مرور أكثر عام على حرب تموز في لبنان .. ودور إعلام آل سعود في تلك الحرب..

بيروت 11 : شوال 1428هـ - الموافق 23 أكتوبر 2007م " واجز "

     بعد مرور أكثر من عام على حرب تموز واحتفالات شعبنا اللبناني ومعه أحرار الأمة بانتصار المقاومة الوطنية اللبنانية على العدو الصهيوني وما جسده هذا التاريخ من قيم نضالية وبطولية لأبطال المقاومة وثقت بأحرف من ذهب في سجلات الشرف والعزة والكرامة ستظل ناصعة في ذاكرة الأجيال المقبلة كمفخرة وعزة لهم .
سجل هذا التاريخ في المقابل موقفًا خيانيًا سيظل وصمة عار تلاحق عائلة آل سعود ولعنة تتعقبهم أينما نزلوا وحلوا ، موقف مخزي يلقى الاستنكار والشجب من الأجيال الحاضرة والمقبلة ، لأن العمالة والخيانة لن تلقى غير النقمة من كل عربي ومسلم شريف ، ولا مكان لها في ذاكرة الشعوب الحرة التي ترفض العمالة والاستكانة والاستسلام للعدو وبيع الأرض والشرف والكرامة . سجل هذا التاريخ ذكرى الموقف الخياني لأسرة آل سعود التي طعنت في المقاومة ورجالها في عز المعارك ووصفتهم بالمقامرين.. وحملتهم مسؤولية جر لبنان إلى معركة خاسرة مع الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر.. وقد سخر النظام السعودي - رغم رفض أبناء الجزيرة العربية لموقفه المخري وخروجهم في مظاهرات تأييد للمقاومة الوطنية- أجهزة إعلامه المختلفة للتهجم على المقاومة والنيل منها بتصويرها بأبشع المسميات بهدف صنع دعاية سلبية ضد المقاومة فاقت ما صنعه إعلام العدو.. وواكب إعلام آل سعود إعلام العدو فيما ينقله ويذيعه من أخبار المواجهات بين رجال المقاومة والقوات الصهيونية.. وفيما كان إعلام العدو يعترف ببعض هزائمه تحت وطأة حجم خسائره ، وحفظ كيانه المهتز تكتمت وسائل الإعلام السعودية عن ذكر هذه الحقائق بل استمرت وبالغت في امتهان التضليل وبث ما يبعث على اليأس والإحباط والهزائم النفسية في صفوف المقاومة.
لقد لعب إعلام آل سعود دوراً محبطاً في تغطية أحداث المواجهات. وركز على التحريض المضاد.. وأسقط مواقع للمقاومة قبل أن يذيعها إعلام العدو.. وأبرز خسائر لبنان دون التركيز على خسائر العدو.. فكان يبرز مشهداً لدبابة ميركافا قرب نهر الحصباني فيما يتجاهل صور عشرات الدبابات الصهيونية المحطمة قرب النهر في مواقع أخرى.. ولكن إعلام المقاومة غيَّر المعادلة فكان حريصاً على بث الأخبار لحظة الحدث مقترنة بالصورة المجسدة بالحقيقة للحدث ما أعطاه مصداقية عالمية أسقطت مصداقية إعلام العدو.. والإعلام المأجور المؤيد له.. فكانت وكالات الأنباء والقنوات الفضائية العالمية تتلقف ما تذيعه المقاومة أولاً بأول.. إن أداء إعلام آل سعود إبان حرب تموز في لبنان كان يصب بالكامل لصالح العدو في إطار تنفيذ حرب نفسية موجهة إلى العقل العربي.. في حين كان يعترف فيه العدو بهزيمة العقل الإسرائيلي والذي أتضح من خلال نتائج التحقيقات التي أجرتها حكومة العدو مع بعض أبرز القيادات العسكرية الصهيونية.. وبعد أن توقف العدوان الذي توج بانتصار ساحق للمقاومة عسكرياً وسياسياً ومعنوياً صوب إعلام نظام آل سعود الدعاية لتلميع هذا النظام.. وراح ينشر ويملأ شاشات قنواته بصور الفتات الذي يجمعه من أجل تقديمه لضحايا العدوان.. فيما كانت المقاومة وإعلامها تعتز بهؤلاء الضحايا وتعتبرهم ثمناً للانتصار وتؤكد أن قطرة دم شهيد واحد سقطت على أرض لبنان أفضل مليون مرة من الفتات الذي يقدمه الخونة والعملاء..