|
نتيجة - للكبت النفسي والديني الذي يتعرض له الشباب في بلاد الحرمين على أيدي أجهزة النظام القمعية ومنها الشرطة الدينية المسماة زورا وبهتانا بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،والتي تفرض قيودا صارمة باسم الدين على كل تحركات الشباب ، وتمنعهم من ممارسة هواياتهم الرياضية والثقافية والفنية والأدبية والفكرية ، وتحرمهم من ابسط حرياتهم في اختيار أسلوب حياتهم ومستقبلهم ، هذا بالإضافة إلى معاناتهم من ندرة فرص العمل ، وارتفاع معدلات البطالة بين صفوفهم - نتيجة لكل هذه الظروف يلجأ آلاف الشباب الذين لا تمكنهم ظروفهم المادية من الفرار للحياة في الخارج ، أو على الأقل الهروب إلى البلدان المجاورة لنسيان هذا الواقع المرير وهذه المعاناة القاسية في هذا السجن الكبير على الأقل لفترة وجيزة تحصنهم من الإصابة بالأمراض النفسية والعصبية يلجؤون إلى تعاطي المخدرات والخمور وامتهان السرقة والإجرام للتعبير عن رفضهم وعصيانهم وتمردهم على هذا النظام القمعي .
وفي هذا الصدد كشفت إحصائيات حديثة عن تجاوز عدد الشباب المدمنين للمخدرات في مدينة جدة لوحدها أكثر من 30 ألف شاب .
وقالت مصادر طبية لوكالة أنباء الجزيرة العربية " واجز " أن هؤلاء الشباب المدمنين محرومون من تلقي الخدمات العلاجية لافتقار البلاد للمستشفيات والكوادر الطبية المتخصصة في علاج أمرض الإدمان .
وقالت المصادر إن المدينة تفتقر للمستشفيات ، حيث لا يوجد إلا مستشفى واحد هو مستشفى الأمل الذي لا تتجاوز سعته السريرية 200 سرير مشغولة على مدار العام في حين أن أعداد المتعاطين يتجاوز 30 آلف شخص .
ووفقا للمشرف على مستشفى الأمل بجدة الدكتور محمد شاوش، فقد سجل المستشفى ارتفاعا في معدل صغار السن المدمنين مع بداية العام الجديد.
وأرجع سبب وقوع هؤلاء في دوامة الإدمان إلى عدم وجود توعية لدى المجتمع، مشيرا إلى أن المروجين يدفعون صغار السن والشباب للوقوع في الإدمان من خلال الحديث عن مغريات غير حقيقية خاصة وقت الاختبارات الدراسية.
وأوضح أن دراسات تمت على الحالات الجديدة التي وصلت إلى المستشفى تؤكد أن هناك الكثير من الشباب وخاصة صغار السن وقعوا في إدمان المخدرات .
إلى ذلك أظهرت إحصائية غير دقيقة أن عدد العاطلين عن العمل في أول بلد منتج للنفط في العالم بلغ ( 453994 ) فرداً في النصف الثاني من عـام2007 مقارنة بــ ( 445.198 ) فـردا في النصف الأول من العام نفسه .
وبينت إحصائية لوزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية أن معدل البطالة بين الأفراد السعـــــــوديين بلغ( 11.2 ) بالمائة مقارنة بــ ( 11.0 ) بالمائة في النصف الأول من العام نفسه" .
وأرجعت الوزارة ارتفاع معدل البطالة إلى ارتفاع معدل البطالة بين الإناث حيث بلغت ( 26.6) بالمائة مقارنة بـ ( 24.7) بالمائة في النصف الأول من عام الماضي وبلغ معدل البطالة للذكور( 8.9) بالمائة مقارنة بـ (8.3) بالمائة في النصف الأول من ذات العام.
وأوضحت أن غالبية العاطلين السعوديين يتركـزون في الفئة العمـرية مـن 20 إلى 24 سنة وبنسبة ( 43.9) بالمائة من إجمالي عدد العاطلين السعوديين ويلاحظ أن هذه النسبة بين الذكور تبلغ ( 45.7) بالمائة ، أما فيما يتعلق بالإناث فتمثل الفئة من 25 إلى 29 سنة الفئة الأعلى من حيث عدد العاطلات بنسبة ( 45.6) بالمائة من إجمالي العاطلات السعوديات .
وأوضـحت أن معظم العاطلين السعوديين هـم من الحاصلين على شهادات البكالوريوس والليسانس ، أما فيما يتعلق بالإناث فإن الحاصلات على شهادة البكالوريوس أو الليسانس فنسبة العاطلات بلغت ( 73.4) بالمائة .
وأشارت إلى أن أعلى نسبة للعاطلين كانت للذين لم يتزوجوا حيث بلغت ( 80.5) بالمائة وفيما يتعلق بالذكور والإناث فتبلغ النسبة ( 87.3) بالمائة للذكور .
|