|
تشهد منطقة الإحساء ذات الأغلبية الشيعية من سكانها منذ أكثر من نصف عقد من الزمان حملة إرهابية بحق مواطنيها ينفذها محافظ المنطقة الأمير بدر بن جلوي، حيث أسفرت هذه الحملة الشرسة عن اعتقال المئات من أبناء الشيعة بالمنطقة دون أية تهم وبدون تقديمهم للمحاكمة، كما شهدت أيضا إغلاق أو تدمير عدد كبير من المساجد والحسينيات ومنع إقامة المناسبات الدينية للشيعة.

في هذا السياق ذكرت شبكة راصد الإخبارية أن نجل الشيخ عبد العزيز الغشام ما يزال معتقلا منذ شهر يناير الماضي دون توجيه أي تهم رسمية إليه.
وأضافت أن الغموض لا يزال يلف مصير الشاب رضا عبد العزيز الغشام البالغ من العمر (22) عاما منذ أن تم اعتقاله في الحادي عشر من يناير الماضي، حيث لم يسمح لعائلته برؤيته إلا مرة واحدة خلال الأيام الأولى لاعتقاله من قبل مباحث الإحساء، حيث سمح لوالده برؤيته لدقائق معدودة.
كما أخضعت زوجة الشاب المعتقل لتحقيق قاس في 25 فبراير الماضي.
وحسب راصد تتردد أقوال غير مؤكدة حول اعتقاله تفيد بقيام الشاب ببيع كتب دينية حول المذهب الشيعي، وهو ما يعتبر خرقا لقوانين آل سعود التي تمنع دخول أو بيع الكتب الشيعية داخل المملكة إلا بمعية سلطات الأمن.
وأفادت شبكة راصد الإخبارية نقلا عن بعض الأوساط الإحسائية بأن شكوكا جدية تثار في الإحساء حول دوافع انتقامية لمحافظ الإحساء بدر بن جلوي تجاه والد الشاب المعتقل رجل الدين البارز الشيخ عبد العزيز الغشام.
وترجع تلك الأوسط دوافع بن جلوي إلى تحدي الشيخ الغشام لقرار الأول بقطع التيار الكهربائي عن المسجد الذي يؤمه الشيخ بحي الراشدية في مدينة المبرز في السابع من نوفمبر الماضي ، وذلك من خلال إصرار الشيخ الغشام على إقامة صلاتي المغرب والعشاء جماعة تحت أضواء الشموع، ما جعل هذا الأخير يتحين الفرصة للانتقام وفقا لتفسيرات المقربين.
وجاء قرار ابن جلوي حينها بقطع التيار الكهربائي بذريعة بناء المسجد دون ترخيص قبل ما يزيد عن 17 عاما ، غير أن تدخلات من قبل بعض الجهات قد ساهمت في إعادة التيار الكهربائي للمسجد في فبراير بعد أشهر من الانقطاع.
ويرجح مصدر مقرب بأن إعادة التيار للمسجد بعد مساع حميدة "ورغما عن أنف بن جلوي" أدى لإصرار الأخير على إيذاء الشيخ الغشام من خلال إطالة فترة احتجاز ابنه دون مبرر.
وطالب بعض مواطني الإحساء بتشكيل جمعية للمطالبة بإطلاق سراح رضا الغشام من خلال إطلاق موقع على الإنترنت لكسب مزيد من التأييد ولكشف ممارسات بن جلوي الإرهابية في حق المواطنين الأبرياء، ويؤكد هؤلاء أن اعتقال الشاب رضا وغيره من المعتقلين الآخرين بدون أية تهمة يعد خرقا حتى لقوانين آل سعود أنفسهم.
|