الصفار يطلع شباب الشيعة على أسباب تهميشهم.. البطالة والفتنة الوهابية سببان رئيسان

القطيف: : 13 ربيع الآخر 1429هـ - الموافق 19 أبريل 2008م " واجز "

      مشاكل الشباب في بلاد الحرمين الشريفين كثيرة بحيث يصعب حصرها، ومسبباتها هي أيضا تتشعب إلى درجة يصعب أو يستحيل تتبع جذورها.
وبين مسؤولية الحكومة عن هذه المشاكل والوضع الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين الشباب يجد شباب المملكة أنفسهم تتقاذفهم أمواج الضياع والتطرف بمعناه الواسع.
فحكومة آل سعود بما تتوارثه من فساد إداري وارتجال تجعل من فئة الشباب المتعلمين مجتمعا عاطلا عن العمل رغم حمله المؤهلات العلمية الجامعية، وسوق العمل تضيق أو تقفل أبوابه أمام الشباب كل يوم فهذا الخريج لا مكان له في هذه المؤسسة لعدم الحاجة لتخصصه، وذاك يرفض طلب توظيفه في تلك المؤسسة لامتلائها بالمغتربين رغم قانون السعودة المكتوب على الورق فقط. بينما وزارتا التعليم والعمل كل منهما يغني على ليلاه ولا يلتفت للآخر من أجل التنسيق وسد فجوة البطالة التي تتزايد مع نهاية كل عام دراسي، فمخرجات التعليم لا توائم مدخلات سوق العمل، وهكذا صارت الفوضى هي القاعدة العامة في بلادنا.
وعند الحديث عن هموم الشباب فإنه من الأفضل توزيع هذه الهموم جغرافيا لأنها لم توزع بالعدل بين المناطق، فالمؤشر يرتفع كلما اتجهنا إلى مناطق أهل الشيعة خاصة في القطيف والإحساء وينخفض في غيرها.

الشيخان حسن الصفار وحسين الصويلح: حل مشاكل الشباب الشيعي بعيدا عن الفتنة الوهابية

 

والأخطر أن حكومة آل سعود وهي تعي مخاطر هذا الضياع من احتمال توجه هؤلاء الشباب التائهين إلى العمل المسلح أو المعارض للحكومة، وربما احتمال التفكير في الانفصال وتأسيس دولة شيعية مستقلة في المنطقة الشرقية، عمدت على تغذية نار الفتنة الطائفية في المنطقة وذلك بتأليب الشباب من الطائفة السنية الوهابية على إخوانهم ومواطنيهم من الطائفة الشيعية، الأمر الذي أدى إلى كثير من التماس في مرات كثيرة بين شباب الطائفتين.
وضمن جهود شيوخنا الأجلاء من الطائفة الشيعية لسد الطريق على أصحاب الفتن ودرء مخاطر الحرب الطائفية في الإحساء والقطيف يعمل هؤلاء المشايخ على إبراز هموم الشباب وطرح الحلول لمعالجتها.
وفي ذلك أطلق الشيخ حسن الصفار بادرة مهمة لاحتواء الشباب المهمشين الذين تحملهم الأوساط الحكومية مسؤولية العديد من الظواهر السلبية على صعيد الأمن الاجتماعي في محافظة القطيف.
ففي لقاء عقد بإحدى مزارع القطيف خلال الأيام الماضية وحضره حوالي 100 شاب ممثلين عن مجموعات شبابية تضم مئات من الشباب من راكبي الدراجات النارية فتح الشيخ الصفار حوارا شفافا حول أبرز همومهم وسبل معالجة مشاكلهم.
حيث خاطب الصفار الشباب في كلمته بأنهم عصب هذا المجتمع وأن مكانهم الطبيعي أن يكونوا جزءًا من الحل لمشاكل المنطقة لا مصدرا لتلك المشاكل.
من جانبهم حمل بعض الشباب مسؤولية أوضاعهم على الحكومة وبعض الدعاة المتشددين من الوهابيين الذين يلقنون الشباب السُنة في القطيف مزيدا من التطرف ضد الأهالي الشيعة، مستدلين على ذلك بالاستهداف الطائفي المستمر لسيارات المارة في المناطق السنية مما يؤدي لردود فعل معاكسة.
وقد اشتكى الشباب من تجاهل الدولة لهم تماما وتركهم فريسة للبطالة والفقر والفراغ ما يدفع بعضهم لارتكاب العمليات المسلحة والانحرافات بنظرهم.
وقد اقترح هؤلاء الشباب وهم من الطائفة الشيعية على الشيخ الصفار ضرورة خلق قنوات تواصل مع جماعات السنة والوهابيين من أجل إيجاد أرضية للتعايش المشترك بين الجانبين ونبذ التفرقة وتأجيج نار الطائفية التي يقوم بها شيوخ الوهابية إلى جانب ذلك طالب الشباب بضرورة خلق فرص عمل لهم أسوة ببقية مناطق المملكة خصوصا وأن أكثر من 70 بالمائة من هذه المجموعة عاطلون عن العمل.
وتعد مبادرة الصفار هذه الأولى من نوعها التي تقف فيها شخصية شيعية بارزة إلى جانب مجموعة شبابية تعاني من التهميش والإقصاء الاجتماعي.
وتهدف المبادرة إلى تجسير الهوة بين الفئة الشبابية ومحيطها الاجتماعي من خلال استيعابها في مجالات العمل الوظيفي والمشاركة الاجتماعية الايجابية.

 

 

 

في إطار مخطط آل سعود بإلغاء المحكمة الجعفرية.. إعفاء قاضي المحكمة الجعفرية بالقطيف.. دون سابق إنذار

القطيف: : 13 ربيع الآخر 1429هـ - الموافق 19 أبريل 2008م " واجز "

     لعله من نافلة القول أن نشير في البداية إلى العداوة والكره الشديدين اللذين يكنهما آل سعود ووهابيوهم للطائفة الشيعية، وهو أمر معروف للقاصي والداني.
وإذا ما اقتنعنا بهذا الكره والعداوة، فإننا كمواطنين سعوديين من الطائفة الشيعية، نتوقع كل الشر من آل سعود ومشايخهم الوهابيين ضدنا.
فكيف بآل سعود الذين لم يقبلوا الحوار معنا طيلة تاريخهم الأسود أن يتركونا وشأننا نتدبر أمور ديننا على مذهبنا؟!.. إن قرار وزير عدل آل سعود بإقصاء الشيخ محمد العبيدان من منصبه كقاضي للمحكمة الجعفرية بالقطيف يأتي ليؤكد أن مكائد آل سعود ضد الطائفة الشيعية ما تزال مستمرة، وإلا فكيف يأتي هذا القرار المفاجئ ودون سوابق بتنحية الشيخ العبيدان من منصبه رغم مضي أقل من عام ونصف على تعيينه وإحلال الشيخ سعيد المدلوح بدلا عنه ؟.. إن الطريقة التي تمت بها عملية الإقصاء تؤكد مدى غطرسة آل سعود وتماديهم في إذلال الطائفة الشيعية، فقد حضر إلى مقر المحكمة الجعفرية بالقطيف في الصباح مدير عام مكتب وزارة العدل بالدمام سالم الشامسي دون سابق إنذار ليبلغ العبيدان قرار الإعفاء، ليتسلم مساعد القاضي المعين حديثا الشيخ محمد الجيراني مقاليد المحكمة مؤقتا.
وننوه هنا إلى أن الشيخ العبيدان كان قد شغل منصب القاضي في ديسمبر 2006 خلفا لقاضي المحكمة السابق المُقال وعضو هيئة التدقيق بالمحكمة حاليا الشيخ غالب الحماد. وهنا نؤكد بأن إقالة الشيخ العبيدان جاءت في وقت تتزايد فيه وتيرة الخلاف بين مشايخ الشيعة والوهابيين، كما أنها جاءت بعد رفض أغلبية القضاة الشيعة للائحة الداخلية المنظمة لعمل المحكمة الجعفرية والتي تم فرضها عنوة من قبل وزارة العدل والتي اعتبرها العبيدان نفسه بأنها تجعل من القاضي الشيعي "مجرد كاتب عدل تابع للمحكمة السنية الكبرى.
وهنا نذكر الأخوة القراء بأنه سبق للقضاة الشيعة في محكمتي الإحساء والقطيف أن قدموا استقالة جماعية في سبتمبر من العام الماضي احتجاجا على تلك اللائحة، بيد أنهم سرعان ما سحبوا استقالتهم تلك، رغم تأكيد الشيخ العبيدان وقتها بأنه لا تراجع عن الاستقالة الجماعية إلا بإعادة الصلاحيات للمحكمة الجعفرية في القطيف والإحساء.
والملاحظ لتاريخ المحكمة الجعفرية بالقطيف تحت حكم آل سعود يرى بوضوح أن حالات الإعفاء للقضاة قد تكررت أكثر من مرة خلال العشر سنوات الأخيرة، مما يؤكد بأن هذه الإقصاءات مرتبطة بحالة الرفض من قبل قضاة المحكمة الجعفرية لأوامر وتدخلات الوهابيين.
ويعتقد البعض أن هذه السياسة تهدف في نهايتها إلى إلغاء المحكمة الجعفرية نهائيا وإحلال القضاء الوهابي محلها لتسيير شؤون الشيعة خاصة ما يتعلق منها بشؤون الأحوال الشخصية والمواريث وتوزيع التركات والإشراف على الأوقاف.
ويرى أحد المشايخ بالقطيف في حديث خاص لمراسل وكالة الجزيرة للأنباء "واجز" أن آل سعود ووزير عدلهم آل الشيخ بدأوا منذ العام الماضي بزرع بذور الفتنة والشقاق بين مشايخ الشيعة بهدف تشتيت المواقف الشيعية، مضيفا بالقول: نأمل من شيوخنا الأجلاء عدم الانجرار وراء هذه الفتنة لأن آل سعود يطبقون علينا سياسة "فرق تسد" والغريب أن بعضا من مشايخنا الذين يبحثون عن المناصب قد انجروا إلى هذه اللعبة.
وأكد هذا الشيخ الذي رفض الإشارة إلى اسمه بأن هدف آل سعود هو سلب إرادة الشيعة بعد أن بدأوا يؤسسون استقلاليتهم خاصة في أمورهم الدينية. وأشار إلى أنه كان ينبغي على الشيخ العبيدان عندما قرر وزملاؤه الاستقالة عدم التراجع عنها، لأن ما آلت إليه الأمور لاحقا تؤكد صدق تنبؤاتنا .
وعبر هذا الشيخ الجليل عن وجهة نظره الخاصة حول ما أسماه بمهازل آل سعود وآل الشيخ في شؤون الشيعة بقوله: بعد إقالة الشيخ العبيدان وتشويه سمعته بل وتلفيق الأقاويل عليه فإنه ينبغي على رجال الدين الشيعة أن يقطعوا الطريق على آل سعود ويوقفوا مخططات آل سعود الرامية إلى إنهاء المحكمة الجعفرية، وذلك بأن يقوموا بتسيير شؤون المواطنين الشيعة فيما يخص أمورهم الدينية عن طريق الحسينيات والمساجد، لكي لا يتدخل الوهابيون في شؤوننا الدينية والتي لا يفقهون منها شيئا.
وأوضح بأن تقوم المراجع الشيعية بتعيين قضاة محاكمهم بدون الرجوع إلى وزارة عدل الوهابيين إذا اقتضى الأمر أو قامت وزارة العدل بفرض قاض لا توافق عليه مراجعنا.

 

 

 

ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتضخم

الرياض : 13 ربيع الآخر 1429هـ - الموافق 19 أبريل 2008م " واجز "

     بسبب السياسات الفاشلة لحكومة آل سعود في معالجة قضايا المواطن الاجتماعية والصحية والاقتصادية تفاقمت مشاكله وزادت معاناته من افرازات هذه السياسات التي تنم عن عقم في التفكير وجهل بالحلول الناجعة التي تحد من تبعات ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتضخم ووصولها إلى أرقام قياسية ما كانت لتحدث في بلاد يعد الأول في إنتاج النفط على مستوى العالم لو كانت هناك حكومة وطنية مخلصة تهتم بمصالح ومطالب وحاجيات مواطنيها .
ولكن حكومة هذه العائلة الفاسدة التي تهيمن وتسيطر على مقدرات البلاد وكل شيئ فيها لا يهمها إلا مصلحتها الشخصية وما تسرقه من نفط وثروات وأموال هذه البلاد لتبدرها على مجونها وفسقها والدعاية لها ، أما قضايا ومعاناة المواطن اليومية ، وعوزه وفقره ، وبؤسه ، ومرضه فهي قضايا هامشية لا ترتقي إلى اهتمامات هذه العائلة لأنها ترى في غنى المواطن وسعادته ، إفقارًا وبؤسًا وشقاء لها .
وفي هذا الصدد فقد وصلت معدلات التضخم الاقتصادي في هذا البلد النفطي إلى أعلى مستوى لها منذ عشرة أعوام.
وتسارعت وتيرة ارتفاع التضخم في السعودية صاحبة أكبر اقتصاد في المنطقة العربية للشهر السابع على التوالي في نوفمبر بعد ارتفاعه إلى 35ر5 في المائة في أكتوبر في الوقت الذي تواجه فيه مؤسسة النقد العربي السعودي /البنك المركزي/ احتمال الاضطرار لخفض الفائدة إقتداء بتخفيضات أمريكية في أسعار الفائدة.
وتقف الحكومة متفرجة على معاناة الفقراء بسبب الارتفاع الجنوني للأسعار ، وخاصة المواد الغذائية والذي يبين أن مؤشرات التضخم فاقت كل التوقعات ووصل إلى أعلى معدل له منذ عشرة أعوام.
ويقف البنك المركزي السعودي عاجزا عن التعامل مع تزايد الأسعار من خلال ربط أسعار الريال بالدولار، وإصراره في السير حذو السياسة النقدية الأمريكية في الوقت الذي يعمل فيه مجلس الاحتياطي الاتحادي /البنك المركزي الامريكي/ على خفض الفائدة. . وفي المقابل ترفض الحكومة التي تزعم عقد اجتماعات وزاراتها وخاصة العمل والاقتصاد لبحث ارتفاع الأسعار ترفض زيادة مرتبات وأجور الموظفين والعمال لمواجهة هذا الغلاء الفاحش الذي جعل الفقراء يقفون عاجزين عن شراء حتى لقمة عيشهم من الخبز والأرز الذي ارتفعت أسعاره بشكل غير معقول .
وصارت قضية الأسعار قضية يومية لكل مواطن سعودي ، وحديث كل الناس بخلاف الحال في قطر والإمارات العربية المتحدة اللتين لم يؤثر فيهما ارتفاع الأسعار على السكان .
من جهتها اعترفت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات بارتفاع الأسعار في السعودية .
وأشارت المصلحة إلى أن تكاليف المعيشة سجلت رقما قياسيا في الارتفاع شمل سبع مجموعات رئيسة هي المواد الغذائية والأطعمة والمشروبات والمياه والوقود والإيجار والترميم ومجموعة السلع والخدمات الأخرى ومجموعة الرعاية الطبية ومجموعة التأثيث المنزلي ومجموعة التعليم والترويح ومجموعة الأقمشة والملابس والأحذية ومجموعة النقل والاتصالات .