|
وجه زوجان من بلاد الجزيرة صرخة استغاثة ناشدا فيها ضمير المجتمع الدولي مساعدتهما على لم شمل أسرتهما من جديد بعد أن أجبرتهما محاكم جهاز قضاء آل سعود الوهابي على الطلاق في عام 2006 لعدم تناسب المستوى الاجتماعي لقبيلة الزوج مع قبيلة الزوجة .
وطالب الزوجان اللذان أجبرتهما محكمة شرعية على الطلاق المجتمع الدولي إلى ممارسة المزيد من الضغوط من أجل عودة الحياة الزوجية بينهما بعد أن فقدا الأمل بسبب عدم التزام السلطات السعودية بالوعد الذي قطعته لهيئة تابعة للأمم المتحدة بلم شمل الزوجين مرة أخرى.
وقال الزوج منصور التيماني لرويترز قضيتنا لم تحل بعد .. لا أستطيع أن أجد العدل في بلدي ولم تستطع الأمم المتحدة أن تنصفني وأتوجه إلى الله واطلب من العالم أن يضع نهاية لهذا الظلم.
وأضاف التيماني إن السلطات احتجزته مرارا وحذرته من التحدث إلى وسائل الإعلام ، كما أنه منع من السفر أو رؤية زوجته وابنه البالغ عمره عامان.
وقال في اتصال تليفوني مع الوكالة إن السلطات تريد مني التخلي عن القضية ، ولكنني لن أتخلى عن قضيتي أبدا ، ولن أتخلى عن عائلتي ، ولو اقضي حياتي كلها سعيا وراء تحقيق العدالة أو في زنزانة مظلمة .
من جهتها قالت الزوجة " فاطمة عزاز " التي تحتجز مع طفلها في مبنى حكومي للأيتام وترفض تنفيذ حكم المحكمة والعودة إلى منزل إخوتها بعد أن قامت المحكمة بتطليقها من زوجها التيماني الذي يحتفظ بحضانة ابنتهما البالغة من العمر أربعة أعوام ، قالت في اتصال تليفوني مع الوكالة من مدينة الدمام في شرق السعودية أدعو المنظمات الدولية إلى إيجاد حل سريع .. لقد ضقنا ذرعا بالوعود الجوفاء.
وتعد قضية فاطمة عزاز ومنصور التيماني اللذين أجبرا على الانفصال واحدة من مئات بل آلاف القضايا التي تكرس الظلم والعسف من قبل جهاز قضاء آل سعود الذي يدعي الحكم بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ، فهل تفريق زوجين تزوجا على شرع الله وسنة رسوله وتشتيت أسرتهما وتشريد ابنائهما بحجة النسب هو تطبيق للشريعة المحمدية التي جاءت بالعدل والمساواة ، وأن لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح ، أما أن هذا هو العدل والإنصاف وفق نواميس وشرع آل سعود الوهابي .
إن فضائح جهاز آل سعود هي أكبر من أن تحصى أو تعد ، وما قضية فاطمة عزاز ، وقضية فتاة القطيف التي حكم عليها بالسجن والجلد 200 جلدة بعد خطفها واغتصابها من قبل سبعة أشخاص ، ليستا إلا نموذجين على فساد هذا الجهاز الذي يواجه انتقادات دولية لانتهاك حقوق الإنسان في السعودية .
وكانت ياكين ارتورك المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قالت خلال زيارة للرياض في فبراير إن سلطات آل سعود وعدتها بالسماح بلم شمل الزوجين .
وقالت ارتورك إن الإصلاح القضائي سيكون مهما لإلغاء القيود المفروضة على حقوق المرأة في السعودية التي تحظر على المرأة قيادة السيارات وتفرض نظام ولاية الرجل عليها.
وعادة ما يتعين على المرأة في السعودية الحصول على إذن من الولي سواء كان والدها أو زوجها أو ابنها للعمل أو السفر أو الدراسة أو الزواج أو الحصول على الرعاية الطبية.
|