انتشار أنفلونزا الخيول في الإسطبلات.. إضافة أخرى للأمراض المنتشرة بين الحيوانات في المملكة

الجبيل: : 7 ربيع الأول 1430هـ - الموافق 4 مارس2009م " واجز "

    تنتشر الأمراض الفتاكة في المملكة كل يوم سواء بين بني الإنسان أو بين الحيوان، رغم الإنكار الرسمي لها.
ومع انتشار برك مياه الصرف الصحي وما ينتج عنها من أمراض مثل الملاريا التي أصبحت من الأمراض المتوطنة في المملكة إلى حمى الضنك وغيرها من الأمراض الخطيرة الأخرى التي تودي بحياة المئات من المواطنين في كل إحصائية رسمية تخرج علينا بأسباب الوفيات بين المواطنين، نقول مع هذا كله نجد الإهمال العمدي لدى الدوائر الحكومية المسؤولة عن مكافحة الأمراض المعدية.
وهنا نشير إلى مرض أنفلونزا الخيول التي انتشرت في مناطق كثيرة من المملكة مهددة بذلك أهم حيوان لازم العربي في ثقافته وأشعاره وحياته اليومية بحيث صار رفيق العربي في تاريخه الطويل.
وأكدت وزارة الزراعة انتشار هذا المرض على نطاق واسع بين الخيول في أرجاء المملكة. يذكر بأن وزارة الزراعة أكدت مؤخرا بعد إرسال فرق طبية إلى منطقة الجبيل لإجراء فحوصات طبية على جميع الخيول الموجودة في إسطبلات محافظة الجبيل، أكدت إصابة معظمها بـ ( أنفلونزا الخيول )، ومن أعراض ذلك المرض وجود ارتفاع في درجة الحرارة وخمول في الجسم ومخاط لونه اصفر يخرج من أنف الخيل المصاب، وتكمن خطورة ذلك الوباء في الانتشار السريع بين الخيول، الذي يتطور سريعا إلى التهاب حاد في الرئة لدى الخيل المصاب ما يؤدي إلى نفوقه. وأكد أحد مربي الخيول في الجبيل أن هذا المرض بات يهدد الخيول العربية الأصيلة في المنطقة حيث سريعا ما يتحول إلى التهاب رئوي حاد ونفوق الخيل.
وأضاف بأن هناك خيولا قد نفقت خلال المدة الماضية بسبب هذا المرض رغم إنكار وزارة الزراعة ذلك، وناشد هذا المربي ملاك الخيل بأن يقوموا بعزل خيولهم المصابة والإسراع باستدعاء الطبيب البيطري لمعالجة الخيل المريضة حتى لا ينتشر المرض بين الخيول الأخرى .
كما ناشد الجهات المسؤولة في الحكومة إلى النهوض من سباتها والاهتمام بالخيل العربية وإبعاد شبح الانقراض لهذه الخيول من المملكة. مؤكدا في الوقت ذاته عدم وجود اهتمام لتجنب هذا الخطر الداهم لخيولنا التي تميز ثقافتنا العربية عن غيرها من ثقافات العالم الأخرى.

 

 

ظاهرة تسرب الطلبة من الكليات والمعاهد تدق ناقوس الخطر وتؤشر إلى الإهمال العمدي لفئة الشباب

جدة: : 7 ربيع الأول 1430هـ - الموافق 4 مارس2009م " واجز "

      من البديهي أن الدول والحكومات تضع خططا اقتصادية لمكافحة ظاهرة البطالة لما لها من آثار مدمرة سواء اقتصادية أو اجتماعية أو نفسية، حيث تسعى خطط التنمية في الدول إلى خلق فرص عمل ليس للعاطلين عن العمل فقط بل وللداخلين الجدد إلى سوق العمل من خريجي المعاهد والكليات.
وتربط خطط التنمية في الدول بين مخرجات التعليم ومدخلات سوق العمل بحيث يستوعب السوق الأفواج الجديدة من الباحثين عن عمل.
وهذا حسب أدبيات التنمية لا يكفي وحده فلابد لإنجاح أية خطة تنموية طموحة من أن تؤهل الداخلين الجدد إلى سوق العمل بحيث يعززون من قدرة الأداء الاقتصادي للدولة، إضافة إلى ضرورة تأسيس مشروعات للباحثين عن العمل سواء كانت صغرى أو متوسطة أو إشراكهم في العملية الإنتاجية بالمشروعات الكبيرة.
وفي المملكة يختلف الأمر كلية عما نعرفه من أبجديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بآجالها المتفاوتة.
حيث البطالة بلغت أرقاما تنذر بكوارث اقتصادية واجتماعية خطيرة قد يستحيل علاجها مستقبلا حسب بعض المهتمين بالشأن الاقتصادي السعودي، وتتضاعف أرقام العاطلين عن العمل كل عام مع ولوج داخلين جدد إلى سوق العمل، في ظل عدم اهتام ولا مبالاة من قبل الحكومة السعودية.
هذا الأمر جعل من الخريجين إضافة جديدة إلى طوابير البطالة كل عام ومن يتمكن من خريجي الكليات والمعاهد التقنية من الحصول على فرصة عمل فهو إما أن يكون محظوظا أو قام بدفع رشاوى أو توسل إلى أصحاب النفوذ لتمكينه من العمل.
والحال هكذا فإن الشباب السعودي الذين يسعون إلى بناء مستقبلهم بعد عناء سنوات الدراسة قد أيقنوا أو هكذا يبدو من عقم الدراسة لأنها لا مستقبل لها في مملكتنا. فقرر الكثير من هؤلاء الشباب ترك الدراسة والبحث عن فرصة عمل مهما كانت لتأمين لقمة العيش، وبعضهم تدارك الأمر بعد مضي سنة أو أكثر على مقاعد الدراسة ليصل إلى قناعة بعدم جدوى التعليم في المملكة.
ما رفع نسبة التسرب في بعض الكليات والمعاهد التقنية إلى أكثر من 35%. في هذا السياق أرجع نائب محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الدكتور حمد العقلا في حديث لإحدى الصحف المحلية مؤخرا أسباب التسرب إلى الفرص الوظيفية والتعليمية شبه المعدومة التي يتلقاها الشباب في الجهات الحكومية الأخرى،محملا مسؤولية ما آلت إليه حالة التردي والتذمر بين الشباب إلى غياب التخطيط وإلى الفساد الإداري في دواليب الإدارة العامة بالمملكة، مؤكدا على أن التوظيف هو قضية وطنية تتحمل مسؤوليتها كل الجهات نافيا في ذات الوقت أية مسؤولية لمؤسسته في هذا الإطار.
ومعلوم أنه خلال العام الماضي طالب عدد من أعضاء مجلس الشورى بجعل قضية البطالة من القضايا الوطنية ذات الأولوية، وذلك بعد دراسة قام بها عدد من الأكاديميين للبحث في أسبابها وطرق علاجها أوضحت أن نسبة البطالة الفعلية في المملكة تتجاوز 35% من السكان النشطين اقتصاديا ممن تقع أعمارهم بين 15-60 سنة، كما أوضحت تلك الدراسة أن الغالبية من العاطلين عن العمل هم من الشباب الخريجين من المعاهد والجامعات.