90% من عائدات آل سعود تذهب إلى أرصدة العائلة المالكة
الرياض : 27 شوال 1427 هـ الموافق 18 نوفمبر 2006 "واجز"

   يتأكد كل يوم من خلال الحقائق والشواهد مدى استفحال الفساد في أسرة آل سعود التي لا يهمها إلا أرصدتها في البنوك الأوروبية وبناء وشراء القصور بأموال الشعب السعودي الذي يعاني من القمع والغبن والاضطهاد والفقر والحاجة ومشاكل اجتماعية خطيرة أخرى .
وفي هذا الصدد فقد كشفت مصادر مقربة من أمير منطقة الرياض " سلمان بن عبد العزيز " لوكالة أنباء الجزيرة " واجز " بأن 90% من عائدات النفط السعودي تذهب إلى أرصدة العائلة المالكة..وقالت المصادر إنه بينما يعاني الشعب السعودي من قلة الموارد المالية وضعف القدرة الشرائية وغلاء المعيشة تخصص لكل أفراد العائلة المالكة حصص من مبيعات النفط ولا تحسب في الميزانية إطـلاقاً .. كما أن أفـراد آل سعـود يحصلون على مخصصات مالية شهرية تقـدر بآلاف الدولارات للفرد الواحد منذ ولادته .
وأضافت هذه المصادر أن ما يخصص للدولة السعودية بما تقدمه من خدمات بلدية وأمنية للمواطنين هوة فقط 10% وأنه لا يحق لأحد محاسبة العائلة المالكة على سرقتها لهذه الأموال .
وأشارت المصادر إلى أن ما تشهده السعودية من أزمات فكرية واجتماعية واقتصادية دفعت بالمفكرين والمثقفين فيها إلى التساؤل عن أسباب التخلف الذي تعيشه المملكة رغم الإمكانيات الهائلة التي تملكها ..وفى هذا الصدد أشار الكاتب والمعارض السعودي " أحمد العلي " إلى أنه على الرغم من أن تعداد الشعب السعودي لا يتجاوز 18 مليون نسمة إلا أنه يعيش الفقر والفاقة والحاجة ، وأن 60% من سكانه لا يملكون مساكن خاصة ، بينما تتجاوز نسبة البطالة 30% ، وأن 25% من الشعب يعيشون تحت خط الفقر.
وأضاف أن السعودية دولة مترامية الأطراف حباها الله بكل شيء إلا أنها تعاني من أزمات اقتصادية متواصلة وقلة الاستثمارات والبطالة ومشاكل اجتماعية خطيرة وبنية قانونية وحقوقية غير معترف بها عالمياً ، وخلل قانوني وثقافي وديني واجتماعي مستفحل نتج عنه إرهاب تجاوز حدودها وبلغ حلفاءها المقربين في أمريكا ولندن ومدريد.
وأكد الكاتب أن الشعب السعودي يعيش في قبضة المؤسسة الدينية الرسمية التي تحكمه منذ أكثر من 100 عام والتي رسخت بالقوة نظمها الاجتماعية وفتاواها الشرعية بحيث غدا الهوس الديني والتناقض العجيب ما بين التمسك بالدين والرغبة الجامعة في الانفتاح على العالم الخارجي واضطهاد المرأة من صميم حياة الشعب السعودي . وقال إن هذا التناقض جعل الشعب السعودي من أكثر الشعوب استبداداً وفساداً أخلاقياً ومالياً وأكثر الشعوب استهتاراً بحقوق الإنسان .. مؤكداً أن أغلبية الشعب تدرك أن حكامهم من آل سعود لا يخضعون إطلاقاً كباقي الشعب للقيود الصارمة والأغلال الحاكمة في كل جوانب الحياة والتي حولت المملكة إلى بلاد ملل وسام لا حدود له .
ويستشهد الكاتب بماوثقته مؤسسة بيت الحرية في أحد تقاريرها بأن آل سعود يحكمون البلد تماماً كما لو كان إقطاعاً أو ملكاً خاصا لهم .. موضحاً أنه خلف أسوار قصور أمراء آل سعود ترتكب أسوأ الأمور والممارسات غير الاخلاقية ومنها الإسراف في شرب الخمر والإسراف في المخدرات والزنا والتي هي من الأمور التي يمكن أن يُقتل من أجلها مرتكبها أو يُعاقب عقاباً شديداً لو لم يكن من الأسرة الحاكمة.
وينقل التقرير عن دبلوماسي أمريكي سابق قوله إن تكاليف طائرة التورنادو لا تتجاوز 25 مليون دولار في السوق العالمية ، أما السعوديون فيدفعون مقابل كل طائرة ما بين 65-75 ملين دولار ، وهناك طرق كثيرة يوزع بها مزيد من الأموال على الأسرة .. مشيراً إلى برقية سرية لإحدى السفارات الغربية أرسلتها لحكومتها جاء فيها أن ثلث إيرادات الدولة السعودية لا تجد طريقها إلى الميزانية ، وتستقر في أيدي آل سعود بطرق سرية خاصة .