نساء سعوديات يضعن منهاجا موحدا للمطالبة بحقوقهن

الرياض: : 3 محرم 1429هـ.. الموافق 12 يناير 2008م " واجز "

   تنادت مجموعة من أكثر من 33 كاتبة وصحفية سعودية للتنسيق ووضع إطار عام لكتاباتهن حول حقوق المرأة في المملكة، والتي بدأت تلفت انتباه الرأي العام ووسائل الإعلام في الملكة وخارجها.
وتعد هذه المرة الأولى التي تجتمع فيها أكثر من 33 كاتبة وصحافية سعودية، في قائمة على شبكة الإنترنت للتنسيق في الكتابة الجماعية حول حقوقهن.
ويتوقع أن يصل عدد الكاتبات المنضمات لهذه المجموعة اكثر من 70 كاتبة ، وتضم هذه المجموعة أيضا إعلاميات في المجال التلفزيوني والإذاعي. وقالت الدكتورة هتون الفاسي التي قامت بتأسيس المجموعة في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية الصادرة في أواخر شهر أكتوبر الماضي إن هناك عددا من القضايا الملحة التي تهمنا كنساء مواطنات ، إلا أنه ينقصنا التنسيق فيما بيننا، ومن هنا انبثقت الفكرة.
وأضافت «تحديد القضايا المشتركة والتي تهم المرأة السعودية أمر ضروري»، مؤكدة أنه تم تحديد 22 موضوعا للخوض فيه بشكل جماعي.
وقالت إن أبرز القضايا الملحة في الوقت الراهن إعادة المغيب من حقوق المرأة الشرعية: مثل حقها في حضانة أولادها، وحقها في اختيار شريك الحياة، وحقها في البقاء في منزل الزوجية فترة العدة مع النفقة عليها، حقها في العصمة، حقها في رؤية أولادها في حال كانوا في حضانة الأب، حقها في الحصول على النفقة ونفقة أولادها في حال حضانتها لأبنائها بالاقتطاع من راتبه قانوناً أينما كان عمله، حق أبنائها في تسجيلهم في حفيظة الأب بمجرد صدور شهادة الميلاد، حقها في الحصول على أوراق أبنائها الرسمية، حقها في ولاية أمر أبنائها القصر وغيرها.
وتطالب المجموعة بإنشاء مجلس أعلى للمرأة يكون حلقة الوصل بين المجتمع النسائي وإدارات الدولة، يشرف على تطبيق قرارات الدولة الخاصة بالمرأة، ويشارك في شؤون الدولة في ضوء التطورات الحديثة واستناداً إلى النصوص الشرعية المثبتة، موضحة أن هذا الاقتراح قد طرح عدة مرات.
وأشارت الفاسي إلى عدد من القضايا التي تهم المرأة والتي وضعتها مجموعة الكاتبات السعوديات ضمن أولوياتها في الكتابة، ومن ضمنها تفعيل مشاركة المرأة وتمكينها اقتصادياً وتربوياً واجتماعياً من خلال إشراكها في خطط التنمية.
وتمكين المرأة من تولي المناصب المختلفة.
كما وضعت ضمن أهدافها «فئة السجينات»، وحماية حقهن، وكذلك معاناة المرأة السعودية المتزوجة من أجنبي للمطالبة بالمساواة في تطبيق النظام بين المرأة السعودية المتزوجة من أجنبي والسعودي المتزوج من أجنبية مع ضرورة الحفاظ على سلامة الأسرة وحقوق الأبناء من كلا الزواجين.
وإعادة النظر في أنظمة الضمان الاجتماعي الخاصة بالمطلقات والأرامل وغيرهن بهدف تحقيق العدل بحقهن.
وأكدت الفاشي على الجانب التوعوي، والذي من خلاله يتم تعريف المرأة وتثقيفها بحقوقها الشرعية والمدنية وتعريف الرجل بحقوق المرأة الشرعية والمدنية من خلال المناهج الدراسية في مراحل التعليم المختلفة ووسائل الإعلام.
وشددت على ضرورة توسيع مجالات عمل المرأة خارج النطاق التقليدي المحصور في التعليم والصحة والخدمة الاجتماعية بما يتفق مع تحديات البطالة واحتياجات التنمية، وبما لا يخل بثوابت الدين.
كما أشارت إلى أن القضايا الملحة كثيرة وبحاجة إلى تنسيق ما بين الكاتبات ومتابعة، وقالت "إن هذه الآلية في التنسيق ما بين الكاتبات ستجعلنا نقوم بحملات إعلامية مكثفة وسنحاول قدر الإمكان أن نتابعها حتى تنجح".
وتهدف المجموعة إلى تصحيح نظرة المجتمع والسلطة للمرأة، والنظر إليها على أنها إنسانة مسؤولة وقادرة على تحمل واجباتها والقيام بالتزاماتها الدينية أو المدنية دون هدر لكرامتها.
وكانت هذه المجموعة من الكاتبات السعوديات قد بدأن نشاطهن بالكتابة حول حصول المرأة على حقها في الصلاة في الحرم النبوي الشريف بعدما انتهت الضجة حول منع النساء من الصلاة في صحن الحرم المكي الشريف.
ونحن بدورنا عبر هذا الموقع نقول للدكتورة هتوت الفاسي إن أولويات المرأة السعودية تتمثل من وجهة نظرنا في المطالبة بحقوق المرأة السياسية التي كفلتها دساتير العالم والمنظمات الدولية منها حقوق الرأي والتنقل والعمل إلخ.. وهي حقوق تستتبع مطالبات أخرى تستوجب بدورها نسف الواقع وبناء مجتمع متحضر يواكب تطورات العصر المتلاحقة.
فحق المرأة السعودية في إبداء رأيها بكل حرية سياسيا واجتماعيا مثلا سوف ينسف تلك القيود التي تكبل كلا الجنسين وتمنعهم من المطالبة بالإصلاح وكشف الفساد والمفسدين مهما علت مراتبهم.