|
اعتقال الإصلاحيين في مملكة آل سعود يعني أنه ممنوع على هؤلاء الإفصاح عما يجول بعقولهم من تصورات ومنهجيات لإصلاح الفساد المستشري في البلاد، كما أن الإفراج عنهم لا يعني البتة تراجع هؤلاء عن معتقداتهم وفلسفتهم الداعية إلى تطوير بلادهم ومجتمعهم، ولا تعني أيضا مهادنة آل سعود لفئة الإصلاحيين التي تتسع رقعتها كل يوم.

بل إن إطلاق سراح البعض ناجم عن الضغوطات الدولية خاصة من قبل منظمات حقوق الإنسان، التي باتت تشرح مفاسد هذا النظام المهترئ، وخوفا من تمادي تيار المعارضة في مطالباته بالإصلاح، والخوف من أن ينقلب المعارضون بالقلم إلى معارضين بالسلاح، ورأى نظام آل سعود أن إطلاق سراح من أثير حولهم جدل عالمي وإعلامي هو أخف الأضرار .
وآخر من تم الإفراج عنه من الإصلاحيين المدون المعروف فؤاد الفرحان، حيث تم إطلاق سراحه من المعتقل بدون أي تفاصيل وفي صمت مطبق، حتى نشر زميل له على موقعه خبر الإفراج عنه.
وكان المدون السعودي فؤاد الفرحان قد احتجز لأكثر من أربعة أشهر دون توجيه اتهامات له بعد أن عبر عن آراء مؤيدة للإصلاح.
حيث ألقي القبض عليه في أوائل ديسمبر وتم تفتيش مكتبه ومصادرة محتوياته بما فيها جهاز الكمبيوتر الشخصي للمدون بعد أن بدأ حملة على الانترنت منذ فبراير 2007 حول اعتقال عشرة من الإصلاحيين كانوا يطالبون بإقامة دولة دستورية، ولفقت إليهم تهم الإرهاب.
وقال أحمد العمران زميل الفرحان والذي نشر الخبر على موقعه الشخصي على الانترنت www.saudijeans.org "كان الأمر مفاجئا، فبعد حجب موقعه اعتقدت أن اعتقاله سيطول.
" ومعلوم أن سلطات آل سعود حجبت موقع الفرحان www.alfarhan.org في وقت سابق من هذا الشهر.
وكالعادة قال مصدر في وزارة الداخلية أنه لا يستطيع تأكيد الإفراج عن الفرحان. ورفضت الوزارة الإفصاح عن التهم التي اعتقل بسببها.
|