومرة يسبقها ويقول لها هذه بتلك، بينما لا يريدوننا أن نأخذ بهذا الحديث، إنهم في الواقع يريدوننا أن نأخذ بالأحاديث التي تخدم أغراضهم الدنيئة وليست الدينية.
أم السيدة "غ أ" فقد عبرت عن رأيها بضرورة أن تمارس المرأة الرياضة خاصة مع تزايد عدد البدينات بين النساء السعوديات ونفور الكثير من الأزواج من زوجاتهن بسبب السمنة.
وأضافت بأن قوانين الوهابيين مستمدة من العصور الغابرة عندما كان أجلاف الصحراء يتحكمون بمصائر النساء ويوأدون البنات وهن أحياء.
المواطن "خ م" أشار بدوره إلى أن هيئة كبار العلماء الوهابيين كانت قد أصدرت فتوى تحرم على المرأة لبس عباءة التخرج لأن ذلك يعتبر تشبها بالكفار، وقال ماذا نتوقع من هذه الهيئة وهذه طريقة تفكيرهم المتحجرة والجاهلة.
وأضاف إن ممارسة النساء للرياضة بعيدا عن أعين الرجال ليس بحرام، وذكر علماء الوهابية بأنهم أجازوا أن يقوم الرجال العميان بتدريس طالبات المرحلة الثانوية، مشيرا إلى أن هذا الخلط في الفتاوى هو عين الجهل.