|
أكد خبراء مصريون ومعارضون سياسيون من أبناء الحجاز أن الصراع العائلي بين أبناء أسرة آل سعود زاد حدة خاصة بين أبناء الجيل الجديد والذي يسمى بالجيل الأمريكي البرجماتي الذي يقوده الأمير بندر بن سلطان وتركي الفيصل وغيرهما من دعاة التطبيع العلني مع إسرائيل في مواجهة الحرس القديم الذي يمثله الملك عبد الله.
وأوضح هؤلاء الخبراء والسياسيون في ندوة سياسية هامة عقدت مؤخراً بالقاهرة أنه بالرغم من أن الطرفين يؤديان وظيفة واحدة وهي خدمة الإستراتيجية الأمريكية منذ الأب المؤسس عبد العزيز وحتى اليوم إلا أن الصراع داخل هذه الأسرة بدا علناً منذ الإعلان عن اللائحة التنفيذية لما يسمى بهيئة البيعة التي صدرت يوم 9-12-2007م وهو صراع يدور حول المصالح الضيقة التي لا تتصل بالمصلحة العليا للبلاد.. وهنا تأتي منافع النفط وصفقات السلاح الذي لا يستخدم والعمالة لواشنطن في مقدمة الغايات التي تقف وراء صراع الأبناء والأحفاد في أسرة آل سعود.
وأكد الخبراء والمعارضون على أن الصراع السري الداخلي في البيت السعودي الحاكم سيؤدي مستقبلاً إلى قيام ثلاث دويلات الأولى في المنطقة الشرقية والثانية تختص بالمقدسات الحجازية والثالثة تتكون من باقي القبائل البدوية.
ووصف الخبراء والمعارضون السياسيون إنشاء هيئة البيعة بأنها محاولة من العائلة الحاكمة لتأجيل الصراعات والانقسامات القادمة خاصة مع صعود التيارات الإصلاحية المعارضة لنظام الحكم.. كما وصفوها بأنها محاولة لإرضاء أمريكا ولمزيد من امتصاص ثروات وحقوق شعب الجزيرة العربية المبتلى بظلم آل سعود وطغيانهم..
جاء ذلك في الندوة السياسية للأكاديمية الموسعة التي عقدها مؤخرا مركز يافا للدراسات والأبحاث بالقاهرة وشارك فيها لفيف من العلماء والخبراء السياسيين المعارضين لآل سعود ومن بينهم المعارض الحجازي البارز الدكتور فوزي أسعد النقيصي رفيق المناضل الشهيد ناصر السعيد والدكتور عبد الكريم العلوجي المفكر العراقي المعروف والشيخ زايد عبد العال من علماء الأزهر والدكتور عبد الصمد الشرقاوي المفكر الناصري والدكتور علي أبو الخير الخبير في شؤون الحجاز والدكتور أسعد الشمري الباحث الإسلامي في الجزيرة العربية والدكتور إيهاب شوقي الباحث المصري في شؤون الحكم السعودي.
|