|
رخص حياة الإنسان في قاموس آل سعود لا يقتصر على المواطن الغلبان، فهذا تحصيل حاصل بالنسبة لهذه العائلة التي ظلت تجثم على صدور المواطنين لعقود عدة.
فالإنسان بالنسبة لآل سعود هو نفسه مهما كانت جنسيته أو انتماؤه الأيديولوجي أو الديني ، ورغم أن جميع البشر يشتركون في هذه الخاصية التي وهبها الله سبحانه وتعالى لبني البشر حيث قال في محكم آياته:" وخلقنا الإنسان في أحسن تقويم" صدق الله العظيم، إلا أن آل سعود لا يعتبرون من يعيش على أرض الحرمين الشريفين إنسانا مثلهم، أو ربما وضعت هذه العائلة سلّما متدرجا فهذه الإنسانية يتربع آل سعود على قمته بحيث يتركون هوة واسعة بينهم وبين بني البشر الآخرين.
هذا التمييز العنصري البشع جعل آل سعود لا يهتمون إلا بمصالحهم فقط ويهملون كل ما له علاقة بصحة بقية البشر وسعادتهم، فسخروا قوانينهم وأجهزتهم الأمنية وغيرها لخدمة عرشهم وإهمال ما عدا ذلك.
وفي سياق ذلك نقول بأن أم القرى تعاني ليس من شح الماء فقط بل وتلوث أبار المياه التي تغذي المنطقة بكاملها.
فقد طالب المتخصص في تقنية المياه بمكة المكرمة الدكتور نزار خفري بالبحث عن بدائل ترفد أم القرى بالماء، محذراً من أزمة حقيقية قد تشهدها مكة المكرمة في ظل الأعداد الكبيرة للحجاج والمعتمرين الذين يتوافدون عليها كل سنة .
وكشف نزار خفري عن خطورة وجود أكثر من 330 بئراً ملوثة في مكة المكرمة على السكان والحجاج الوافدين تتطلب إجراءات سريعة لمعالجتها من خلال تركيب محطات التحلية عليها.
وأكد أن هذه الأزمة ليست منحصرة على مكة المكرمة فقط بل هي مشكلة جميع المواطنين في كل مدينة وقرية في السعودية .
وشدد على ضرورة معالجة أزمة المياه في أم القرى وفق استراتيجية زمنية واضحة المعالم نظراً للعدد المتزايد من الحجاج والمعتمرين الذين يصل عددهم ما يقارب 5 ملايين نسمة خلال موسمي الحج والعمرة، وهو ما يهدد حياة هؤلاء الزوار بخطر تلوث المياه.
وأشار الخفري إلى ضرورة الإسراع في الأخذ بالدراسات حول هذه المشكلة قبل أن تحدث الكارثة بسبب انتشار المياه الملوثة أو عدم كفاية المياه أصلا، خاصة تلك المتعلقة بالاستفادة من المخزون الهائل لمكة المكرمة من المياه الجوفية بإجراء الدراسات الهيدرولوجية للماء وإنشاء محطات تنقية عليها وعمل خزانات يتم توزيعها من خلال الشبكة العامة على السكان بدلا من معاناة السكان كما هو حاصل الآن.
وعن تلوث آبار مكة قال الدكتور خفري إن فريقًا بحثيًا قام بدراسة وتحليل مياه 330 بئرا تم اختيارها عن طريق العينة العشوائية وتم تحديدها عن طريق الأقمار الصناعية،وقد اشتملت الفحوصات على الفحص الجرثومي وفحص العناصر والمجموعات الكيميائية والعناصر الثقيلة والمشعة واتضح أن جميعها ملوثة وغير صالحة للشرب.
وحول هذا الموضوع تحدث أحد خبراء المياه في منطقة مكة المكرمة لمراسل وكالة أنباء الجزيرة "واجز" مشترطا عدم ذكر اسمه فأشار إلى أنه ينبغي على جميع الحجاج والمعتمرين والزائرين للأماكن المقدسة أن لا يستعملوا مياه الحنفيات للشرب وعليهم أن يشتروا القناني فقط.
مضيفا بأن حكومة آل سعود لا تأبه لصحة الحجيج والمعتمرين والزائرين وما يهمها هو ما ينفقونه من مال خلال زياراتهم.
ونصح هذا الخبير أن تقوم حكومات الدول الإسلامية بإجراء فحوصات طبية لحجاجها ومعتمريها قبل وبعد زيارة الأماكن المقدسة للتأكد من خلوهم من الأمراض أو إصابتهم بها أثناء تواجدهم على أرض الحرمين الشريفين.
واستطرد بالقول إن منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة التي يعتبر آل سعود سكانها بأنهم بقايا الحجاج وليسوا مواطنين من الدرجة الأولى تعاني أكثر من غيرها من تلوث المياه، وهو ما يؤكد الإهمال المتعمد من قبل آل سعود لراحة الحجاج وصحتهم.
|