انتقاد للسلطات بسبب سيول جدة مئات القتلى وآلاف المشردين وانهيار مئات المنازل

جدة : 14 ذي الحجة 1430 هـ ..الموافق 1 ديسمبر 2009 م " واجز "

     ارتفعت إلى أكثر من 100 قتيل حصيلة ضحايا السيول التي اجتاحت محافظة جدة في السعودية خلال اليومين الماضيين ، فيما لايزال العشرات الذين طمرتهم المياه والوحل مفقودين ، ناهيك عن آلاف المشردين .
هذه الحصيلة المؤقتة التي أعلنتها سلطات آل سعود ،تضاربت مع أنباء أخرى تفيد بمقتل المئات الآخرين ضحايا لهطول هذه الإمطار على المحافظة والتي تسببت أيضا في انهيار مئات المنازل وجرف السيارات، وارتفاع منسوب المياه داخل الإحياء السكنية.
وقال شهود عيان إن بعض الجثث طفت على سطح الماء لساعات قبل أن يتم انتشالها وذلك مع تذمر المنكوبين من تردي الخدمات وبطء استجابة الأجهزة المعنية للحالات الطارئة.
إلى ذلك، فقد مواطن سعودي يدعى عبد الله بن داخل السلمي ستة من أفراد عائلته جراء السيول التي داهمت الدور الأرضي من منزله بحي قويزة في جدة وخلفت وراءها كارثة إنسانية. والمتوفون هم زوجته وثلاثة من أبنائه وشقيقتاه ولا يزال البحث جاريا عن طفلته التي لم يتجاوز عمرها السنتين وفقا لأحد أقربائه.
وأدى جموع من المواطنين الصلاة على الأموات بمسجد حي الربيع وتم دفنهم بمقبرة الأجواد شرق جدة.
وأدت الأمطار إلى انهيار مئات المنازل الضعيفة وقطعت الطرق الرئيسة والفرعية وجرف عددًا من السيارات وارتفاع منسوب المياه داخل الأحياء السكنية.
كما تسببت الأمطار الغزيرة في تعطل بعض الأجهزة في المطارات السعودية كافة نظرًا لأن جدة تحتضن المركز الرئيس لإدارة المطارات السعودية والنظام التشغيلي لها.
وفتحت السيول التي اجتاحت مدينة جدة مؤخرا الباب لموجة غضب عبر عنها محامون ومتداخلون على شبكة الإنترنت.
وفي هذا السياق أعلن المحامي السعودي والناشط الحقوقي وليد أبو الخير أنه سيقاضي المسؤولين في الحكومة ومدينة جدة بتهمة "سوء الإدارة", في مواجهة السيول التي ارتفع عدد ضحاياها إلى 103 قتلى, بعد اكتشاف مزيد من الجثث.
واعتبر أبو الخير وهو محامي عدد من أسر الضحايا أن هناك سوء إدارة في أعمال البناء, قائلا إن ذلك كان سببا رئيسا في الكارثة, مشيرا إلى مشكلات في الشبكة المخصصة لصرف مياه الأمطار, حيث تزايدت أعداد المحاصرين والغرقى, بعد ارتفاع منسوب المياه لأكثر من مترين.
كما تضررت الكهرباء بشكل لافت في جدة التي تعد ثاني أكبر المدن بعد الرياض.
ولم يقف الأمر عند تحريك دعوى قضائية, بل لجأ البعض إلى الإنترنت لمهاجمة الحكومة.
وفي هذا الصدد انضم نحو 11 ألف شخص لمجموعات على الإنترنت للشكوى, حيث وجهوا انتقادهم للحكومة ولمقاولي البناء, بسبب أعمال البنية التحتية التي قالوا إنها غير ملائمة.
في السياق قال سعود كاتب الذي قدم نفسه أستاذا في الإعلام وتكنولوجيا الاتصال إن الجميع كان يتوقع منذ سنوات هذه الكارثة.
ورأى أيضا أن السبب الوحيد وراء ذلك هو ما سماه "الفساد".
كما عبر سعود عن غضبه من موقف الإعلام الرسمي السعودي الذي قال إنه تحدث عن "كفاءة البنية التحتية أثناء الفيضانات".
 وقد رفع المشاركون على الإنترنت شعار "الحملة الشعبية من أجل إنقاذ مدينة جدة" حيث طالبوا بمحاكمة المسؤولين.
بدوره أكد الباحث والخبير السعودي علي الأحمد بأن الفساد الإداري والحكومي مستشر في السعودية وأن تقديم الخدمات ليس أولوية لدى الحكومة.
وقال مدير معهد "الخليجي" للدراسات في واشنطن في حديث إذاعي مساء السبت إن الفساد الإداري والحكومي حالة منتشرة في السعودية وإن خدمة المواطن وتقديم الخدمات ليست أولوية لدى الحكومة.
وفي الإشارة إلى الفيضانات التي أودت بحياة العديد من المواطنين السعوديين في جدة، أوضح بأنه لا يوجد في مدينة جدة نظام للصرف الصحي ، ما تسبب بكوارث، وأنها ليست المرة الأولى التي تحدث فيها مثل هذه الأمور.
وأضاف أن الأمطار البسيطة التي تهطل في دول أخرى لا تحدث أي مشاكل ولكن في جدة تقتل الآن 106 أشخاص والرقم الحقيقي زاد عن 300، غير أن الحكومة تتكتم عن الرقم.
وقال إن الكارثة لا تتحمل مسؤوليتها أمانة جدة بل المسؤول الحقيقي هو الملك عبدالله ووزراؤه، حيث كان الملك موجودا في جدة عندما حصلت الكارثة ولم يشر في حديثه السنوي إلى ما حصل وتجاهل الضحايا والقتلى ولم يتطرق إلى ذلك.
واعتبر أن الفساد الإداري والحكومي في السعودية يعود إلى أكثر من50 سنة .
وتابع قائلا إن الشيء المعيب والمثير للانزعاج أن نرى وزير الداخلية يضحك وهو يتحدث عن هؤلاء الضحايا، الأمر الذي يشير إلى عدم اكتراث بقتلى المواطنين.
وقال الأحمد إنه منذ اكتشاف النفط قبل 75 عاما تبلغ قيمة ما أنتج في السعودية من النفط 5 تريليونات دولار، وهو مبلغ هائل ولكن لا نرى له أثرا واقعيا على الأرض حيث لا توجد خدمات ومن ضمنها نظام الصرف الصحفي في أي من المدن في البلاد وحتى في الرياض.
من جانب أخر وفي إطار التخبط الحكومي والإداري والفشل والعجز الواضح في معالجة هذه الأزمة فقد انسحب أعضاء من لجنة إيواء متضرري سيول جدة عن أداء مهماتهم، الأمر الذي خلق بلبلة ومماطلة في إيواء آلاف المتضررين من الأمطار ما دفع ببعض المتضررين إلى الاعتماد على قدراتهم الذاتية في البحث عن مأوى على نفقتهم أو المبيت على الأرصفة في ظل البرد القارص وفي شهادات حية لهذه المأساة التي حلت بالمواطنين البسطاء في مدينة جدة روى أحد المواطنين قصة نجاته وأسرته من سيول الكيلو 14، وقال «عندما زحفت إلينا الأمواج داخل المنزل، صعدت ومعي أسرتي المكونة من ثمانية أشخاص إلى سيارتنا، تركنا كل شيء خلفنا، ونجونا بأنفسنا من الموت بعد نصف يوم من الاحتجاز».
وأكد شاهد عيان أن الإجراءات الروتينية دفعت بعض المتضررين إلى الاعتماد على قدراتهم الذاتية في البحث عن مأوى على نفقتهم.
ويقول محمود عكاشة (أحد سكان الكيلو 14) «خرجنا من منزلنا المغمور، ووصلنا إلى مقر إدارة الدفاع المدني صباح الجمعة، استكملنا الإجراءات المطلوبة وشروط الحصول على شقة سكنية، ولم تنته المعاملة حتى الآن، وسأضطر إلى رهن بطاقتي الشخصية في أية شقة مفروشة تؤوي أسرتي لحين اكتمال الإجراءات».
في الوقت الذي انخفضت فيه درجات الحرارة في مدينة جدة إلى أقل من 19 درجة مئوية، حسب تقارير الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، حرص بعض المتضررين على المبيت في سياراتهم أمام أرصفة الدفاع المدني، وداخل قاعة وفرتها سلطاتها.
وذكرت إحدى المتضررات «وصلت إلى مبنى الدفاع المدني في الثانية ظهراً، ولم أتسلم خطاب الإسكان إلا بعد الثالثة فجراً، ما زال زوجي المريض محتجرا في الكيلو 14 في انتظار الفرج».

 

 

هل تم التغرير بحجاج هذا العام ؟ ! 80 % من الحجاج لم يتعاطوا اللقاح ضد أنفلونزا الخنازير

مكة المكرمة : 14 ذي الحجة 1430 هـ ..الموافق 1 ديسمبر 2009 م " واجز "

    كشف فريق الأوبئة الأمريكي المشارك في الرقابة على الأوضاع الصحية في موسم حج العام الحالي أن 80 في المائة من نسبة الحجاج لم يتعاطوا اللقاح المضاد للفيروس المضاد لأنفلونزا الخنازير .
 وتوقع جون أبيليرا من مركز مكافحة الأوبئة في ندوة نظمتها جريدة عكاظ أن تكون هناك زيادة في عدد الإصابات عقب انتهاء موسم الحج؛ لأنه في العادة مثل هذه الفيروسات تكون هناك فترة حضانة لها .
وهنا يبرز التساؤل المهم أين دور حكومة آل سعود التي تتبجح قبل موسم الحج لهذا العام بأنها وضعت كافة الإجراءات والترتيبات الصحية اللازمة لحماية الحجاج من الإصابة من الأمراض الوبائية مثل أنفلونزا الطيور والخنازير ، وأنه لن يتم السماح بأداء هذه الفريضة إلا من قام بتلقي التطعيم ، أم أنها دعاية إعلامية رخيصة الغرض منها فقط إغراء المسلمين لأداء هذه الفريضة حتى لا تخسر حكومة آل سعود العوائد المالية الضخمة من موسم الحج .
ومع علمنا منذ عقود طويلة أن آل سعود ينظرون لموسم الحج بأنه مصدر للربح والاكتناز فقط ، لكن أن يتم هذا الغرض الدنيئ على حساب سلامة وصحة الحجاج ، وبالتالي على الأمن الصحي للبلدان الإسلامية ،فهو أمر لا يصدق ، وهو ما يتطلب موقفا حازما من كافة الأمة الإسلامية .

 

 

خروف في السعودية بـ.. 26 ألف دولار

الطائف : 14 ذي الحجة 1430 هـ ..الموافق 1 ديسمبر 2009 م " واجز "

    في الوقت الذي يعيش المواطن السعودي البسيط في فقر مدقع ويقف عاجزا عن توفير قوت عياله اليومي ، ويجبره العوز والفاقة عن تلبية رغبات أطفاله في الحصول على خروف العيد لتناول اللحم في هذه المناسبة الدينية يتباهى أمراء العائلة المالكة باكتناز الجديد من الماس والجواهر والتحف ، وأيضا الحيوانات من الكلاب والقطط والطيور الأوروبية وغيرها .
كل هذا معتاد وملحوظ بشكل يومي لدى المواطن السعودي ، وهو يري أمراء آل سعود والمقربين منهم يتسوقون في الأسواق العالمية ويتاجرون بكل شي بدءا من الخدم والجواري إلى القصور والمزارع واليخوت ، ولكن أن يصل الأمر إلى الاستخفاف بالمواطن السعودي الذي يعجز عن شراء أضحية العيد ، والقيام بأداء سنة نبوية في هذه الأيام بشراء خروف زعم بأنه نادر بعشرات الآلاف من الدولارات فهذا أمر غير مقبول .
وفي هذا الإطار نشرت الصحف السعودية خبرا عجيبا يفيد ببيع خروف من سلالة نادرة في محافظة الطائف،غرب السعودية ،بمبلغ قياسي تجاوز 100 ألف ريال "26664 دولارا".
ونقلت مصادر إخبارية سعودية عن المشتري قوله "أنه يهوى اقتناء الأشياء الثمينة والنادرة وحتى الأثرية، سواء كانت حيوانا أم جمادا، كالدلاء والمواقد والمفروشات وغيرها".
وأشار إلى أنه ظل طيلة شهور مضت يبحث عن هذا النوع من الخراف ليكمل رغبته في عملية التزاوج مع نعجة نادرة اشتراها قبل أشهر.