آل سعود.. يصدرون فتاوى التكفير ويعانون من عقم التفكير

الرياض : 28 ربيع الأول 1429هـ - الموافق 5 أبريل 2008م " واجز "

    بين حرية التفكير وفتاوى التكفير في مجتمعنا بون شاسع يمتد زمنيا مع سيطرة آل سعود على أرض الجزيرة العربية ومقدراتها، مثلما يمتد فكريا بين عقم التفكير لدى آل سعود وإبداع المفكرين من أبناء الجزيرة العربية.
ولعلنا نقف قليلا هنا لنشير إلى أن تاريخ آل سعود لم يذكر لنا يوما أن هذه العائلة المتسلطة التي حكمت البلاد بقوة السلاح قد سمحت بحرية الفكر والرأي، بل إن تاريخها الأسود يحدثنا بأن القمع هو المنهج الوحيد الذي استخدم لقمع الرأي الآخر.
وإذا كان آل سعود قد عقدوا صفقة التسلط مع آل الوهاب تقضي في ظاهرها بتسليم السلطة الدينية لهم بينما ينفرد آل سعود بالسلطة السياسية ونهب خيرات أهل البلد؛ فإن هذه الصفقة في حقيقتها قد أطلقت يد آل سعود وأباحت لهم كل موجود على أرض الجزيرة العربية.
وعلى ضوء ذلك بات كل من يعيش في بلاد الحرمين الشريفين أسير هذه الصفقة، فهو متهم حتى تثبت براءته وهو عرضة للمساءلة في أي مكان وزمان.
واعتبر آل سعود ووهابيوهم أنفسهم نواب الله على الأرض لا يجوز بحكم قوانينهم مخالفتهم في الرأي ، الأمر الذي أصبحت معه حياة المواطن تسير وفق الفتاوى التي يطلقها بين فترة وأخرى شيوخ الوهابية، وبمعنى آخر أصبحت هذه الفتاوى مسيسة لتخدم مصالح أسرة آل سعود.
ورغم أن التشدد الديني يقود بالضرورة إلى الجمود الفكري وبالتالي إلى التخلف، فقد عاش أبناء الجزيرة العربية سنوات من هذا الجمود، بيد أن حتمية التاريخ تؤكد أن المجتمعات تصحح مسارها بنفسها ليبقى في النهاية الأصلح.
ومع التطور التكنولوجي الذي شهده ويشهده العالم كل يوم ومع تقدم وسائل الاتصال أصبح ميسورا على كل إنسان أن يعبر عن رأيه ويطرح فكره للنقاش والنقد عبر وسائل الاتصال الحديثة مع أناس قد يبعدون عنه آلاف الأميال.
وهكذا كانت النهضة الفكرية الهامة في مسيرة مجتمع الجزيرة العربية، والتي لم ترق لآل سعود ووهابييهم أبدا، فحاربتها بشدة وعلى مختلف الأصعدة، فكانت القوانين القمعية الجائرة وترسيخ مفهوم طاعة أولي الأمر وكل من يخالف ذلك يعتبر من المعارضين وتجب محاربته وقمعه.
وباتت فتاوى التكفير أداة مهمة وربما وحيدة في يد آل سعود والوهابيين لقمع كل من يعارض أفكارهم البالية والتي باتت لا تصلح حتى كمادة تاريخية للقراءة والتسلية.
لذا ليس من المستغرب أن تصدر السلطة السياسية فتاوى باسم الدين ضد المفكرين والأدباء والإصلاحيين وأنصار الحرية.
وقد أصدر "عبد الرحمن البراك" وهو أحد الشيوخ الوهابيين المعروفين فتوى خلال المدة الماضية كفّر فيها الكاتبين "عبد الله بن بجاد العتيبي ويوسف أبا الخيل.
وإذا كانت عقيدة حرية التفكير ليست حبيسة عقل إنسان واحد بل هي هبة من الله من بها على جميع البشر؛ فقد تنادى جمع من المفكرين والكتاب والمهتمين بشأن البلاد ناهز عددهم المائة وأصدروا بيانا نددوا فيه بهذه الفتاوى البليدة وذلك تحت عنوان "لا للتكفير... نعم لحرية التعبير" ويعمل هؤلاء حاليا على إنشاء موقع إلكتروني على شبكة المعلومات الدولية الإنترنت متخصص في هذه القضية التي باتت تشغل كافة شرائح مجتمع الجزيرة العربية، ويتوقع أن يرى هذا الموقع النور قريبا.
وقد رأينا أن ننشر البيان المذكور وذلك لفائدة القارئ الكريم، وفيما يلي نصه: لا للتكفير....نعم لحرية التعبير إن الفكر لا ينمو إلاّ في جوٍّ من الحرية يتيح للمفكر أن يعبر عما يراه علناً ولا يخشى أن يُعاقب على مجرد طرحه لأفكاره , وأن الاعتراض على الأفكار لا يتم إلاّ عبر طرح الأفكار التي تفندها , فمن رأى خطأ في فكر أحد من المواطنين فله أن يناقشه علناً باستخدام الحجة والبرهان لتبيان خطأه , ويشرح ما يراه صواباً ,لا أن يلغيه بتكفير صاحبه والاستعداء عليه بالمطالبة الصريحة بقتله , فهذا أمر لا يقبله العقل و لا يقرّه الشرع , فالإنسان المُكْرَه على الإيمان - إن وجد - لا إيمان له , لأن المؤمن لا يوصف بهذا الوصف إلا إذا وقر في قلبه الإيمان ونطق به لسانه وعملت به جوارحه , فلا إكراه في الدين , وما مُنح البشر حق الاختيار إلا ليكون إيمانهم عن اقتناع إن تهديد أهل الفكر والرأي بتكفيرهم وما يترتب على ذلك من التحريض على قتلهم يُعيق الحراك النهضوي والفكري والعلمي والأدبي في البلاد , وإطلاق الفتاوى بالتكفير عند الاختلاف على الأفكار والآراء هو استهداف حقيقي لحركة النهضة في أهم مجالاتها، حيث إنه يشل تلك الحركة ويقضى عليها في مهدها .
من أجل هذا نعلن بوضوح أننا نرفض فتوى التكفير التي طالت الكاتبين "عبد الله بن بجاد العتيبي ويوسف أبا الخيل " الصادرة عن الشيخ "عبد الرحمن البراك", كما نرفض هذا الأسلوب لمواجهة الأفكار والآراء, ونطلقها مدوية :لا للتكفير ونعم لحرية التعبير, ونطالب المجتمع أن يواجه هذا الأسلوب بالرفض التام ونطالب الجهات الرسمية بموقف حازم تجاه منتهجي هذا الأسلوب حفاظاً على أمن وأمان المجتمع, وللحفاظ على حقوق المواطنين في حرية التعبير التي تتيح لمختلف الآراء والأفكار , أن تطرح بشفافية تامة ليبقى منها الناتج الصحيح , ويتوارى الخاطئ عبر النقد البناء , فليس لأحد أن يفرض وصايته على المجتمع فيرى أن ما يطرحه محضَ إيمانٍ وما يطرح الغير كفرا وإلحادا ، ولا يُخشى في رأينا على الإسلام من أي رأي يتم التعبير عنه ما دام الحوار حوله ومناقشته متاحًا , وإنما يُخشى على الإسلام ممن يطرح فهمه له على أنه الدين , ويعطي نفسه الحق في أن يُخرج عن دائرته من شاء بتكفيره مطالباً بمحاكمته بتهمة الردّة، إن عاد وإلا قُتل .
إن هذه الأساليب الترهيبية التي تصل إلى حد التحريض على استباحة دماء المسلمين ، تحت مظلة الوصاية واحتكار فهم الحقيقة الدينية، تنذر بعواقب وخيمة على الأمن والسلم الاجتماعي في وطننا الغالي، ولذا فإننا نحمّل صاحب هذه الفتوى جريرة ما قد ينجم عنها من إلحاق الأذى المعنوي أو الحسي بالكاتبين "عبد الله بن بجاد العتيبي، ويوسف أبا الخيل" أو سواهما جراء مثل تلك الفتاوى، كما نطالب الجهات الرسمية في مختلف مستوياتها ومواقعها بوضع حد لهذه الممارسات.
والله الهادي إلى سواء السبيل.. المملكة العربية السعودية في 25/3/2008م
 الموقعون على البيان:
 1 أ .عبد الله الشريف – باحث وكاتب وحقوقي
 2 – د . عبد العزيز حسين الصويغ – كاتب واكاديمي
 3 د. أميرة داود كشغري – أكاديمية وكاتبه
 4 يعقوب محمد اسحاق – باحث وكاتب صحفي
 5علي الدميني – كاتب وشاعر وحقوقي
 6 أ . د . محمود حسن زيني – أستاذ أكاديمي
 7 محمد حسين آل عسكر – مهتم بالشأن العام
 8 عبد المحسن حليت مسلم – شاعر
 9 أحمد عائل فقيهي – إعلامي وكاتب
 10 نجيب الخنيزي – كاتب وحقوقي
 11مخلف بن دهام الشمري – كاتب وحقوقي
 12 سميرة البيطار – ناشطة حقوقية .
 13 د . محمود محمد بترجي – أكاديمي
 14 د. عبد المحسن هلال – أكاديمي وكاتب وحقوقي
 15قينان عبد الله الغامدي – كاتب صحفي
 16 وجيهه الحويدر – كاتبه وناشطة في حقوق المرأة
 17 خالد الغنامي – باحث وكاتب
18 هيفاء أسرة – ناشطة في حقوق المرأة
 19 فاطمة علي الفقيه – كاتبة
20 كمال عبد القادر – إعلامي
 21 د . وديع احمد كابلي – أستاذ جامعي
 22 د . واصف احمد فاضل كابلي – رجل أعمال وكاتب
 23 محمد بن حمد المحيسن- موظف ومهتم بالشأن العام
24 كامل الشيخ عبد الحميد الخطي – كاتب
 25 علي مهدي آل حطاب – ناشط في حقوق الإنسان
26 عمر جاهل اليامي – كابتن طيار
 27 حسين مهدي آل سالم – ناشط حقوقي
 28 عبد الباري احمد الدخيل – مهتم بالشأن العام
 29 حسين محمد غوجه – موظف
 30 حسين مهدي آل سالم – ناشط حقوقي
 31 سعيد هادي آل منصور – ناشط حقوقي
 32 عقل الباهلي – ناشط حقوقي
 33 صالح علي عامر – ناشط حقوقي ومهتم بالشأن العام
34 علي خديش محمد آل حارث – ناشط اجتماعي
35 رائف محمد بدوي – ناشط في حقوق الإنسان
36 محمد مسفر العجمي – مهتم بالشأن العام
 37هادي حمد اليامي – مثقف 38 محمد احمد العربي – رجل أعمال
 39 حسين عبد الرحمن أبو راشد – رجل أعمال
 40 عبد الله باجعفر – رجل أعمال
 41 محمد الحسون – رجل أعمال
 42 د. سليمان توفيق – أكاديمي
 43 سعد حسن آل سالم – ناشط اجتماعي
 44 عمر عبد القادر جستنيه – كاتب وإعلامي
 45 علي مهدي صالح العمري – كاتب
 46 عبد الرحمن محمد جوهري – مثقف
 47 حسن رجب آل مشرف اليامي – إعلامي
 48 شتيوي الغيثي –كاتب
 49 رائد قاسم – كاتب
50 مسفر الغامدي- كاتب و شاعر
 51 حامد بن عقيل – ناقد وشاعر
 52 فوزية العيوني – كاتبة وحقوقية
 53 د. علي الرباعي – كاتب وشاعر
54 زكي أبو السعود – حقوقي
 55 عبد الله حسن العبد الباقي – كاتب وحقوقي
 56 سعاد عباس الخنيزي – تربوية متقاعدة
 57 حمد الناصر الحمدان – مهتم بالشأن العام
 58 ذاكر علي آل حبيل- كاتب وحقوقي
 59 عبد الرزاق البيش - مهتم بالشأن العام
 60 هشام سليمان السادة – مهتم بالشأن العام
 61 الدكتور عادل الغانم – طبيب استشاري
62 عبد الله علي الفاران – مهتم بالشأن العام
 63 جعفر كاسب تحيفة- مهتم بالشأن العام
64 محمد حسن العبد الباقي- مهتم بالشأن العام زكريا الشبر – مهتم بالشأن العام
66سعيد صالح الشيخ – مهتم بالشأن العام
 67 عمر علي الزاير – موظف – أرامكو
 68 عبد الرحمن الملا – ناشط اجتماعي
 69 سعيد الغيثي - ناشط اجتماعي
70 عبد الله الحركان – ناشط اجتماعي
 71 عبد الله محمد الفريحي – ناشط اجتماعي
 72 صالح إبراهيم الصويان – ناشط إحتماعي
 73 عبد العزيز عبد الله المسعود – ناشط اجتماعي
74 عبد العزيز محمد الخليفة – رجل أعمال
75 خالد محمد العنيزان- مصرفي
 76 عبد الرحمن محمد الربيش – ناشط اجتماعي
 77 عبد الرحمن فهد السويس – رجل أعمال
78 عبد العزيز السويلم – موظف أهلي
 79سليمان السياري – رجل أعمال
80 حمد إبراهيم الباهلي – كاتب
 81 علي بن حسن المستنير – كاتب
 82 منصور بكر البكر – ناشط اجتماعي
 83 عبد الرحمن عبد العزيز الحصيني – موظف أهلي
84 محمد زكي الخباز – باحث
 85 حسين العلق – ناشط اجتماعي
 86 محمد الشيوخ – ناشط اجتماعي
 87 السيد أحمد على المشيخص – ناشط اجتماعي
 88 جهاد عبد الإله الخنيزي – باحث في الشئون الدينية
 89 أميرة المضحي – موظفة90 أسعد النمر – كاتب
 91 أحلام عبد الرحيم – طالبة علم وكاتبة
92 ديما الهاجري - كاتبة وحقوقية
 93 مهنا محمد الفالح - مهتم بالشأن العام وحقوقي .