|
بعد أن عجز جهابذة آل سعود من فلاسفة ووهابيين في التصدي للحجة والمنطق اللذين يتخذهما آهل الشيعة معايير في تعاملاتهم سواء كانت دينية أو اجتماعية، وبعد أن بدأت عورات آل سعود ووهابييهم تتعرى أمام الرأي العام المحلي والعالمي عقب التحرك النشط لوسائل الإعلام المعارضة والمثقفين الشيعة، تفتقت قريحة آل سعود وأدعيائهم من الوهابيين على أسلوب رخيص وقذر لمحاربة المذهب الشيعي.

فقبيل يوم عاشوراء قام الوهابيون بتوزيع منشورات في الدمام تتهم المسلمين الشيعة بالتخطيط لهدم المسجد الحرام وإزالة الكعبة والمسجد النبوي وإبادة جميع المسلمين يقيادة الإمام المهدي.
ويقول أحد هذه المنشورات الوهابية والذي وجاء بعنوان "المخطط الإجرامي لإبادة أمة الإسلام" بأن ساعة الصفر لانطلاق المخطط كانت الجمعة الماضية 9 محرم تحت شعار خروج الإمام المهدي.
وقد تم توزيع تلك المنشورات في المساجد والمحلات التجارية بمدينة الدمام.
ويشير معدو المنشور إلى أن المخطط المزعوم تضمن "التفاصيل الدقيقة لخطة المهدي للسيطرة على العالم وإفناء الوجود الإسلامي.."
ومن ذلك هدم البيت الحرام وإزالة الكعبة والمسجد النبوي ونقل الحجر الأسود إلى الكوفة وإبادة العرب والمسلمين "إلا الرافضة" - ويقصد بهم أهل الشيعة- والإعلان عن كتاب جديد غير القرآن الكريم وإلغاء التشريعات الإسلامية.
وافترض المنشور الذي يصف الإمام المهدي بالسفاح، انطلاق "المؤامرة" تحت قيادته بقتل إمام المسجد الحرام يوم الجمعة وأخذ البيعة في اليوم التالي العاشر من محرم.
كما يصنف معدو المنشور الإمام المهدي باعتباره "جبار.. طاغية لا يسلم منه أهل الإسلام لا حي ولا ميت.. بقولهم: هذا هو المهدي الذي ينتظره الرافضة.
إلى جانب ذلك تضمن المنشور معلومات مضللة عن المسلمين الشيعة تفيد أنهم يعتقدون بأن كل من لا يؤمن بالأئمة الإثني عشر "فهو كافر حلال الدم.. وإن تسمى بالإسلام".
وأن الأئمة الإثني عشر يعلمون الغيب ويحيون الموتى وأن الأئمة لهم أن يحلوا ما حرم الله ويحرموا ما أحل الله.
وحسب شبكة راصد الإخبارية فإنه سبق لنفس المجموعة الوهابية هذه أن روجت الشهر الماضي عبر المواقع الإلكترونية لمؤامرة شيعية مزعومة تستهدف اغتيال شخصيات سياسية في مكة وتخريب موسم الحج.
وقد حاول آل سعود إلباس هذه المؤامرة التي خطط لها عناصر من تنظيم القاعدة في مكة والمدينة وبعض المدن الأخرى، إلى الشيعة، وذلك بالزعم أنهم ينوون تنفيذ هجماتهم خلال موسم الحج.
ويرى أحد أئمة الشيعة في الدمام أن محاولة آل سعود تشويه الشيعة بإلصاق العمليات الإرهابية بهم يأتي ضمن مخططاتهم التي ينفذونها ضدنا، مضيفا بأن إرهاب القاعدة هو صنيعة آل سعود والوهابية وليس صناعة شيعية، وأن الإرهابيين السعوديين الذين يقومون بالعمليات الإرهابية في أنحاء العالم ومنها تفجيرات 11 سبتمبر هم من الوهابيين وليس فيهم شيعي واحد، كما أن جميع إرهابيي العالم ليس بينهم أي من الشيعة، وهو ما يؤكد قيم أهل البيت وأخلاقهم الإسلامية النبيلة التي ترفض إزهاق أرواح الأبرياء أو تكفيرهم كما يزعم الوهابيون.
وأكد أن ما جاءت به تلك الخزعبلات الوهابية هي بعيدة كل البعد عن المذهب الشيعي السمح، ولكن كما يقال فإن "كل وعاء بما فيه ينضح".
|