تهديد بإصدار حكم بإعدام رائف بدوي وأي إصلاحي
يطالب بالحرية

جدة: : 29 جمادى الآخرة 1430هـ الموافق 22 يونيو 2009م. "واجز"

     في إطار قمع الأفكار الإصلاحية ومصادرة الحريات في مملكة آل سعود، التي تشدد فيها الأحكام وتتساوى مهما كانت التهم الموجهة للمتهمين، وفي إطار الإستراتيجية التي تطبقها أسرة آل سعود في محاربة الإصلاحيين والزج بهم في السجون؛ بدأ قضاء آل سعود الذي تم وضعه ليحمي هذه الأسرة من أي تيار إصلاحي، بدأ في تطبيق أسلوب جديد لا يكتفي باتهام الإصلاحيين وتلفيق التهم لهم والزج بهم في غياهب السجون فحسب بل تمادى إلى التلويح بإعدام كل إصلاحي يرفع صوته في وجه آل سعود وقوانينها، والتهم طبعا جاهزة تبدأ بتهمة الإرهاب إلى التجديف ضد إرادة الله حسب الفلسفة الوهابية.
في سياق ذلك هدد رئيس المحكمة الجزئية في جدة بإصدار حكم بقتل الناشط الإصلاحي المعروف رائف بدوي بتهمة ارتداده وإساءته للإسلام.
وذكرت مصادر مطلعة من داخل المحكمة أن التهديد بالإعدام نقله رئيس المحكمة إلى شقيقة بدوي الذي أكدته هي بدورها فيما بعد.
وكانت هيئة التحقيق والادعاء العام قد وجهت الاتهام إلى بدوي بإنشاء موقع إلكتروني يسيء للإسلام" .
حيث أحيلت القضية إلى المحكمة والتي قضت بحبسه خمس سنوات وتغريمه ثلاثة ملايين ريال. وكان رائف بدوي قد احتجز عام 2008 لفترة وجيزة لاستجوابه حول الاتهام الموجه ضده بإنشاء الموقع الإلكتروني والذي نشر فيه الانتهاكات التي يرتكبها عناصر هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووجهت إليه أيضا تهمة اعتبر فيها بأنه شكك في التفسير السائد للدين الإسلامي، رغم أنه لم يشكك في جوهر الشريعة بل كان ينتقد قوانين الوهابية العنصرية ويطالب بتصحيح القوانين بما يكفل حرية المواطن وإلغاء العنصرية والتمييز الطائفي والطبقي.
كما تعرضت أرصدة حسابات بدوي البنكية للتجميد بهدف الضغط عليه وتطويعه.
وكان رائف بدوي قد أكد في حينها بأن القضاء منحاز ضده لأسباب سياسية محضة لا علاقة لها بالاتهامات الموجهة ضده, مؤكدا أن لديه الأدلة الدامغة التي تثبت هذا الأمر .
وأشار في هذا الصدد إلى أن القضاء لم يأت بجديد في اتهاماته له، موضحا بان هذا القضاء هو من قام بتبرئة عناصر الحسبة الذين اغتالوا سلمان الحريصي في منزله قبل عامين في الرياض وكأن شيئا لم يحدث بالنسبة لهذا القضاء.
وطالب بدوي بإصرار وتحد كبيرين بمحاكمته بطريقة علنية وغير منحازة, وأوضح أن القضاء يقيس عدالته على مدى اتّباع الجاني والمجني عليه للتعاليم الوهابية.
ويقول أحد المحامين من مدينة جدة ممن يمقتون ويرفضون ممارسات عناصر المنكر أنه يعرف رائف بدوي معرفة وثيقة وقريبة، وقال عنه بأنه رجل متدين ويخاف الله ويتقيه ويدعو إلى اتباع تعاليم الإسلام السمحاء.
مضيفا بأن جرمه الوحيد في ذلك هو انتقاده العلني لممارسات عناصر هيئة المنكر التي عاثت في الأرض فسادا وقتلت أناسا أبرياء وتم تبرئة الجناة منهم وفق قوانين آل سعود.
واستطرد المحامي الذي لم يشأ ذكر اسمه في حديثه لمراسل وكالة أنباء الجزيرة "واجز" في جدة أن آل سعود يستخدمون أسلوب الإرهاب في مواجهة الإصلاحيين، لأن كل من انتقد سلوكهم وتصرفاتهم أو تصرفات عناصر هيئة المنكر توجه إليه التهم المقولبة والجاهزة منها تهمة الإرهاب والإساءة للإسلام وكل ذلك من أجل تأليب الرأي العام المحلي ضد المفكرين والأدباء والإصلاحيين الذين يعارضون سياسة آل سعود المتحجرة والفاسقة وزمرتهم من التبّع.
وفي تعليقه على الأحكام التي يصدرها قضاة الوهابية قال المحامي بأن هناك مكيالين في القضاء السعودي الوهابي أحدهما يخص أسرة آل سعود والآخر للمواطنين، وإذا ما أمعنت النظر في الأحكام الصادرة منهم ترى نفس الجرم يبرأ فيه الجاني بينما يدان الثاني ليس لشيء إلا لأن الأول ينتمي للعائلة المالكة أما الثاني فلا ظهير له يسانده ويبرئه.

 

 

أحد فصول مسرحية آل سعود المضحكة..الأمير خالد يتبرأ من أخيه الوليد وشركة روتانا

الرياض: 29 جمادى الآخرة 1430هـ الموافق 22 يونيو 2009م. "واجز"

       بدأت عائلة آل سعود حياتها السياسية بالمؤامرات والدسائس ليس بين القبائل في الجزيرة العربية من أجل إثارة النعرة القبلية بينها، وتأليب بعضها على بعض، بل إن أفرادها مارسوا المؤامرات والدسائس فيما بينهم، حتى باتت هذه العائلة عبارة عن شلل وتكتلات تحكمها المصلحة الشخصية فقط، فتتطاحن فيما بينها في الخفاء والعلن، وأصبحت هذه الشلل عبارة عن الأشقاء من أم واحدة ضد الإخوة من أمهات أخريات، فجاءت مصطلحات السديريين وغيرهم الذين ينسبون إلى أمهاتهم وليس آبائهم.
غير أن السنوات الأخيرة شهدت منحى جديدا ظهر للعلن هو التطاحن بين الأشقاء حتى لو كانوا من أم واحدة.
 وقد أرجع العديد من الخبراء ذلك إلى ضعف رابطة الدم بين أفراد آل سعود وسيطرة العنصر المادي والثروة على كل العلاقات، ما أدى إلى توليد الحقد والضغينة بين أفرادها، فأصبح الشقيق يكيد لشقيقه ويتحالف مع أمير آخر غير شقيق من أجل السيطرة وكسب مزيد من المال والنفوذ.
هذه التطورات في العلاقات بين أفراد عائلة آل سعود جعلت الكثير منهم يلجأ إلى الحكومات الغربية ويتشارك في ثروته مع مليونيرات اليهود في أمريكا من أجل تحصين نفسه من دسائس أخوته.
 آخر هذه التطاحنات التي تناولتها وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية كانت بين الأمير خالد بن طلال وأخيه الوليد وإذا كان الوليد لا يخفي مشاركته لليهود في ثروته التي حصل عليها من أموال شعب الجزيرة العربية الذي يئن أكثر من نصفه تحت خط الفقر فإنه لا يخفي مشاركته هذه الثروة أيضا مع كبار الساسة الأمريكان والأوروبيين خاصة في قطاع النفط، لتصبح سياسته في إدارة أمواله بين أيدي اليهود والساسة الأمريكان، الذين أمروه خلال السنوات الأخيرة بتأسيس محطات فضائية ناطقة بالعربية كلها فسق ومجون ومعصية للخالق سبحانه وتعالى من أجل إفساد عقول الشباب العربي.
هذا الانحراف عن النهج الإسلامي للأمير الوليد الذي لا يختلف عليه اثنان عاقلان، يبدو كما يرى الكثير من المحللين قد استغله أخوه الأمير خالد ليجعل منه مطية نفاق يرتقي بها على أكتاف شعب الجزيرة العربية، وليظهر لهم بمظهر البراءة والطهارة. حيث أعلن الأمير خالد بن طلال براءته من أخيه الوليد مقتديا بالأنبياء الذين فارقوا أهليهم من أجل ربهم، حسبما قال.
وفي مداخلة له في برنامج "الشاهد" على قناة "دليل" خلال الأسبوع الماضي أثناء حوار خصصه مقدم البرنامج أنور عسيري لمناقشة العروض السينمائية في السعودية؛ تبرأ الأمير خالد من تصرف شركة روتانا التي يملكها شقيقه الوليد بن طلال.
وقال إنه سيصدر توضيحا بموقفه مما أسماها بالمخالفات الشرعية التي يتبناها أخوه الوليد وشركته التي فرضها على المجتمع حسب قوله. المتتبعون للشأن السعودي اعتبروا تصريح الأمير خالد بمثابة ردة فعل عنيفة ربما تتبعها أخرى وذلك بسبب قيام الوليد بإزاحة خالد من شركة المملكة القابضة التي يسعى لاحتوائها.
غير أن آخرين يرون في هذا التصريح فرصة للطعن في الوليد على اعتبار أن خالد لم ينجح في إدارة أمواله وهو يرى أخاه يعقد الصفقات مع مليارديرات اليهود ويحظى برضا الغرب فرأى أن يلبس لباس الورع والتدين ليجد من يسمعه في طعنه لشقيقه ومن أجل كسب المزيد من المؤيدين من الشباب السعودي المحافظ خاصة في أوساط العائلة المالكة في صراعه مع أخوته على السلطة والنفوذ.
أحد الزملاء الصحفيين من داخل المملكة أرجع هذا الصراع بين الأشقاء في العائلة المالكة إلى خلل حاصل في التمازج بين الجينات الوراثية للأبوين، فيقول بأن الأمير طلال الذي عاصر حقبة التعصب والمؤامرات إبان المراحل الأولى لحكم آل سعود كان قد عاش الانغلاق والتعصب والغلظة ليتزوج بعدها من ابنة رياض الصلح من لبنان سليل الثقافة المتحررة والليبرالية فيولد جيل بين البينين فلا هو متعصب للعروبة ولا هو متحرر ومتنور، بل ولد أبناء بعيدين عن العروبة وعن التحرر الليبرالي فصاروا ألعوبة بين يدي اليهود الأمريكان وساسة واشنطن كما صاروا أعداء للعروبة بحكم هذه التنشئة.

 

 

عنصرية الصهاينة ضد الفلسطينيين.. وعنصرية الوهابيين ضد أهل الشيعة إغلاق مساجد الشيعة وقطع الكهرباء والماء عنها..

الخبر: : 29 جمادى الآخرة 1430هـ الموافق 22 يونيو 2009م. "واجز"

     إما أن تكون وهابيا لتصبح سعوديا أو تكون غير وهابي فتصبح كافرا ومن تم عدوا، هذا هو الشعار الذي ترفعه عائلة آل سعود ومن ورائها المؤسسة الوهابية، التي لا تقبل بغير الوهابيين مواطنين، فتعاملهم معاملة الأعداء فتبيح ممتلكاتهم وتصادر حرياتهم وتمنع عنهم ممارسة طقوسهم الدينية ، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين.
هذه الحرب على الأعداء غير الوهابيين تكاد تنحصر داخل المملكة في الطائفة الشيعية من أبناء الوطن، لأنها الطائفة الوحيدة داخل البلاد التي لم تخضع للوهابيين منذ استيلائهم على مقاليد الأمور بعد أن اتخذ آل سعود من هذه الديانة طقوسا غريبة فرضتها على كافة سكان بلاد الحرمين الشريفين. والمتتبع لمجريات الأمور في المملكة يرى بأم عينيه مدى الظلم والغطرسة التي يمارسها الوهابيون على أبناء الطائفة الشيعية أبناء البلد.
وقد اتخذ ذاك الظلم وتلك الغطرسة أشكالا عدة منها إغلاق المساجد والحسينيات القائمة ومنع إقامة الصلاة والطقوس الإسلامية فيها، وأيضا قطع الكهرباء عن العديد منها وكل ذلك بحجج واهية وغير منطقية. كما تتخذ تلك الغطرسة أساليب أخرى منها محاربة وجهاء وأئمة الشيعة من أجل إذلالهم وإذلال بقية المواطنين الذين يتخذون من أئمتهم قدوة دينية ومرجعا دينيا يلجؤون إليه كلما احتاجوا لتفسير إسلامي أو إجابة عن سؤال فقهي.
نشير هنا إلى نقطة هامة في سياق ذلك وهي أن الوهابيين باتوا متمكنين في كافة دواليب الدولة وفق سياسة ممنهجة طبقها آل سعود منذ عقود عدة من أجل السيطرة على مجريات الأمور ومنع أهل الشيعة من تقلد أي منصب قيادي في الحكومة. حتى هيئة حقوق الإنسان "الحكومية" التي أسستها أسرة آل سعود من أجل تلميع وجهها أمام العالم جعلت أعضاءها ومسؤوليها من المتطرفين الوهابيين، بحيث لا يستطيع أي مواطن شيعي أن يشكو إليها ظلم الوهابية عليه. وفي هذا الإطار مارس عضو هيئة حقوق الإنسان الحكومية الشيخ أحمد المزيد ضغوطا على أحد وجهاء الشيعة السعوديين المعتقل بسبب إقامته مسجدا ملحقا بمنزله، وذلك كي يتنازل الأخير عن حقوقه الدينية كشرط لإطلاق سراحه. وذكرت مصادر إخبارية أن الوهابي أحمد المزيد عضو هيئة حقوق الإنسان مارس مؤخرا ضغوطا متواصلة على الوجيه الحاج عبدالله المهنا المحتجز بسجن شرطة الخبر حتى يتعهد بعدم إقامة صلاة الجماعة.
ويشرف المهنا على مسجد ملحق بمنزله في حي الجسر بمدينة الخبر ويؤمه على مدار الأسبوع مئات المصلين من السعوديين الشيعة القاطنين بالحي. تقول المصادر أن الشيخ المزيد أطلق في اتصالات هاتفية للسجين المهنا تهديدات بإمكانية لجوء سلطات آل سعود إلى قطع خدمات الكهرباء والماء والهاتف عن منزله ما لم يتعهد بإغلاق المسجد الذي مضى على تأسيسه أكثر من 10 سنوات. ورغم تدخل المزيد من أجل منع الحاج المهنا من إمامة المصلين الشيعة ومساومته إلا أن أيًّا من الهيئتين الحقوقيتين الحكوميتين لم تتجاوب مع مطالب أهلنا من الشيعة لضمان حرية ممارستهم لطقوسهم الدينية.
ويعد الحاج المهنا المعتقل منذ نحو أسبوعين أبرز الوجهاء الشيعة في مدينة الخبر وهو القائم على واحد من ثلاثة مساجد في المدينة أمرت السلطات بإغلاقها منذ منتصف العام الماضي تحت طائلة الاعتقال. وكان العشرات من الإصلاحيين والناشطين الحقوقيين السعوديين أطلقوا الأسبوع الماضي نداء للمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية للتدخل من أجل ضمان الحقوق الدينية للمواطنين الشيعة في المملكة.
وأشار نداء الإصلاحيين إلى إغلاق سلطات آل سعود ثلاثة مساجد للمواطنين الشيعة الإمامية وآخر للشيعة الإسماعيلية والتي تقع جميعها في مدينة الخبر. ورغم الإرهاب الوهابي على أهل الشيعة فقد استقبل الحاج المهنا في سجنه مئات الزوار من أهل الشيعة منذ احتجازه أواخر الشهر الماضي بينهم العديد من الشخصيات الدينية. ومن أبرز الزوار الشيخ حسن الصفار، والسيد محمد باقر الناصر، والشيخ عباس المازني، والسيد هاشم الشخص، والشيخ محمد العباد والشيخ إبراهيم الرضي.. ورغم أن عدد المواطنين الشيعة في مدينة الخبر يتجاوز 50 ألف نسمة؛ إلا أن سلطات آل سعود ترفض باستمرار منحهم تراخيص رسمية لبناء المساجد مما يضطرهم لإقامة الصلاة في مساجد ملحقة بالمنازل الخاصة. وجرت العادة على عدم الإفصاح عن أسباب رفض سلطات آل سعود منح المواطنين الشيعة القاطنين في مدن خارج منطقتي الإحساء والقطيف تراخيص رسمية ببناء مساجد، غير أن العديد من الوجهاء الشيعة يرجعون ذلك إلى محاولات الوهابيين الفاشلة محاصرة أهل الشيعة في منطقتي الإحساء والقطيف خوفا من انتشار المذهب الشيعي في بقية مناطق المملكة على حساب الوهابية التي ضاق الناس درعا بفتاويها وطقوسها التي لا تنتمي للإسلام بصلة.