شيخ شيعي: لا مانع شرعاً من قيادة المرأة للسيارة

الإحساء: : 8 ربيع الآخر 1429هـ - الموافق 15 أبريل 2008م " واجز "

      إذا كان الوهابيون يمارسون سلطتهم على أبناء الجزيرة العربية بناء على فلسفة عقيمة مؤداها أن مخالفة ولي الأمر يعد شركا، وبالتالي لابد من تقديم فروض الولاء والطاعة العمياء لأولي الأمر من آل سعود حتى وإن خالفوا الشريعة المحمدية، فإن هذه الفلسفة قد فرضت على بقية المذاهب الإسلامية في بلاد الحرمين الشريفين، بما فيها المذهب الشيعي الذي يدين به ملايين المواطنين في المملكة.
ورغم اختلاف مبادئ المذهب الشيعي جملة وتفصيلا مع الفلسفة الوهابية التي اعتمدها آل سعود ديانة أو مذهبا جديدا في الإسلام، إلا أن طبيعة نظام حكم آل سعود الذي يعتمد على الحديد والنار وقمع أي فكر معارض بما فيه الفكر الشيعي؛ فقد بات أي حكم أو فتوى للوهابيين مفروضا حتى على الطائفة الشيعية التي ترفضه لتعارضه مع مبادئ المذهب الشيعي.
وهنا نشير إلى ما حصل مؤخرا من مطالبة النسوة في المملكة بضرورة منحهن حريتهن في التعبير والمشاركة السياسية وفي حياتهن الاجتماعية طالما أنها لم تخرج عن مبادئ الشريعة الإسلامية السمحاء.
حيث طالبت النسوة خلال الفترة الماضية بضرورة منحهن الحق في قيادة السيارة لقضاء حاجاتهن وحاجة أسرهن بدل أن يقوم سائق أجنبي بنقلهن مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى خلوة غير شرعية بين المرأة والسائق الأجنبي خاصة أثناء تنقلهن لمسافات الطويلة.
ورغم أن منع المرأة من حق قيادة السيارة قد جاء به جهابذة الوهابيين وتفسيراتهم المغلوطة، فإن أئمة الشيعة الأجلاء يرفضون هذا المنع الذي لم يجدوا له أي سند شرعي.
ففي حوار متنوع عن طلبة العلوم الدينية والخطباء والحوزات والخطاب الديني والإنتاج الثقافي والمرأة.. أجرى عضو المجلس البلدي بمحافظة الإحساء سلمان بن حسين الحجي عبر كتابه «هكذا وجدتهم» والصادر عن جواثا للنشر في طبعته الأولى 1429هـ حوار متنوع ومطول مع الشيخ الشيعي المعروف "عبد الله أحمد اليوسف" ونشرته شبكة " راصد " الإخبارية تحدث فيه عن جملة من الموضوعات نقتبس منه ما قاله حول حق المرأة في قيادة السيارة، رغم أنه قد طرح رأيا شرعيا ولم يشأ الخوض في هذا الموضوع لأسباب يعرفها الشيخ قبل غيره.
حيث قال حول حق قيادة المرأة للسيارة: أنه من الناحية الشرعية لا يوجد مانع إذا كانت المرأة ملتزمة بمراعاة الحشمة والأدب. أما من الناحية الثانية فنجد أن الكثير من العوائل تضطر لاستقدام سائق أجنبي لكي يخدم هذه العائلة، ومن الواضح أن قيادة المرأة للسيارة سيكون أقل ضرراً من أن يقوم سائق أجنبي بهذه المهمة تختلف قيمه ، وأخلاقه ، وثقافته وحتى دينه ولغته . وأوضح أن قيادة المرأة للسيارة فيه إيجابيات كثيرة، ، مشيرا إلى أنه قد يحدث السماح للمرأة بقيادة السيارة في بداية الأمر بعض الآثار الجانبية ( في إشارة إلى بعض الحوادث التي قد تحصل في البداية كون أن المرأة عاشت عمرها وهي ممنوعة من قيادة السيارة ) إلا أن ذلك يعتبر أمرا طبيعيا سيتلاشى مع الزمن، ويبقى أن ضرر السائق الأجنبي أكثر من قيادة المرأة السيارة بنفسها.

 

 

 

الفرق بين حي التركيا في القطيف ومدينة البندقية الايطالية : مياه عفنة هنا ومياه نظيفة هناك

القطيف: : 8 ربيع الآخر 1429هـ - الموافق 15 أبريل 2008م " واجز "

     إذا كانت مشكلة المياه والصرف الصحي في مدن المملكة هي قاسم مشترك لجميع السكان، يعانون من آثارها منذ سنوات طويلة.
فإن معاناة سكان القطيف من هذه المشكلة لها خصوصيتها، كونهم من الطائفة الشيعية التي لا تطيقها عائلة آل سعود وتسعى لتهجيرهم من أوطانهم من خلال التعمد في تدمير البنى التحتية ومرافق مدن القطيف.
ولعل حي التركيا "الروضة" بمحافظة القطيف خير دليل على ما نقول.
حيث أصبحت شوارع وأزقة هذا الحي بحيرات وبركاً لمياه الصرف الصحي منذ أكثر من 25 سنة، حتى أصبحت هذه البرك والبحيرات مرتعا للبعوض الناقل للأمراض إضافة إلى انتشار القوارض والفئران بها والتي تنتقل ليلا إلى المنازل المجاورة لتفسد ما يدخره الأهالي ليومهم الأسود، إضافة إلى انتشار الروائح الكريهة المنبعثة من هذه البرك في أرجاء الحي.
يقول أحد السكان أنه تم حفر الشوارع التي كانت مسفلتة وطمر فيها أنابيب قالوا إنها للصرف الصحي، بيد أنهم لم يوصلوا تلك الأنابيب للمساكن حتى تنتهي معاناة المواطنين التي استمرت أكثر من ربع قرن.
ويضيف هذا المواطن قائلا ليتهم لم يقوموا بحفر الشوارع التي كانت مسفلتة، فقد زادوا بذلك من همومنا لكثرة ما نعانيه من أعطال لسياراتنا جراء الحفر العميقة التي أحدثوها، ناهيك عن المخاطر التي نعانيها من اقتراب أطفالنا من تلك الحفر سواء بالوقوع فيها أو بإصابتهم بالأمراض المختلفة التي تكمن في تلك المياه الراكدة والتي باتت خطرا يهدد صحة أطفالنا وعائلاتنا.
يوضح "ف ع" من التركيا بالقول: إن أهالي الحي استبشروا خيراً بعد أن تم ربط بعض المنازل ، ولكن لأسباب غير معروفة توقف ربط بقية المنازل، وهو ما أثار استياء أهالي الحي لوجود مياه الصرف حول منازلهم خلال كل تلك الفترة. وطالب هذا المواطن بسرعة حل المشكلة بالتخلص من تلك المياه التي أصبحت تشكل خطرا على أهل الحي.
أما "س س" فيؤكد بأن هناك عددًا كبيرًا من الأهالي تضرروا جراء طفح المجاري التي تسبب الكثير من الأمراض والأوبئة نتيجة تحولها إلى بؤرة خصبة لتكاثر الحشرات والبعوض والفئران، وبالتالي إلى مصدر خطر يهدد سكان الحي مطالبا بالتدخل السريع وحل المشكلة التي مضى على معاناتنا منها مدة طويلة.
ويضيف: إن مسؤولين بفرع مصلحة المياه بمحافظة القطيف أكدوا أنه سيتم قريبا ربط المساكن بالشبكة، بينما الواقع يؤكد أن المعاناة لا تزال مستمرة طوال الفترة الماضية دون حل مما أعاد الإحباط الشديد لسكان الحي الغارق في بحر من المجاري بكل ما يحمله من أمراض وروائح كريهة. الساكن "م أ" أشار إلى أن الأطفال لا يمكنهم مغادرة المنازل بعد قيام الأسر بمنعهم من الخروج خوفا عليهم من الأمراض التي قد يتعرضون لها بسبب برك مياه الصرف الصحي المنتشرة في شوارع الحي، حتى أن الزائر لتلك المنطقة يلاحظ اختفاء الأطفال من الشوارع لهذا السبب. وفي أسلوب تهكمي يقول المواطن "ك ب" إن حكومة الرياض قد جلبت لنا بحيرات اصطناعية ولكن ليس للتنزه بل لنشر المرض في حينا.
ويضيف أيضا أن حينا أصبح مثل مدينة البندقية الإيطالية تلف المياه جميع مساكنها، غير أن الفرق بيننا وبينهم هو أن مياههم نظيفة وحكومتهم متحضرة أما مياهنا فهي نتنة وناقلة للأمراض وحكومتنا متخلفة.
ويؤكد هذا المواطن أن جميع البيوت التي تم ربطها بشبكة المجاري هي مساكن لمسؤولين حكوميين وأمنيين ولا يوجد فيها بيت واحد لمواطن عادي، مضيفا بأن الفساد الإداري يمارس بشكل فاضح في القطيف بأسرها.
أما "ق ل" فيطالب باسترجاع المبالغ التي أخذتها منهم الحكومة مقابل ربط مساكنهم بالشبكة العامة طالما أنها لم تف بوعودها التي قطعتها منذ سنوات. مضيفا أن السائقين الهنود لسيارات المجاري بدؤوا يطلبون مبالغ إضافية لأنفسهم مقابل شفط مجاري المساكن وهذا لم نكن نعرفه من قبل حتى بدأ حفر الشوارع.