|
أعلن وزير خارجية آل سعود خلال الأيام الماضية في حديث له مع القناة الرابعة بالتلفزيون البريطاني أنه ينبغي منح المرأة السعودية الحق في قيادة السيارة، حيث لا تسمح قوانين آل سعود للمرأة بقيادة السيارات.
وفي هروب واضح من الإجابة عن سؤال التلفزيون البريطاني قال الفيصل:"عن نفسي أعتقد أنهن ينبغي أن يقدن السيارات، لكننا لسنا من يتخذ قرارا في هذا الشأن.
يجب أن يكون قرار الأسرة وليس قرار الحكومة.

واعتبر أن هذه المسألة ليست سياسية بل اجتماعية صرفة.
وكانت مسألة حقوق المرأة في السعودية التي تشهد أبشع صور الانتهاكات في حق الانسانية من بين القضايا التي أثارت انتقادات من جانب ساسة المعارضة البريطانية ووسائل الإعلام خلال زيارة الملك عبد الله بن عبد العزيز مؤخرا إلى بريطانيا.
وفي هذا الصدد قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إن الحكومة البريطانية بحثت مسألة حقوق الإنسان في السعودية مع الملك عبدالله خلال زيارته الأخيرة، لكن وزير الخارجية السعودي زعم إن هذه القضايا لم تثر.
وفي إطار حقوق المواطنين في مملكة آل سعود ومدى الاضطهاد الذي يعيشه الناس هناك قال المواطن السعودي " ل أسامة " الذي يقيم بالعاصمة البريطانية هربا من بطش هيئة الأمر بالمنكر التي كانت قد وجهت إليه منذ سنوات تهمة تحريض النساء السعوديات على الحكومة، قال إن الديمقراطية الزائفة التي يتحدث عنها المبجل فيصل هي كذب على العالم فلا أحزاب ولا معارضة في المملكة، فكيف له أن يكذب أمام العالم ويقول إن قرار قيادة المرأة للسيارة تملكه الأسرة السعودية.
وتساءل أسامة بالقول إذا صدقنا هذا الكاذب على سبيل التجاوز فهل يضمن هو نفسه ألا يتعرض عناصر هيئة الإرهاب والأمر بالمنكر لأية امرأة تقود السيارة على الطريق؟.. مجيبا بأنه في هذه الحالة فإن هيئة الإرهاب هذه سوف تنحل لأنها لن تجد ما تفعله ضد عباد الله.
واستطرد أسامة يقول ألم يسمع وزير الخارجية بالخبر الذي نشرته وسائل إعلامه الحكومية خلال المدة الماضية عندما أوقف عناصر الأمن امرأة سعودية تقود سيارتها برفقة زوجها في طريق بعيد عن العمران؟..
وفي اسلوب ساخر اختتم أسامة حديثه قائلا إن هذا جميل من حكومتنا المبجلة التي يبدو أنها ضاقت درعا من السائقين الأجانب مثلما ضاقت بهم درعا الأسر المغلوبة على أمرها، وكأن الحكومة قد استشعرت العار والمهانة من قيادة السائق الأجنبي للسيارة مئات الكيلومترات بامرأة سعودية لا يعلم إلا الله ماذا يدور بينهما من أحاديث.
أحد الطلبة السعوديين في بريطانيا تجرأ بالحديث لمراسل "واجز" هناك فقال إن حديث وزيرنا يجعلك تتخيل أن في بلادنا تيارات سياسية معارضة مسموح لها بأن تنوب عن الناس وتأخذ حقوقهم المسلوبة، وأن حكومتنا هي حكومة ديمقراطية انتخبها الناس، وأنها لا تتدخل في شؤون المواطنين الخاصة مثل قيادة المرأة للسيارة أو حضورها مباريات كرة القدم، أما حبس المرأة بين الجدران الأربعة للبيت فهو قرار الأسرة والمجتمع الذي يطارد هيئة الأمر بالمعروف ويتصيدها على نواصي الطرقات، إنها حقا أكاذيب يتخيل للأمير أنها تنطلي علينا فيقوم بتوزيعها ميمنة وميسرة وكأنه يجلس في إحدى خمارات لندن التي اعتاد عليها ويوزع أموال أهلنا على المومسات.
كاتب ومحلل سياسي عربي بلندن عقب على هذه المقابلة بقوله كان يجب ألا يقبل وزير الخارجية هذه المقابلة أصلا لأنه عندما قبلها أعلن بأنه كاذب بحق، فكيف له أن يتحدث عن حقوق المواطن السعودي رجل أو امرأة وهي أصلا (أي الحقوق) لا وجود لها في مملكته، ثم أنه وقع في مطب آخر لم يجد كيف يتجاوزه إلا بتكذيب مكتب رئيس الوزراء البريطاني بأن مسألة حقوق الإنسان السعودي لم تتم مناقشتها.
|