|
اعتبر شيعة بلاد الحرمين الشريفين أن إجبار سلطات آل سعود إحدى الفتيات من الطائفة الشيعية على التخلي عن مذهبها الشيعي من أجل إتمام عقد زواجها بشاب سني بأنه يأتي في إطار مخطط استهداف الشيعة من قبل المؤسسة الدينية الوهابية التي تتمتع بنفوذ كبير داخل المملكة السعودية .
وحسب موقع شبكة راصد الإخبارية فقد كشفت قصة عقد قران لفتاة شيعية من شاب سُني جرى آخر فصولها في المحكمة الكبرى بالقطيف الأسبوع الماضي عن عملية "تبشير وهابي" مدعومة بتواطؤ حكومي ضد المواطنين الشيعة.
وقال الموقع إنه تم عقد قران الفتاة الشيعية من الشاب السُني من قبل قاض سلفي بالقطيف بعد إجبار الفتاة على التخلي عن مذهبها وتحولها للوهابية.
وتعود فصول القصة حسب المصدر ذاته إلى شهر مارس الماضي حين طلب شاب سُني المذهب مصري الجنسية "أحمد بكر حافظ عبد السلام" (32 سنة) يد الفتاة الشيعية السعودية "إ. ح. البقال" (22 سنة) ونال موافقة والد الفتاة.
غير أن عقد قران الاثنين اللذين جمعتهما قصة حب طويلة تعثر في المحكمة السُنية بالقطيف أمام اشتراط القاضي الوهابي خالد النامي على الفتاة التي تقطن مدينة القطيف أن تصحح عقيدتها ، لأنه وحسب رؤية ونظر مشايخ المؤسسة الوهابية فإن المسلمين الشيعة يعتبرون خارجين عن الدين الإسلامي وعليهم تصحيح عقيدتهم.
وبعد سلسلة اتصالات ومراسلات رسمية بين المحكمة ومحافظ القطيف وأمير المنطقة الشرقية وانتهاء بمساعد وزير الداخلية للشؤون الاجتماعية موسى محمد العمر الذي أعطى الضوء الأخضر لإجراء عقد القران.
وفي خطاب رسمي موجه لإمارة الشرقية نسب العمر لوزير الداخلية اشتراطه "رفع الموانع الشرعية" لإجراء عقد الزواج.
وكشفت مصادر لشبكة راصد الإخبارية أن أبرز "الموانع الشرعية" التي قصدها خطاب العمر هو كون الفتاة مسلمة شيعية المذهب وعليها تغيير مذهبها.
ويبدو أن ذلك ما كان ينتظره القاضي الذي فرض على الفتاة على مدى شهرين قراءة العديد من الكتب التي تكفر الشيعة إلى جانب تعلم الصلاة على الطريقة الوهابية .
وأوردت المصادر أن الفتاة التي لم تكن تعبأ بالمسألة المذهبية كثيرا حضرت ذات يوم عند القاضي لأداء الصلاة "الامتحان" فتلعثمت في تأديتها فأشترط عليها إعادة الامتحان في وقت لاحق.
وذلك ما حصل بالفعل الأسبوع الماضي حين أدت الفتاة الصلاة أمام القاضي على الطريقة المطلوبة ما ساهم في إتمام عقد القران.
ويقول ناشط شيعي بارز أنه من غير الخافي على أحد توجه الوهابية عبر عقود طويلة وبكل السبل للتأثير المذهبي على المواطنين الشيعة في السعودية والذي انتهى إلى طريق مسدود ، مشيرا في هذا الصدد إلى الدور التآمري للقضاة الوهابيين بالمحكمة الكبرى بالقطيف ضد المواطنين الشيعة في محافظة القطيف.
ولفت إلى أن تورط أجهزة الدولة في هذا الأمر يعد تواطؤا رسميا فيما بات يعرف بالتبشير المذهبي في الوقت الذي يزعم أبرز دعاة الوهابية أن الشيعة يمارسون التبشير المذهبي في أوساط السنة.
ويضيف الناشط بأن ممارسة من هذا النوع ربما أسقطت مزاعم أجهزة الحكومة وإدعاءات أبرز المسؤولين الحكوميين حول محاربة التكفير والالتزام بالمساواة بين المواطنين على اختلاف مذاهبهم.
|