|
يظهر الكشف عن تسجيل أكثر من 6821 قضية جنائية متصلة بالوظيفة العامة في بلاد الحرمين الشريفين خلال العام الماضي استفحال الفساد الإداري في وزارات ومؤسسات حكومة آل سعود التي يرأسها ويديرها أمراء العائلة المالكة ومتنفذيهم .
فحين يتم الكشف عن أن هذه القضايا الجنائية قد اشتملت على 848 قضية رشوة و5629 قضية تزوير و64 قضية اختلاس و101 قضية إساءة معاملة واستغلال نفوذ و179 قضية تزييف نقود, فإن ذلك يؤكد أمرين في وقت واحد, أولهما أن هذه الحكومة هي حكومة فاسدة تتلاعب بالمصلحة العامة ، وهي بعيدة كل البعد عن الإصلاح والمراقبة التي تكشف المتلاعبين بالمصلحة العامة والمستغلين لوظائفهم من أجل تحقيق مصالح غير شرعية لهم
أما الأمر الثاني فهو تأكيد على أن هذه الحكومة التي تضم السارقين والمزورين وعديمي القيم والضمير وكل النماذج التي تسيء للوطن وتعبث بحقوق المواطنين هي التي تحمي الفساد وتحتضنه وتحرسه من أي رقابة عليهم بهدف تنقية مختلف الأجهزة الحكومية من انحرافاتهم.
ومن شأن هذا الكشف المفصل عن هذه القضايا أن يظهر أن الفساد أصبح منهجًا واستراتيجية رسمية لدى حكومة آل سعود التي أفرغت الوظيفة من محتواها ، من توفر الأمانة والنزاهة والتي لا تقبل بعبث العابثين واستهتار المتلاعبين بالوطن ومصالح المواطنين وجعلت من شاغلها مجردا من الوطنية والمصلحة العامة ، ومحصنا من الرقابة والمحاسبة ، مادامت مصلحة وسمعة العائلة المالكة هي الأهم والأكثر مدعاة للحرص والصون بحيث يصبح الموظف الحكومي مجرد خادم للعائلة المالكة يثاب حين يحسن رعاية مصالحها ويعاقب حين يسيء لها أو يفرط في أموالها |