في تحدٍ جديد : الشيعة بالسعودية يطالبون
بإلغاء الوهابية من مناطقهم

الدمام : : 25 ذي القعدة 1427 هـ..الموافق 16 ديسمبر 2006م " واجز "

   لا يخفى على أي متتبع للشأن السعودي مدى ما يعانيه المواطنون الشيعة خاصة في المنطقة الشرقية وبقية الطوائف الدينية الأخرى من اضطهاد وحرمان وحصار في مملكة آل سعود.
كما لا يخفى ما تقوم به العائلة السعودية والوهابية من "توهيب" لهؤلاء المواطنين بداية من المدارس الابتدائية وحتى التعليم الجامعي، بل وامتد الأمر إلى حرمانهم من الانخراط في سلك العسكرية والشرطة والأجهزة الأمنية والوظائف الإدارية الأخرى..غير أن ما خفي على آل سعود ومؤسستهم الوهابية هو أن الأسرة هي المدرسة الأولى للنشء..أما المحاولات بغرس الوهابية قسرا في عقول الناس فمصيرها الفشل، والأدلة على ذلك كثيرة، لعل من بينها الرسالة التي بعث بها مجموعة من علماء وأعيان الشيعة بالسعودية مخاطبين مؤتمر الحوار الوطني حول التعليم الذي اختتم مؤخرا بدون أية نتائج وأيضا العائلة المالكة والوهابيين بانتهاج الشفافية والمكاشفة الكاملة في إصلاح برامج التعليم, وإيقاف حملات التكفير الوهابية في المناهج مباشرة، والسماح لكل أصحاب مذهب في البلاد بتدريس طلابهم وفق مذهبهم الفقهي، وتضمين المناهج الدراسية أفكار المذاهب الدينية الموجودة على أرض المملكة, وإنهاء التمييز الوظيفي والأكاديمي في المدارس وإدارات التعليم والوزارة التي تحرم غير الوهابي من تقلد مناصب قيادية ، وتقلد الوهابي ولو كان جاهلا بأمور التعليم تلك المناصب.
وقد سعى شيعة السعودية إلى تعميم رسالتهم ونشرها على أوسع نطاق من أجل إيصال صوتهم حيث تم أيضا إرسال نسخ منها إلى الملك عبد الله وأفراد عائلته الفاسدة من أمراء وأزلام النظام ..وتضمنت الرسالة التي وقع عليها نحو 80 شخصية دينية وأكاديمية وثقافية واجتماعية واقتصادية من الرجال والنساء الشيعة ضرورة انتهاج الشفافية كمنهج لمناقشة القضايا التعليمية وشؤونها وعدم إهمال القضايا التي تخنق أنفاس المواطنين على اختلاف انتماءاتهم ..مؤكدة على أهمية تضمين المناهج أنواع الفكر الإسلامي الموجودة وعدم فرض الوهابية التكفيرية على الطلاب، وتغذيتهم بدل ذلك بالموضوعات التي تساعدهم على التعايش وحب الآخرين واحترام ثقافتهم، والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية في المناهج.
وقد ذكر بعض أحد المواطنين الشيعة من الدمام لوكالة أنباء الجزيرة بأن ما تقوم به الأسرة السعودية والوهابية لم يغير من مبادئ ومعتقدات شيعة المملكة شيئا لأنها تقوم على تحريف الدين الإسلامي وفق أهوائها ومصالحها , خاصة في وجود الأسرة التي تربي وتعلم أبناءها مبادءها الدينية وليس المدرسة الوهابية، وساق مثالا على ذلك قائمة الموقعين على هذه الرسالة التي تتضمن أفرادا من أسرة واحدة.
وأكد أن الشيعة ومنذ سنوات مضت لم يعودوا يخشون آل سعود ومؤسستهم الوهابية لأنهم أصحاب حق في وطنهم، وسوف يطالبون في المستقبل القريب بمساواتهم ببقية الوهابيين في جميع المناصب، معتبرا هذا الكلام إنذارا يوجهه زعماء ومثقفي الشيعة بالمملكة إلى أسرة آل سعود.