تلوث آبار المياه في مكة المكرمة يهدد صحة الحجاج والمعتمرين

مكة المكرمة : 2 ربيع الثاني 1429هـ -الموافق 8 أبريل 2008م " واجز "

      رخص حياة الإنسان في قاموس آل سعود لا يقتصر على المواطن الغلبان، فهذا تحصيل حاصل بالنسبة لهذه العائلة التي ظلت تجثم على صدور المواطنين لعقود عدة.
فالإنسان بالنسبة لآل سعود هو نفسه مهما كانت جنسيته أو انتماؤه الأيديولوجي أو الديني ، ورغم أن جميع البشر يشتركون في هذه الخاصية التي وهبها الله سبحانه وتعالى لبني البشر حيث قال في محكم آياته:" وخلقنا الإنسان في أحسن تقويم" صدق الله العظيم، إلا أن آل سعود لا يعتبرون من يعيش على أرض الحرمين الشريفين إنسانا مثلهم، أو ربما وضعت هذه العائلة سلّما متدرجا فهذه الإنسانية يتربع آل سعود على قمته بحيث يتركون هوة واسعة بينهم وبين بني البشر الآخرين.
هذا التمييز العنصري البشع جعل آل سعود لا يهتمون إلا بمصالحهم فقط ويهملون كل ما له علاقة بصحة بقية البشر وسعادتهم، فسخروا قوانينهم وأجهزتهم الأمنية وغيرها لخدمة عرشهم وإهمال ما عدا ذلك.
وفي سياق ذلك نقول بأن أم القرى تعاني ليس من شح الماء فقط بل وتلوث أبار المياه التي تغذي المنطقة بكاملها.
فقد طالب المتخصص في تقنية المياه بمكة المكرمة الدكتور نزار خفري بالبحث عن بدائل ترفد أم القرى بالماء، محذراً من أزمة حقيقية قد تشهدها مكة المكرمة في ظل الأعداد الكبيرة للحجاج والمعتمرين الذين يتوافدون عليها كل سنة .
وكشف نزار خفري عن خطورة وجود أكثر من 330 بئراً ملوثة في مكة المكرمة على السكان والحجاج الوافدين تتطلب إجراءات سريعة لمعالجتها من خلال تركيب محطات التحلية عليها.
وأكد أن هذه الأزمة ليست منحصرة على مكة المكرمة فقط بل هي مشكلة جميع المواطنين في كل مدينة وقرية في السعودية .
وشدد على ضرورة معالجة أزمة المياه في أم القرى وفق استراتيجية زمنية واضحة المعالم نظراً للعدد المتزايد من الحجاج والمعتمرين الذين يصل عددهم ما يقارب 5 ملايين نسمة خلال موسمي الحج والعمرة، وهو ما يهدد حياة هؤلاء الزوار بخطر تلوث المياه.
وأشار الخفري إلى ضرورة الإسراع في الأخذ بالدراسات حول هذه المشكلة قبل أن تحدث الكارثة بسبب انتشار المياه الملوثة أو عدم كفاية المياه أصلا، خاصة تلك المتعلقة بالاستفادة من المخزون الهائل لمكة المكرمة من المياه الجوفية بإجراء الدراسات الهيدرولوجية للماء وإنشاء محطات تنقية عليها وعمل خزانات يتم توزيعها من خلال الشبكة العامة على السكان بدلا من معاناة السكان كما هو حاصل الآن.
وعن تلوث آبار مكة قال الدكتور خفري إن فريقًا بحثيًا قام بدراسة وتحليل مياه 330 بئرا تم اختيارها عن طريق العينة العشوائية وتم تحديدها عن طريق الأقمار الصناعية،وقد اشتملت الفحوصات على الفحص الجرثومي وفحص العناصر والمجموعات الكيميائية والعناصر الثقيلة والمشعة واتضح أن جميعها ملوثة وغير صالحة للشرب.
وحول هذا الموضوع تحدث أحد خبراء المياه في منطقة مكة المكرمة لمراسل وكالة أنباء الجزيرة "واجز" مشترطا عدم ذكر اسمه فأشار إلى أنه ينبغي على جميع الحجاج والمعتمرين والزائرين للأماكن المقدسة أن لا يستعملوا مياه الحنفيات للشرب وعليهم أن يشتروا القناني فقط.
مضيفا بأن حكومة آل سعود لا تأبه لصحة الحجيج والمعتمرين والزائرين وما يهمها هو ما ينفقونه من مال خلال زياراتهم.
ونصح هذا الخبير أن تقوم حكومات الدول الإسلامية بإجراء فحوصات طبية لحجاجها ومعتمريها قبل وبعد زيارة الأماكن المقدسة للتأكد من خلوهم من الأمراض أو إصابتهم بها أثناء تواجدهم على أرض الحرمين الشريفين.
واستطرد بالقول إن منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة التي يعتبر آل سعود سكانها بأنهم بقايا الحجاج وليسوا مواطنين من الدرجة الأولى تعاني أكثر من غيرها من تلوث المياه، وهو ما يؤكد الإهمال المتعمد من قبل آل سعود لراحة الحجاج وصحتهم.

 

 

 

انتشار مرض الإلتهاب الوبائي الكبدي بين الفقراء الذين يعانون
من الفشل الكلوي

الرياض: : 2 ربيع الثاني 1429هـ -الموافق 8 أبريل 2008م " واجز "

     بسبب انتشار عدد الفقراء بين المواطنين في المملكة إلى ما يزيد عن نصف عدد السكان حسب بعض الدراسات لاقتصاديين سعوديين، فقد صاحبت هذه الظاهرة اللعينة ونقصد بها الفقر العديد من الظواهر والمشاكل سواء منها الاجتماعية أو الصحية بسبب عدم قدرة هؤلاء الفقراء على مواكبة الغلاء الفاحش الذي طال كل شيء أو تعمد الحكومة تجاهل الفجوة بين الفقراء والأغنياء بحيث صار الفقير أكثر فقرا في دولة هي الأولى في إنتاج وتصدير البترول.
ولعل المشاكل والظواهر السلبية في مملكة آل سعود يتحمل تبعاتها الفقراء وحدهم، فهي مرتبطة مع بعضها البعض بحيث يزيد كل منها في تفاقم الأخرى.
وهنا نشير إلى إهمال الحكومة في حل مشكلة شح وتلوث مياه الشرب واختلاطها بمياه الصرف الصحي، وهذا ما أدى إلى انتشار الأمراض التي يسببها هذا التلوث بشكل مخيف بين المواطنين خاصة الطبقة الفقيرة.
وتؤكد الأعداد المهولة لمرضى الفشل الكلوي هذا الطرح بما لا يدع مجالا للشك، كما تكشف الإهمال المتعمد ليس لحل مشكلة مياه الشرب ومياه الصرف الصحي بل، وكأني بآل سعود يلاحقون الطبقة الفقيرة أينما ذهبوا بمعاناتهم.
فقد أعترف مدير عام الخدمات الطبية بوزارة الداخلية خلال ندوة حول انتشار العدوى والأمراض المعدية في وحدات غسيل الكلى" نظمت مؤخرا أن حوالي نصف مرضى الفشل الكلوي بالمملكة تم إصابتهم بمرض التهاب الكبد الوبائي بسبب تلوث القساطر بهذا الفيروس خلال عمليات الغسيل في المستشفيات الحكومية مما يشكل تهديداً لسلامة هؤلاء المواطنين، خاصة وأن غالبيتهم من الفقراء الذين لا يستطيعون الذهاب إلى أي مستشفى آخر لغسل الكلى.
مراسل وكالة أنباء الجزيرة "واجز" استطلع آراء بعض مرضى الفشل الكلوي بالرياض حيث أكد المواطن "ق . أ" بالقول إن المعاملة في المستشفيات الحكومية تختلف من مواطن لآخر فإذا كنت صاحب نفوذ ووساطة أو كنت من الضباط الكبار أو من الأغنياء فإنك ستحظى باهتمام خاص ومعاملة متميزة أما إذا كنت من الطبقة الفقيرة فإن معاملتك ستكون مزيجا من الإهمال والغلظة.
وأضاف أن طقم التمريض لا يقوم بتعقيم الأجهزة عند الانتهاء من كل مريض من عامة الناس وهذا ما يسبب انتشار مرض التهاب الكبد الوبائي،مشيرا إلى أنه يعاني من هذا المرض الذي انتقل إليه قبل عام من المستشفى.
وأضاف أن المصابين بالتهاب الكبد الوبائي هم من الناس الفقراء ولا يوجد بينهم أي مسؤول مصاب بهذا المرض للسبب نفسه ، أما في حالة إصابة أي منهم فإنه يعامل معاملة خاصة حيث تتم عملية الغسيل له في جناح مخصص لهم بالمستشفى بمعزل عن الناس الفقراء.

 

 

 

انتشار مرض الملاريا بشكل مخيف في منطقة عسير

أبها: : 2 ربيع الثاني 1429هـ -الموافق 8 أبريل 2008م " واجز "

     مع تفاقم أزمة تلوث مياه الشرب واختلاطها بمياه الصرف الصحي، ومع انعدام وجود شبكة صحية للصرف الصحي بما يجعل برك المياه العفنة في العديد من المدن والقرى مرتعا خصبا للبعوض الناقل للكثير من الأمراض الخطيرة وخاصة الملاريا، يهل علينا فصل الصيف بالمصائب والأمراض التي تفتك كل عام بأرواح الكثير من المواطنين.
فمع قدوم فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة خلاله يجد البعوض من برك مياه الصرف الصحي المنتشرة في مناطق المملكة مرتعا خصبا لبيوضه، في ظل الإهمال الحكومي المتعمد لمحاربة هذا البعوض الناقل للموت.
بيد أن المواطنين وهم يعون الإهمال الحكومي لصحتهم يبادرون من تلقاء أنفسهم بما لديهم من إمكانيات ونفوذ للتقليل من عدد الإصابات بالملاريا بين السكان، ورغم أنهم يعرفون جيدا محدودية الإمكانيات المتاحة لهم ، لكن لسان حالهم يقول "ليس بالإمكان أكثر مما كان".
في هذا الإطار وبسبب الانتشار المخيف لمرض الملاريا بين مواطني منطقة عسير بدأت خلال اليومين الماضيين حملة متواضعة لرش المنازل والمستنقعات المنتشرة بكثرة في محافظات المجاردة ومحايل وعسير والقحمة والفرشة والربوعة وردوم ومربة والجهيفة وغيرها من المناطق التي ينتشر فيها مرض الملاريا بين السكان.
وتركز هذه الحملة بسبب تواضع امكانياتها على المنازل بالدرجة الأولى حيث سيتم رش أكثر من 5000 مسكن بالمبيدات، وإذا بقي شيء من المبيد الذي تم الحصول عليه بجهود ووساطات كبيرة سوف يتم توزيعه على البرك والمستنقعات التي سببتها مياه الصرف الصحي في المناطق المشار إليها.
ويقول أحد المواطنين من محافظة عسير وهو متخصص في الآفات الزراعية إن ما يخوفنا ويقلق بالنا هو نقص كمية المبيد حيث إننا سنقوم بعد رش المنازل برش البرك والمستنقعات الآسنة بما تبقى منه، وهو ما يعني ضعف نسبة المبيد التي تكفي لقتل البعوض الناقل للمرض، وهو ما يعني أيضا أن هذا البعوض سوف يكتسب مناعة ضد هذا المبيد بسبب الجرعة البسيطة وغير الكافية لقتله.
أما المواطن "ل خ" فقد أشار من جانبه إلى أنه رغم محاولاتنا كل عام في القضاء على البعوض فإن نسبة انتشار المرض في منطقة عسير قد ارتفعت عن السنوات الماضية وهذا ما يؤكد كلام زميلي الذي سبقني بأن البعوض قد اكتسب مناعة ضد المبيدات لأننا نرشه بكميات أقل من المطلوبة.
وناشد "ل خ" سكان عسير بأن يكثفوا من جهودهم لحماية أطفالهم من هذا المرض الفتاك وأن لا يعولوا على الحكومة التي ما تزال في سبات عميق ولا يهمها إذا ما قضت الملاريا عليهم جميعا.