محافظة الليث نموذج صارخ لمعاناة الشعب السعودي

واشنطن: 6 صفر 1429 هـ الموافق 13 فبراير 2008 "واجز"

    أكد أكاديمي سعودي موالاة وسائل إعلام نظام آل سعود للمشروع الأمريكي والاسرائيلي في السعودية والمنطقة العربية والإسلامية على حساب مصالح العرب والمسلمين .
وأوضح الباحث السعودي الدكتور أحمد بن راشد بن سعيد أستاذ الإعلام السياسي أن حكومة آل سعود حولت وسائل إعلامها إلى "بنادق مستأجرة" لحساب السياسة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة .
وهاجم في دراسة له كاتب نظام آل سعود الصحفي عبد الرحمن الراشد متهما إياه بتحويل (قناة العربية) التي يديرها وصحيفة الشرق الأوسط إلى منابر لخدمة السياسة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة العربية .
وقال في دراسة تحت عنوان "عبد الرحمن الراشد والخطاب المتصهين" ونشرتها صحيفة الوطن الإلكترونية الصادرة في أمريكا إنه من خلال رصد عشرات النماذج من المقالات التي نشرها الراشد في عموده بصحيفة الشرق الأوسط وعشرات البرامج والتعبيرات والمصطلحات التي يتم بثها عبر قناة "العربية" تشكل خطا واضحا يمثل دعاية سوداء لأي موقف عربي وإسلامي في أي مكان وأي ظرف ، بالمقابل دفاع مستميت عن الرؤية الأمريكية والإسرائيلية،والاعتداءات الأمريكية المتواصلة في المنطقة العربية والإسلامية ، خاصة فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي والعدوان الأمريكي على العراق .
وأكد أن ولاء "قناة العربية" للمصالح الأمريكية أكثر صرامة ووضوحا من القنوات الأمريكية الأخرى الصريحة مثل قناة "الحرة" ، موضحا أن طرح الراشد الديماغوجي والمتشنج الذي يحفل به عموده اليومي في صحيفة (الشرق الأوسط) يبين دفاعه بلا مواربة ولا استحياء عن أي موقف عدائي اتخذته الولايات المتحدة وإسرائيل تجاه بلد عربي أو إسلامي ويجد له التفهم والمبررات .
وضرب نماذج عديدة مثل دفاعه عن جدار الفصل العنصري الإسرائيلي واعتباره إجراءً مفهوما وعاديا ، وترحيبه بموت عرفات "أو مقتله" معتبرا أنه يمهد للسلام ، وهجومه على الانتفاضة الفلسطينية ووصفه لها بأنها "حجارة ومقالع من صبية الشوارع"!! ، ودفاعه عن سياسة الحصار الإسرائيلية وحرب التجويع للشعب الفلسطيني معتبرا أن المسؤولية تتحملها المقاومة الفلسطينية وليست إسرائيل .
كما هاجم أبو مازن عندما ناشد الإسرائيليين عدم قطع الكهرباء والمياه عن غزة بعد الأحداث الأخيرة معتبرا أن ذلك يشجع حماس، وهجومه المرير على الشيخ يوسف القرضاوي معتبرا أنه "يمثل أقصى التطرف" بتحريضه الشباب على المقاومة في فلسطين والعراق . وقارن الكاتب بين امتناع الراشد عن رثاء أي زعيم فلسطيني اغتاله الصهاينة من عرفات إلى أحمد ياسين إلى الرنتيسي في حين توقف طويلا عند المواطن الأمريكي "بيرج" الذي قتل في العراق على يد بعض الفصائل ليذرف عليه الدموع متسائلا : كيف نقابل قلب أم هذا الفتى الأمريكي ؟!!
 وفيما يتعلق بالموقف في العراق يقول الباحث لا يقف الراشد في تأييده للأجندة الأميركية على حدود فلسطين ، فأينما كانت لأميركا مصلحة ، أو دخلت طرفا في نقاش نجده يجرد قلمه مستبقا حتى الموقف الأميركي منافحا عنه ومسوقا له، موضحا أن الراشد كان من أوائل الكتاب الذين برروا الاجتياح الأميركي للعراق قبل حدوثه ، ومن الذين دافعوا عنه بعد حدوثه ، ووقف مع المشروع الأميركي في ذلك البلد ، واصفا احتلال الأميركيين له (بالتحرير). واعتبر الأكاديمي والباحث السعودي الدكتور أحمد بن راشد في دراسته أن قناة العربية أكثر ولاء للمصالح الأمريكية والإسرائيلية من قناة الحرة الأمريكية ذاتها ، وأكثر تطرفا وعدوانية تجاه المصالح العربية من القناة نفسها، مشيرأ إلى أنه بشكل عام وصف الراشد أعمال المقاومة وأعمال العنف التي يقوم بها طرف إسلامي دائما بالأعمال الإرهابية وأيد في مقال شهير اتهام الرئيس بوش للمسلمين بأنهم فاشيون ، في حين أنه لم يطلق وصف الإرهاب على أي عدوان أمريكي أو إسرائيلي ضد المدنيين المسلمين أو العرب مهما كانت بشاعته بل وصف عمليات الأمريكيين البشعة في أفغانستان والعراق والصومال وغيرها بأنها "مكافحة الإرهاب".
وفي سياق رصده لسياسة قناة العربية السعودية يقول الباحث إن أبرز ما يؤكد وقوف القناة ضد مصالح الشعوب العربية وقيمها وثقافتها هو تمريرها للخطاب الصهيوني ، فلم تسقط وصف (الشهداء) عن الضحايا الفلسطينيين فحسب ، بل أسقطت صفة (الاحتلال) عن الجيش الإسرائيلي مما يوحي بأن المعركة ليست بين جيش محتل وشعب واقع تحت الاحتلال ، بل خطت القناة خطوة أبعد من ذلك ، إذ أشارت إلى إسرائيل باسم (القدس الغربية) ، موضحة بذلك أن القدس عاصمة لإسرائيل ، وهو ما لم تعترف به حتى الولايات المتحدة الأميركية) . وفيما يتعلق بموقف القناة من القضايا الدينية الإسلامية يضيف الأكاديمي والباحث السعودي الدكتور أحمد بن راشد أن قناة العربية توحي من خلال الأخبار والتحليلات أن "كل شيء" في الإسلام ، بما في ذلك ثوابته ومقدساته ونصوصه القطعية قابل للمناقشة والرفض والاحتجاج، أما عندما يهاجم الإسلام مثلا أو تشن حملة على أحد شعائره أو رموزه تبادر (العربية) قناة وموقعا إلى تهوين الأمر ، وتستخدم عبارة (مثير للجدل) لوصف تداعيات الموقف أو الحدث أو التصريح الذي ينال من الإسلام.