|
يقترن مفهوم الإرهاب العالمي في الكونجرس الأمريكي بنظام آل سعود، نظرا للارتباط العضوي بين عائلة آل سعود والمنظمات الإرهابية، وإذا كان الكونجرس الأمريكي يعي هذه الحقيقة لما يمتلكه من إمكانيات تقنية وسياسية ومخابراتية في الكشف عن الإرهاب ومصادره، فإنه ليس وحده الذي يعرف حقيقة ذلك.

فنظام آل سعود يقوم بتربية النشء منذ نعومة أظافرهم، وذلك من خلال المناهج التي تدعو للجهاد ضد النصارى وغير الوهابيين حتى من المسلمين أتباع المذاهب الأخرى، وهو الذي يقوم بتصدير الإرهابيين بعد تلقينهم مبادئ الإرهاب في مدارس آل سعود، ومنحهم شهادات في ذلك مثل أسامة بن لادن وأتباعه.
كما أنه يقوم من خلال مخابراته في الدول التي تعارض التوجه الديني للوهابيين، بإثارة الفتن والدسائس وعدم الاستقرار الأمني والسياسي فيها وخير دليل على ذلك ما يعانيه لبنان والعراق مم إرهاب مخابرات آل سعود.
غير أن ما ينبغي قوله هو أن الولايات المتحدة الأمريكية هي أكثر الدول تضررا من صادرات إرهاب آل سعود، لذا فليس مستغربا أن يسعى العديد من أعضاء الكونجرس لمحاولة إيجاد حل نهائي لذلك.
في إطار ذلك تقدمت نائبة أمريكية بخطة شاملة من عشر نقاط أطلقت عليها "دعوة للصحوة" تطالب فيها الولايات المتحدة بالتوقف عن تدريب شرطة وقوات أمن آل سعود وإلغاء تأشيرات السفر الدراسية للسعوديين حتى تقوم هذه العائلة بتغيير مناهجها التعليمية.
كما طالبت هذه النائبة بالحد من سفر الأئمة الوهابيين إلى أمريكا ومحاكمة رجال الأعمال السعوديين بتهم تمويل الإرهاب ، وكذلك مراقبة صناديق الاستثمارات العربية في أمريكا وإجبار المباحث الفيدرالية على مراقبة متحدثي العربية الذين يعملون معهم.
وذكرت وكالة أنباء "أمريكا إن أرابيك" أنها حصلت على نسخة من الخطة الشاملة المكونة من عشر نقاط كانت قد تقدمت بها النائبة "سو ميرك"، التي تمثل الحزب الجمهوري عن ولاية نورث كارولينا والتي أسست تكتل الكونجرس لمكافحة الإرهاب في مجلس النواب، تستهدف فيها مملكة آل سعود على وجه الخصوص.
ووفق موقع "وطن الذي نقل عن وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك فإن الخطة "ستطالب بإلغاء تأشيرات الدراسة للطلبة السعوديين حتى تقوم المملكة بإصلاح مناهجها التعليمية".
وتقول الخطة الواقعة في 140 صفحة، أنها سوف تدعو "للحد من تأشيرات أئمة المساجد المعروفة باسم تأشيرات "أر1 "و "أر2 ".
وتقول الوكالة في سردها لتفاصيل الخطة غير المسبوقة إن النائبة ميرك سوف "تتقدم بمشروع قانون يقضي بإلغاء التعاقدات لتدريب الشرطة السعودية وقوات الأمن الأخرى على الأساليب الأمريكية لمحاربة الإرهاب حتى تثبت حكومة آل سعود أنها قامت بمحاكمة (رجال الأعمال السعوديين) وممولي تنظيم القاعدة خاصة المدعو ياسين القاضي والقيام بإعادة اعتقال إرهابيي معسكر جوانتانامو الذين تم إطلاق سراحهم من السعوديين".
كما وتستهدف الخطة مطالبة مكتب محاسبة الحكومة، وهو هيئة رقابية تابعة للكونجرس، أن يقوم "بالتحقيق والتأكد من استثمارات صناديق الثروة في الولايات المتحدة".
المعروف أن حكومة آل سعود التي تمتلك البلايين من عائدات النفط في شكل استثمارات، قد تعرضت في الشهرين الماضيين لضغوط من وزارة الخزانة الأمريكية للتوقيع على تفاهمات للتخلي عن ربط هذه الاستثمارات بالسياسة وفرض رقابة أمريكية أكبر عليها.
هذا وتتطلب خطة النائبة ميرك كما ذكرت الوكالة تقديم قانون في الكونجرس يجرم "أي خطبة أو منشور أو توزيع مواد تطالب بقتل مواطنين أمريكيين أو هجمات على الولايات المتحدة أو القوات المسلحة الأمريكية أو تمويل هذه التصرفات وأن تعتبر هذه التصرفات خيانة عظمى وأعمال تحريض قصوى".
وتتضمن الخطة أيضا أن يصدر الكونجرس توجيهات لهيئة الضرائب الداخلية الأمريكية للتحقيق مع مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) الذي تسيطر عليه السعودية، بعد أن تم استغلاله من قبل حكومة آل سعود في تمويل ودعم الإرهاب.
يذكر أن تكتل الكونجرس ضد الإرهاب يطلق على نفسه أيضا اسم "تكتل الكونجرس ضد الجهاد" ويبلغ عدد أعضائه 120 من أعضاء الكونجرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
|